حقق قطاع الجملة والتجزئة في دبي أفضل أداء له في ستة أشهر خلال شهر فبراير الماضي، متفوقاً على قطاعي «السفر والسياحة» و«الإنشاءات»، ليقود حركة اقتصاد القطاع الخاص غير النفطي في الإمارة.
وأشارت بيانات مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي لشهر فبراير الماضي إلى تحسنٍ في الأوضاع الإجمالية على مستوى اقتصاد القطاع الخاص في دبي، مدفوعًا بزيادات في الإنتاج والأعمال الجديدة الواردة، مع ارتفاع نمو الأعمال الجديدة إلى أعلى مستوى في 24 شهرًا.
وسجل مؤشر الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي - المعدَّل موسميًا - وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير النفطي - سجّل 56.2 نقطة، أي أعلى من المستوى المحايد (50.0 نقطة) للشهر الثاني عشر على التوالي.
وانخفضت القراءة الأخيرة عن مستوى شهر يناير الأعلى في 23 شهرًا وهو 57.1 نقطة، لكنها كانت أعلى من متوسط السلسلة (55.1 نقطة).
مؤشرات

وحقق قطاع الجملة والتجزئة في دبي أفضل أداء له في ستة أشهر (سجل المؤشر 58.3 نقطة) يليه قطاع السفر والسياحة (سجل المؤشر 57.0 نقطة). في الوقت ذاته سجلت شركات الإنشاءات تباطؤًا في زخم النمو خلال شهر فبراير، مع انخفاض المؤشر من 55.4 نقطة إلى 53.3 نقطة في بداية العام.
تشير القراءة الأقل من 500 إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير النفطي يشهد تراجعًا بشكل عام؛ وتشير القراءة الأعلى من 50.0 نقطة إلى أن هناك توسعاً عاماً. وتشير القراءة 50.0 نقطة إلى عدم حدوث تغير.
وتشمل الدراسة اقتصاد القطاع الخاص غير النفطي في دبي، مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر، والجملة والتجزئة، والإنشاءات.
وقالت خديجة حق، رئيسة بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني: «أظهرت بيانات المؤشر في شهر فبراير أن القطاع الخاص غير النفطي في دبي مازال يشهد نمواً متواصلاً.».
توظيف
جاء التحسن الإجمالي في أحوال القطاع الخاص في دبي ليعكس زيادة أخرى في النشاط التجاري في شهر فبراير. وكان معدل نمو الإنتاج أسرع من متوسط الدراسة على المدى الطويل، لكنه تراجع منذ يناير الذي شهد أعلى مستوى في 23 شهرًا ليصل إلى أضعف مستوياته في ثلاثة أشهر.
أعمال
استمرت زيادة الأعمال الجديدة التي تلقتها شركات القطاع الخاص في دبي في فبراير. إضافة لذلك، فقد تسارعت الزيادة الأخيرة إلى أسرع مستوى منذ فبراير 2015. وأشار عدد من الشركات إلى قوة الطلب في السوق، مدعومًا بالاستراتيجيات التسويقية والترويجية الناجحة. كما أشارت بعض الشركات أيضًا إلى جذب عملاء جدد. وظلت الشركات متفائلة بشأن توقعات النمو في العام المقبل.
تضخم
تراجع تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج منذ يناير وكان طفيفًا في مجمله. في الوقت ذاته استمر هبوط أسعار المنتجات، وكان معدل التخفيضات هو الأضعف في ثلاثة أشهر وكان متواضعًا في مجمله. واصلت شركات الجملة والتجزئة والإنشاءات تقديم خصومات، وهو أمر مرتبط بشكل عام بحدة المنافسة ومحاولات تحقيق المبيعات. على النقيض من ذلك، واصلت شركات السفر والسياحة زيادة متوسط أسعار مبيعاتها.
