قال جاسم الصديقي، رئيس مجلس إدارة شعاع كابيتال، إن الشركة سترفع حجم الأصول التي تديرها إلى 5 مليارات درهم بنهاية العام الجاري 2017 ما يعني نسبة نمو 180% مقارنة بـ2016، مستهدفة ما يقارب 9 مليارات درهم بحلول عام 2020. وأشار إلى أن الشركة نجحت في رفع الأصول التي تديرها إلى حوالي 3.5 مليارات درهم في الوقت الراهن مقارنة مع 1.8 مليار درهم بنهاية العام 2016، ما يعني أن الشركة جذبت أصولاً بقيمة 1.7 مليار درهم خلال فترة شهر واحد فقط.

وأضاف: إن الشركة تدرس في الوقت الراهن استحواذات على شركات مالية في دولة الإمارات والسعودية ومصر، في حين لا تستبعد خيار الاندماج.

وأكد أيضاً أن الشركة ستحقق ربحاً صافياً خلال الربع الأول من العام الجاري وذلك لأول مرة منذ فترة كانت تحقق فيها الشركة خسائر. جاءت تصريحات الصديقي في مؤتمر للشركة عقد أمس في دبي للإعلان عن استراتيجيتها الجديدة بعد أن استحوذت مجموعة أبوظبي المالية على أكثر من 48% من أسهمها، وتعيين مجلس إدارة جديد بقيادة الصديقي.

بيع

وأشار إلى أن الشركة تتفاوض لبيع شركة تابعة لها متخصصة في تحلية المياه قبل نهاية النصف الأول للعام الجاري، وتبلغ قيمته السوقية حوالي 50 مليون درهم، كما تتفاوض لبيع شركة أخرى بنفس القيمة العام الجاري. وأضاف بأن شعاع حصلت على ترخيص سوق دبي المالي وناسداك دبي كصانع سوق، كما ستحصل قريباً على رخصة صانع سوق في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الجديدة للشركة تتمثل في التخارج من كل الشركات التي لا تمت للقطاعات المالية أو العقارية، حيث سيتم التركيز مستقبلاً على الشركات التي لها صلة بالقطاعات التي تعمل بها شعاع. وأضاف قائلاً: هدفنا بيع كافة الاستثمارات غير الرئيسية والتي لا تواكب قطاعات شعاع، في المقابل البحث عن فرص استحواذ على شركات مالية ذات عوائد سنوية تفوق 10%، بالإضافة إلى الاستثمار في صناديق عقارية في دولة الإمارات والسعودية التي تملك فيها الشركة محفظة فندقية قائمة.

اقتراض

وأكد أن الشركة ستلجأ للاقتراض أو إصدارات دين لتمويل هذه الاستحواذات، وقال: إن «الشركة ليس عليها أية ديون بنكية حالياً، وهو أمر جيد، حيث يتيح هذا لنا الاقتراض بسهولة من أجل تمويل مشاريعنا».

وأضاف أن الشركة ستركز في الوقت الراهن على الاستثمار في القطاعين المالي والعقاري في دولة الإمارات بشكل رئيسي، بالإضافة إلى التوسع في كل من السعودية ومصر، مشيراً إلى أن فكرة إنشاء كيان عقاري عملاق في دولة الإمارات تكون شعاع جزءاً منه لا تزال قائمة.

أهداف

من جهة أخرى أكد الصديقي أن أهداف الشركة تتمثل في أن تكون واحدة من أكبر 5 شركات وساطة مالية في الدولة بحلول 2020، بالإضافة إلى كونها أنشط صانع سوق أيضاً، حيث أكد أنه سيتم الإعلان الرسمي قريباً عن اتفاقية تصبح بموجبها شعاع كابيتال صانع سوق في سوق أبوظبي للأوراق المالية، لتضاف إلى كون الشركة صانع سوق في كل من ناسداك دبي وسوق دبي المالي.

وحول الصناديق العقارية قال الصديقي إن نسبة الصناديق العقارية تشكل 70% من الأصول المدارة من طرف الشركة، كما تنوي إبقاء على حصة كبيرة للأصول العقارية ضمن الأصول المدارة المستهدفة خصوصاً في الإمارات والسعودية، وستطلق قريباً صندوقا عقاريا بقيمة مليار ريال في السعودية. أما السوق المصري فأشار الصديقي إلى أنه سوق جذاب ويمكن الاستفادة منه، وستدخل الشركة قطاع الخدمات المالية فيه، حيث لديها رخصة غير مفعلة.

من جهة أخرى أعلنت «شعاع كابيتال» أمس عن نتائجها المالية للعام 2016، حيث بلغ إجمالي إيراداتها 173.8 مليون درهم مقارنةً مع 178.2 مليون درهم في العام 2015، في حين انخفض إجمالي خسائر المجموعة بنسبة 30.4% لتصل إلى 132.5 مليون درهم مقارنةً مع 190.3 مليون درهم في العام 2015.

وخلال الربع الرابع من العام 2016، بلغ إجمالي إيرادات الشركة 35.1 مليون درهم، ما يمثل انخفاضاً بالمقارنة مع 40.1 مليون درهم على أساس ربعي، كما سجلت انخفاضاً كبيراً في خسائرها لتصل إلى 18.9 مليون درهم مقارنةً مع 161.8 مليون درهم خلال الربع الأخير من العام 2015.

وسجلت وحدة إدارة الأصول أداءً قوياً خلال العام 2016، حيث تضمنت أنشطتها إدارة صناديق ومشاريع عقارية في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، مسجلة زيادة في أرباحها بمقدار خمسة أضعاف. وسجلت وحدة الاستثمار المصرفي نشاطاً جيداً خلال العام الماضي، حيث قامت بتقديم خدماتها الاستشارية لعدد من صفقات الدمج والاستحواذ والصفقات العامة لعدد من الشركات الإقليمية. وفي ديسمبر 2016 قامت الشركة بالاستحواذ على حصّة استراتيجية بنسبة 14% في «المصرف الخليجي التجاري» المدرج في البحرين.

مخصصات

وتعزّى الخسائر التي تكبدتها «شعاع كابيتال» بشكل رئيسي إلى المخصصات التي جنبتها شركة «الخليج للتمويل»، وحدة الإقراض التابعة للمجموعة، لتغطية خسائر القروض المتعثرة والتي بلغت 150.1 مليون درهم خلال العام 2016. وسجّلت وحدة الإقراض خسائر بقيمة 110 ملايين درهم مقارنةً مع خسائر بقيمة 119.9 مليون درهم خلال العام 2015. وبالرغم من ذلك، بلغ إجمالي إيرادات الوحدة 130.1 مليون درهم مقارنةً مع 159.7 مليون درهم خلال العام الماضي.

وتخضع شركة «الخليج للتمويل» حالياً لخطة إعادة هيكلةٍ واسعة وإعادة تمركزها في السوق بهدف تعزيز أدائها والاستفادة من تعافي قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. ويشهد سوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السعودية نمواً في الطلب على منتجات التمويل المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، حيث تسعى الشركات السعودية من مختلف القطاعات والمجالات الاقتصادية لتطوير أعمالها بما يتماشى مع أهداف «رؤية المملكة 2030».

تحوّل

أكد جاسم الصديقي أن شركة الخليج للتمويل المملوكة بالكامل لشعاع كابيتال قد كبدت هذه الأخيرة خسائر بقيمة 480 مليون درهم منذ استحواذها عليها، مشيراً إلى أن هذا لا يعني أن الشركة ستدرس بيعها بل تغيير استراتيجيتها من تمويل الأفراد إلى تمويل الأصول، على أن يتمثل الهدف في تحقيق شركة الخليج للتمويل نسبة نمو في التمويل بنسبة تفوق 10% انطلاقاً من 2017.