واصلت أنشطة الشركات في مصر الانكماش في فبراير الماضي للشهر السابع عشر على التوالي إلا أن وتيرة التراجع تباطأت عن الشهر السابق.
وسجل مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمديري مشتريات القطاع الخاص غير النفطي في مصر 46.7 نقطة متراجعا بكثير دون مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، ولكنه أعلى من 43.3 نقطة في يناير.
واستمر تدهور القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر في شهر فبراير، حيث ساءت الظروف التجارية للشهر السابع عشر على التوالي. وجاء التدهور الأخير مدفوعاً بتراجعات حادة في كلٍ من الإنتاج والأعمال الجديدة. ومع ذلك، فقد تراجعت معدلات الانكماش منذ شهر يناير. وقللت الشركات من أعداد موظفيها مرة أخرى بسبب انخفاض متطلبات الإنتاج. في الوقت ذاته، استمر ضعف سعر صرف الجنيه أمام الدولار في لعب دور أساسي وراء الزيادات الحادة في أسعار المنتجات وأعباء التكلفة.
وقال جان بول بيجات، باحث اقتصادي أول في بنك الإمارات دبي الوطني: في الوقت الذي لازالت فيه بيانات مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لبنك الإمارات دبي الوطني تشير إلى استمرار الانكماش في القطاع الخاص في مصر في شهر فبراير، ارتفع المؤشر الرئيسي إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر. وسجلت طلبات التصدير الجديدة انخفاضاً هامشياً فحسب مقارنة بشهر يناير، مما يدل على تحسن الطلب الخارجي، في الوقت الذي سجل فيه معدل انخفاض الإنتاج في الشهر الماضي مستوى أبطأ من الشهر الحالي. وتبقى الضغوط الناجمة عن التضخم مرتفعة، إلا أن معدل تضخم تكاليف الإنتاج انخفض بشكل ملحوظ في شهر فبراير. وبشكل عام، هناك دلائل متزايدة توحي بالاستقرار في القطاع الخاص غير النفطي.
وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الخاص بمصر الصادر عن بنك الإمارات دبي الوطني - وهو مؤشر مركب يُعدل موسمياً تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - 46.7 نقطة في شهر فبراير. ورغم ارتفاعها من 43.3 نقطة في شهر يناير، فإن القراءة الأخيرة قد أطالت فترة التراجع الحالية إلى 17 شهراً، لتتطابق مع أطول سلسلة تراجع في تاريخ الدراسة. ومع ذلك، كانت القراءة الأخيرة هي الأقوى خلال ستة أشهر. ومن العوامل الأخرى التي أدت إلى التدهور الإجمالي في الظروف التجارية استمرار انخفاض الإنتاج والأعمال الجديدة. حيث شهد الاثنان هبوطاً قوياً.