أفاد مؤشر الإمارات دبي الوطني لمديري المشتريات في السعودية بأن القطاع الخاص غير المنتج للنفط في المملكة شهد ارتفاعًا آخر في زخم النمو في شهر فبراير، وتحسنت الظروف التجارية بأسرع معدل منذ شهر أغسطس 2015. وشهد كل من الإنتاج والطلبات الجديدة ارتفاعًا قويًا، وارتفع معدل التوسع في الطلبات الجديدة إلى أعلى مستوياته في 18 شهرًا. ونتيجة لذلك فقد قامت الشركات بزيادة مشترياتها من مستلزمات الإنتاج بوتيرة حادة لاستيعاب ارتفاع الإنتاج واستجابة لتوقعات تحسن الطلب من السوق في الأشهر المقبلة. ورغم الزيادة القوية في الأعمال الجديدة، فقد ظل معدل خلق الوظائف طفيفًا. أما على صعيد الأسعار، فقد أدى استمرار ضغوط التكلفة إلى زيادة الشركات لأسعار منتجاتها وخدماتها للشهر الرابع على التوالي.
وقالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني: «يعزى ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لبنك الإمارات دبي الوطني في شهر فبراير إلى الزيادة المضطردة في الإنتاج ونمو حجم الطلبات الجديدة، مما يعكس أيضاً تسارع النمو في القطاع الخاص غير النفطي خلال الشهر الماضي. إلا أننا مازلنا بانتظار رؤية هذا الارتفاع يترجم إلى زيادة حقيقية في معدل التوظيف في القطاع. رغم ذلك، يبدو أن الشركات متفائلة إلى حد ما حول الإمكانيات والفرص التي يحملها العام المقبل في طياته».
تشغيل
وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI) الخاص بالسعودية الصادر عن بنك الإمارات دبي الوطني المعدل موسميًا - 57.0 نقطة، متسقًا مع التحسن القوي في أوضاع التشغيل خلال شهر فبراير. وارتفع المؤشر عن قراءة شهر يناير التي كانت 56.7 نقطة، وكانت قراءته الأخيرة أيضًا هي الأعلى في عام ونصف. ورغم ذلك، فقد ظلت أقل بقليل من متوسط السلسلة على المدى الطويل (58.3 نقطة).
وكان التحسن الإجمالي في ظروف القطاع الخاص مدفوعًا بزيادة نمو الأعمال الجديدة خلال شهر فبراير. وكانت زيادة الأعمال الجديدة أخيرًا في الواقع هي أقوى زيادة مسجلة في عام ونصف. وأشارت الأدلة المنقولة إلى أن الأنشطة الترويجية والمشروعات الجديدة وأنشطة الإنشاءات وزيادة معدل الطلب كلها عوامل ساعدت على تحقق الزيادة في الأعمال الجديدة. كما ساهم ارتفاع طلبات التصدير الجديدة أيضًا في نمو إجمالي الأعمال الجديدة. وكانت الزيادة الأخيرة في الأعمال الجديدة الواردة من الخارج هي الأقوى في ستة أشهر.
توجه
وشهد الإنتاج توسعًا ملحوظاً، رغم تراجع معدل النمو قليلاً مقارنة بشهر يناير، وهذا يعكس التوجه الذي شهدته الأعمال الجديدة الواردة. كما ازداد النشاط الشرائي بشكل ملحوظ في شهر فبراير. ونتيجة لذلك، استمر توسع مخزون المشتريات بوتيرة قوية.
وأفادت التقارير بأن ارتفاع تكاليف المواد الخام كانت العامل الرئيس وراء الزيادة الجديدة في إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج، حيث إن تضخم الأجور ظل معتدلاً نسبيًا. ونتيجة لذلك ارتفعت أسعار المنتجات والخدمات للشهر الرابع على التوالي في شهر فبراير. لكن معدل تضخم أسعار المنتجات والخدمات كان متواضعًا. ووفقًا لأعضاء اللجنة، فقد قيدت الضغوط التنافسية من قدرات الشركات على تمرير تكاليف مستلزمات الإنتاج المرتفعة إلى العملاء.
14
تراجع معدل خلق الوظائف إلى أدنى مستوياته في 14 شهرًا، وكان طفيفًا في مجمله. وبذلك يكون نمو التوظيف هامشيًا في الأشهر الستة الماضية. وبالتالي فقد تراكمت الأعمال غير المنجزة بوتيرة هي الأسرع في 20 شهرًا.
