عقد مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات، الهيئة التمثيلية المهنية للمصارف الأعضاء العاملة في دولة الإمارات، اجتماعه الأول للعام الجاري أمس في دبي، حيث تم استعراض أهم إنجازات ونشاطات عام 2016، وتحديد أولويات 2017. كما تناول المجلس احدث التطورات وآخر المستجدات في عدد من المواضيع المصرفية المهمة. وركز الاجتماع الذي عقد برئاسة عبدالعزيز الغرير، رئيس الاتحاد، على تقييم التقدم المنجز في أبرز المواضيع المصرفية، والنظر في أبرز التحديات الراهنة التي تواجه القطاع المصرفي في الدولة.
وقال الغرير إنه على الرغم من التحديات الإقليمية والعالمية، إلا أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات استطاع أن يتكيف مع الأوضاع الراهنة وتمكن من الصمود في وجه التحديات التي واجهته العام الماضي، حيث أثر تراجع أسعار النفط والوتيرة المتسارعة باتجاه التنويع الاقتصادي في الدولة تأثيراً إيجابياً على اقتصاد الدولة ما أدى إلى التركيز بصورة أكبر على القطاع غير النفطي.
وكونه يجسد عصب الاقتصاد، يلعب القطاع المصرفي اليوم دوراً محورياً في الحفاظ على استقراره ونموه.
ابتكار
وعليه، بيّن الغرير أنه يتوجب على المصارف المحلية في دولة الإمارات استكشاف المزيد من الطرق المبتكرة لضمان تطوير الأعمال والاستمرارية للارتقاء بالصناعة المصرفية إلى اعلى المستويات، لا سيما في ظل تزايد تحديات وتكاليف الامتثال للأطر التنظيمية في الآونة الأخيرة.
كما شملت المواضيع التي تم تناولها في الاجتماع، تقييم مبادرة «آلية العمل» التي أقرها اتحاد المصارف لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وترمز المبادرة إلى سلسلة تدابير تم إطلاقها خلال العام الماضي لإعادة هيكلة ديون الشركات المتعثرة لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها، وتطرق أعضاء المجلس إلى التقدم المحرز في تنفيذ مشروع «المحفظة الذكية».
والذي صمم ليحدث تحولاً كبيراً في طريقة الدفع المتبعة في الإمارات والذي يهدف إلى تقليل استخدام السيولة النقدية في شراء السلع والخدمات، والتوجه نحو الرقمية، فضلاً عن ذلك، وفي سبيل الارتقاء بتجربة العملاء، تم البحث بالاقتراح القائم لإنشاء إطار عمل موحد للبنوك للتعامل مع شكاوى عملاءها بأفضل شكل ممكن.
مبادرات
واستعرض المجلس المبادرات التي تهدف إلى حماية العملاء والبنوك ودعمهما باستمرار للتصدي لجرائم غسل الأموال وعمليات الاحتيال المالي والحد من المخاطر التي تهدد الأمن السيبراني. إضافةً إلى أن المجلس أثنى على التعاون والتشاور المستمر والمثمر مع المصرف المركزي حول القضايا الرئيسة التي تهم القطاع المصرفي، تلى ذلك مراجعة عمل وأداء اللجان الفنية الـ 18 المنبثقة عن اتحاد المصارف، والتي تُعنى بنشاطات الاتحاد وتطبيق مبادراته وخططه الاستراتيجية في سبيل تحقيق أهدافه المرجوة خلال العام الجاري.
تثمين
ثمّن مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات، المساهمات الثنائية المنسوبة إلى الاتحاد والبنوك كافةً بشأن تعزيز ودعم سياسات التوطين، إلى جانب دعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة، فضلاً عن معالجة العديد من القضايا المصرفية المهمة بما يمهد لبيئة عمل خلاّقة.