صرحت شركة «بي دبليو سي» للاستشارات بأن الواقع يكشف عن قدرة تقنية البلوك تشين على تغيير وجه الشركات التجارية، لا سيما في قطاع الخدمات المالية الذي يحتمل أن يكون أكثر القطاعات تأثراً بهذه التقنية الجديدة. يأتي ذلك قبل انطلاق فعاليات منتدى «كينوت العالمي للبلوك تشين 2017» المزمع عقده بدبي في 6 مارس الجاري. ومع تزايد سرعة نمو الاستثمارات في تقنية البلوك تشين والصعود السريع للاعبين جدد في مجال التقنية المالية، يتزايد عدد المؤسسات المالية في المنطقة بطرح مبادرات تهدف إلى فهم نماذج الأعمال والتشغيل الممكنة.

وخلال المنتدى، سيعرض شريك الاستشارات الرقمية والتقنية في بي دبليو سي الشرق الأوسط آخر الرؤى التي بلورتها بي دبليو سي بخصوص التقنية وأثرها على الخدمات المالية بالمنطقة.

وقال ماكس دي جريجوريو، شريك الاستشارات الرقمية والتقنية لدى الشركة: تؤدي تقنية «البلوك تشين» إلى مستقبل مختلف حافل بالتنافسية الشديدة في قطاع الخدمات المالية؛ ومن المنتظر حدوث تحول جذري في مراكز الأرباح الحالية وإعادة توزيعها على ملاك منصات البلوك تشين الجديدة ذات الكفاءة العالية. وشرعت بعض البنوك التي تتميز ببعد النظر بالمنطقة في بحث الطرق التي يمكن للبلوك تشين أن تغير بها المناهج التي تتبعها هذه البنوك في التجارة والتسوية وإدارة الأصول الاستثمارية والرأسمالية إدراكاً منها أن هذه التقنية الجديدة قد تصبح ميزة تمكنها من التعامل مع الصفقات بدرجة أكبر من الكفاءة والأمن والخصوصية والاعتمادية والسرعة.

وأضاف: إن عجلة الإبداع تدور بسرعة على يد الشركات الناشئة حتى إن سرعة التغيير وصلت إلى درجة أن المواد المرسلة للنشر قد تصبح قديمة قبل أن تصل للمطبعة. ولتوضيح الصورة أكثر كشفت بي دبليو سي عن دخول ما يزيد على 700 شركة على مستوى العالم في هذا المجال، من بينها 150 شركة جديرة بالمتابعة و25 شركة يرجح أن يكون لها الريادة في هذا المجال.

ريادة

وأوضح مو ليفين، مؤسس المنتدى العالمي للبلوك تشين، ومؤتمر كينوت أن تقنيات البيتكوين والبلوك تشين مازالت تخطو خطواتها الأولى في المنطقة، حيث إن الإمارات أول دولة تبادر إلى اتخاذ خطوة إلى الأمام في هذا الشأن، من خلال ريادتها في تعزيز الإبداع وتشجيع ظهور عمليات ومناهج جديدة لبناء مدن أكثر ذكاءً. معتقداً أن الدولة ستمهد الطريق لاعتماد التقنية في المنطقة، نظراً للقيمة المضافة الكبيرة التي تُقدر بمليارات الدولارات خلال 2018، مبيناً أن هناك إمكانات هائلة ونمواً كبيراً في مجال التقنية المالية محلياً وإقليمياً.