كشف مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي، عن تحسن قوي في الظروف التجارية للقطاع الخاص في دبي خلال شهر مارس الماضي، مع وجود توسع في كلٍ من الإنتاج والطلبات الجديدة، ومخزون المشتريات بوتيرة أسرع من الشهر السابق. حيث تم تسجيل أقوى زيادة في الطلبات الجديدة في 25 شهراً، تجدد الزيادة في معدلات التوظيف.
وحقق قطاع الجملة والتجزئة القطاع الفرعي أفضل أداء (مسجلاً 57.1 نقطة)، وتبعه قطاع السفر والسياحة (55.3 نقطة)، ثم الإنشاءات (54.8 نقطة).
وسجل المؤشر، وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط، ارتفاعاً من 56.2 نقطة في شهر فبراير، إلى 56.6 نقطة في شهر مارس. علاوة على ذلك، فقد أشارت القراءة الأخيرة إلى ثاني أكبر تحسن في الظروف التجارية على مدى أكثر من عامين. ونتيجة لذلك، فإن متوسط الربع الأول (56.7 نقطة)، كان الأقوى منذ الربع الأول في 2015. وتشير القراءة الأقل من 50.0 نقطة، إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط، يشهد تراجعاً بشكل عام، وتشير القراءة الأعلى من 50.0 نقطة، إلى أن هناك توسعاً عاماً. وتشير القراءة 50.0 نقطة إلى عدم حدوث تغير.
وتشمل دراسة المؤشر، اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر، والجملة والتجزئة، والإنشاءات.
وقال تيم فوكس رئيس الأبحاث وكبير الاقتصاديين في مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني: «أظهرت بيانات شهر مارس ارتفاعاً ملحوظاً، بموازاة التحسن الكبير الذي طرأ على أداء الشركات على امتداد القطاع الخاص غير النفطي في دبي، والذي شهد نمواً في الإنتاج والطلبيات الجديدة وفرص العمل بوتيرة سريعة للغاية، مقارنة بالشهر السابق».
النشاط التجاري والتوظيف
وذكرت دراسة المؤشر أن التوسع القوي والمتسارع للنشاط التجاري، كان هو العامل الأساسي في الصعود الأخير الذي شهدته ظروف التشغيل. علاوة على ذلك، فقد تسارعت وتيرة نمو الإنتاج بشكل عام في شهر مارس، مقارنة بشهر فبراير، الذي شهد أدنى مستوى في ثلاثة أشهر. وأشارت الأدلة المنقولة إلى تحسن أوضاع الطلب، إلى جانب نجاح الاستراتيجيات الترويجية، ووجود المزيد من المشروعات المستمرة. وأشارت آخر البيانات، إلى تجدد زيادة معدل التوظيف الإجمالي. ورغم ذلك، فقد كانت وتيرة نمو الوظائف ضعيفة نسبياً.
الأعمال الجديدة
وازداد حجم الأعمال الجديدة للشهر الثالث عشر على التوالي. علاوة على ذلك، فقد تسارع معدل التوسع إلى أقوى معدلاته في أكثر من عامين. وربطت الشركات المشاركة في الدراسة، هذه الزيادة، بتحسن الأوضاع الاقتصادية بشكل عام، ووجود المزيد من المشروعات الإنشائية، ونجاح الأنشطة الترويجية. وظل مستوى الثقة التجارية بشأن توقعات النمو خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، في حالة تفاؤل قوية خلال شهر مارس، إلا أن درجة التفاؤل تراجعت إلى أضعف مستوياتها في سبعة أشهر، على الرغم من زيادة الإنتاج. وعلى مستوى القطاعات الفرعية، تحسن مستوى الثقة التجارية في شركات الإنشاءات، لكنه تراجع في قطاعات أخرى.
مستلزمات الإنتاج
ظل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج متواضعاً على مستوى القطاع الخاص في شهر مارس. وفي القطاعات الفرعية الثلاثة التي شملتها الدراسة، تمت الإشارة إلى زيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج، يتصدرها في ذلك قطاع الجملة والتجزئة.
ورغم ذلك، فقد هبطت أسعار المنتجات مرة أخرى، ولم يتغير معدل التراجع كثيراً عن الشهر السابق، وكان هامشياً في مجمله. كان هناك تباين في التوجهات على مستوى القطاعات الفرعية الرئيسة، حيث ازداد متوسط أسعار المبيعات في شركات السفر والسياحة، في حين قللت شركات الإنشاءات والجملة والتجزئة من أسعار منتجاتها. كما تم تقديم الخصومات بشكل عام، في محاولة لجذب العملاء، في ظل حدة المنافسة.
