تفاوتت آراء ذوي الملاءة المالية المرتفعة في منطقة الخليج العربي بشكل كبير حول الوضع الاقتصادي في بلدانهم، وفق تقرير «الثروات في دول مجلس التعاون الخليجي 2017»، حيث جاءت أكثر الآراء إيجابية من دولة الإمارات وقطر، حيث أكد 69% من الإمارات و42% من قطر أن الوضع يتحسّن، فيما كانت الآراء الأقل إيجابية في الكويت والسعودية.
وقال أصحاب الملاءة المالية المرتفعة في سلطنة عُمان (75%) أنهم يشعرون بأن الوضع الاقتصادي في بلدهم يزداد سوءاً، وهو ما ينسجم مع التوقعات لعام 2016.
وأصدر بنك الإمارات للاستثمار، أمس النسخة السنويّة الرابعة من (المُشار إليه تالياً باسم «التقرير»)، والذي يلخّص آراء المستثمرين ذوي الملاءة المالية المرتفعة في منطقة الخليج العربي حول الاقتصادين المحلي والعالمي، إلى جانب العوامل الرئيسية التي تؤثر على قراراتهم الاستثمارية.
ويعرّف هذا التقرير ذوي الملاءة المالية المرتفعة على أنهم أفراد يمتلكون أصولاً استثمارية بقيمة تتخطّى 2 مليون دولار.
وقام خالد سفري، الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات للاستثمار، بإطلاق التقرير خلال فعاليّة أقيمت في فندق «ذي بالاس داون تاون دبي» بحضور عملاء البنك ومندوبين عن بنوك مماثلة. وقد ناقش السيد سفري النتائج الرئيسية للتقرير وأصدائه في المنطقة مع السيدة رانيا عفيفي، المدير في مجلة «ذا إيكونوميست كوربوريت نِتورك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا.
مخاوف
وعلى مستوى الاقتصادين الإقليمي والعالمي، أكد معظم المستثمرين ذوي الملاءة المالية المرتفعة ممن شملهم الاستبيان (85%) أن الوضع الحالي يبدو أسوأ أو أنه لم يتغيّر، وقد تمحورت أبرز مخاوف المستثمرين حول انعدام الاستقرار السياسي والصراعات وتهديد الإرهاب، إضافة إلى احتمال انخفاض أسعار النفط.
ولكن برزت توقعات إيجابية لفترة الأعوام الثلاثة إلى الخمسة المقبلة، حيث أبدت أغلبية كبيرة من ذوي الملاءة المالية المرتفعة تفاؤلاً حيال الاقتصادين العالمي (76%) والخليجي (75%).
أصول
ومن حيث تخصيص الأصول، كان توزّع الثروات مشابهاً إلى حد كبير لنتائج التقرير خلال السنوات السابقة، حيث أكد أصحاب الملاءة المالية المرتفعة تخصيص الجزء الأكبر من ثرواتهم لمشاريعهم الخاصة (34%).