أكد معالي مبارك راشد خميس المنصوري محافظ المصرف المركزي أن «نظام التوطين الجديد بالنقاط بالقطاع المصرفي» الذي بدأ تطبيقه فعلياً خلال العام الحالي سيحقق الأهداف المنشودة لرفع نسب التوطين بالقطاع كماً وكيفاً. حيث أنه يدعم توطين القيادات في البنوك.
وقال في تصريح خاص لـ «البيان الاقتصادي» إن تطبيق هذا النظام الجديد جاء ضمن مبادرات المصرف المركزي التي تضمنتها الاستراتيجية المستقبلية للمصرف المركزي والتي تهدف لاستقطاب الموظفين المواطنين المؤهلين والاحتفاظ بهم والتدريب والتطوير المستمر للكفاءات مع المتابعة للتأكد من أداء الموظف باعتباره المعيار والأساس في منح الحوافز.
وأضاف: «أصدرنا تعميماً للبنوك بالنظام الجديد وبدأنا في تنفيذه بالفعل وهو يقوم على نقاط محددة تساعد على التأكد من تحقيق البنوك العاملة في الدولة الأهداف المنشودة كماً وكيفاً مما يعزز دور المواطنين على مستوى الكوادر العليا في هذه المؤسسات..».
وأردف قائلاً: «سوف نتابع بطبيعة الحال مختلف مراحل التنفيذ للرؤية الجديدة من خلال التطوير المؤسسي وبناء القدرات بما يساعد على بناء الأسس لدولة متقدمة ومتماسكة توفر الأمن والسعادة للمواطنين والمقيمين على أراضيها، وتساهم في الاستقرار والسلم في العالم».
توقعات
وتوقع مصرفيون أن يؤدي «نظام التوطين الجديد بالنقاط بالقطاع المصرفي» إلى نقلة نوعية وكمية وهيكلية في أعداد ونسب ووظائف المواطنين العاملين بالبنوك الوطنية والأجنبية العاملة بالدولة مشيرين إلى أن النظام الجديد يتميز بالابتكار والبعد عن الأساليب التقليدية التي لم تحقق النتائج المستهدفة لرفع نسب التوطين بالقطاع على مدى السنوات الماضية.
وأشاروا إلى أن البنوك العاملة بالدولة بدأت تطبيق نظام التوطين الجديد تنفيذاً لتعليمات المصرف المركزي موضحين النظام يعتمد بشكل أساسي على منح النقاط وفقاً لالتزام كل بنك بأهداف معينة منها مدة وبرامج التدريب وتأهيل المواطنين لشغل المناصب الإدارية العليا في البنك بهدف استقطاب أعداد كبيرة من المواطنين للعمل في القطاع المصرفي مع مراعاة جودة التوطين إضافة إلى رفع نسبة التوطين.
تزامن
وأوضحوا أن أهمية «نظام التوطين الجديد بالنقاط بالقطاع المصرفي» جاءت بتزامنه مع المبادرة التي تم إطلاقها العام الحالي لتوظيف 1000 مواطن في 75 يوماً بالقطاع المصرفي والمالي مما أعطي خطط التوطين بالقطاع زخماً كبيراً وساهم في تسريع معدلات الزيادة بنسب التوطين بالبنوك مشيرين إلى أن هذه المبادرة والنظام الجديد يعززان وجود العنصر المواطن في وظائف مهمة وقيادية في قطاع البنوك سواء من حيث عدد الموظفين المواطنين أو كيفية توفير فرص عمل مناسبة لهم وكذلك تدريب الموارد البشرية لإدارة التوطين في القطاع.
ترقٍّ
وأكدوا أن وجود فرص للترقي الوظيفي سيزيد من ولاء المواطنين للعمل في البنوك وسيقضي على ظاهرة ترك المواطنين للعمل بالقطاع المصرفي بعد اكتسابهم خبرات عملية قوية.
وأشاروا إلى أن هناك اهتماماً كبيراً باستقطاب المواطنين للعمل بالشركات والمصارف خاصة أن التجربة أثبتت أن المواطن قادر على التفاعل مع منظومات العمل بها وهناك حرص على توفير التدريب والتأهيل لهذه العناصر المواطنة من خلال برامج متطورة داخل الدولة أو إيفاد لبعثات في الخارج مشيرين إلى أهمية التدريب والتأهيل لدعم التوطين.
بيانات
وأوضح المصرفيون أنه تم منذ فترة البدء في تنفيذ نظام تجميع بيانات المواطنين العاملين في البنوك بهدف توفير قاعدة بيانات تفصيلية عن عدد المواطنين والمواطنات العاملين بالقطاع المصرفي في مختلف المستويات الإدارية وأعمارهم ورواتبهم وعدد السنوات التي أمضوها في أماكن عملهم وكذلك عدد مرات تنقلاتهم في وظائف بين البنوك.
تطبيق الاستراتيجية الجديدة
أصدر المصرف المركزي العام الماضي تعميماً للبنوك العاملة في الدولة لإبلاغها ببدء تطبيق الاستراتيجية الجديدة للتوطين في القطاع المصرفي اعتباراً من العام الحالي مشيراً إلى أن الاستراتيجية الجديدة تتضمن التحول من النظام الذي كان قائما على تحقيق نسبه مئوية للتوطين من إجمالي عدد العاملين في كل بنك إلى نظام نقاط يجب على كل مصرف أن يحققها وفقاً لحجم الدخل السنوي من العمليات ليتم ربط المعدل المطلوب تحقيقه من النقاط وفقاً للدخل المحقق بهدف تعديل آليات التوطين للتأكد من زيادة التوطين بشكل فعلي داخل البنوك عن طريق برنامج النقاط.

