شهدت بورصة دبي للذهب والسلع، أكبر بورصة مشتقات في المنطقة، تداولات قوية في شهر مارس الماضي، حيث ارتفعت أحجام التداول لتصل إلى 1.4 مليون عقد بقيمة 33.5 مليار دولار. وتجاوز متوسط حجم التداول اليومي 61,471 عقداً في شهر مارس، ليبلغ ذروته مسجّلاً 143,312 عقداً في يوم 27 مارس.
وأدت المخاطر العالمية على أعتاب الانتخابات في أكثر من بلد أوروبي، والقرارات السياسية المتعلقة بالرعاية الصحية، والفواتير البيئية في الولايات المتحدة الأميركية، ومؤخراً تفعيل المادة 50 والبدء رسمياً بعملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إلى قفزة في نشاط التداول وتحديداً في محفظة العملات الست الأكثر تداولاً في بورصة دبي للذهب والسلع. وسجلت البورصة نمواً سنوياً في تداولات الجنيه الإسترليني بنسبة (157٪)، والين الياباني (369٪)، والدولار الكندي (188٪) والفرنك السويسري (93٪).
وخلال الربع الأول من العام، شهدت أحجام تداول الروبية الهندية زيادة كبيرة بنسبة 68٪ مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. كما سجلت عقود خيارات الروبية الهندية أعلى معدل اهتمام شهري مفتوح عند 30,174 عقداً، في حين سجلت عقود سينسكس الآجلة ثاني أعلى معدل اهتمام شهري مفتوح بواقع 1,164 عقداً في مارس 2017.
وقال جورانج ديساي، الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع: «يؤكد نمط التداول القوي الذي شهدناه في الشهر الماضي أن المستثمرين يتوجهون في أوقات التقلب وعدم التيقن إلى الأسواق الشفافة والمنظمة، مثل بورصة دبي للذهب والسلع، بهدف التحوط ضد التغيرات السريعة للأسعار، وخصوصاً في أزواج العملات العالمية.
وإذا دققنا جيداً في اتجاهات التداول خلال الأشهر القليلة الماضية، فإننا نلاحظ بكل وضوح أن الانتخابات الأوروبية، والقرارات السياسية في الولايات المتحدة، وبدء المفاوضات الرسمية بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قد أدّت إلى نشوء حالة من عدم التيقن عند المستثمرين، مما يؤثر بدوره على أسواق الأسهم ويقود إلى ضعف أدائها. وفي مثل هذه الأوقات، تلعب أسواق المشتقات دوراً محورياً في حماية المستثمرين والمتداولين من خلال توفير فرص للتحوط ضد المخاطر».
ووقعت هيئة الأوراق المالية والسلع مؤخراً مذكرة تفاهم مع الهيئة الأوروبية للأوراق والأسواق المالية بهدف تبادل المعلومات المتعلقة بامتثال غرف المقاصة في الإمارات، والتي تخضع لرقابة الهيئة الإماراتية وإشرافها لضمان الاعتراف القانوني والتقني بشركات المقاصة في الأسواق المحلية.