تواصل التحسن القوى في الأوضاع التجارية لاقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي في قرابة عامين خلال شهر يناير الماضي.
وأشار مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط مسجلاً 57.1 نقطة في بداية العام مرتفعاً عن 55.9 نقطة ليشير إلى أسرع معدل تحسن في 23 شهراً.
وتشمل الدراسة اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر والجملة والتجزئة والإنشاءات وأشارت القطاعات الفرعية الثلاثة الكبرى التي تراقبها الدراسة إلى معدلات توسع قياسية. وبحسب القطاع ظل قطاع السفر والسياحة هو الأفضل أداءً في بداية العام (سجل المؤشر 57.8 نقطة) يليه الجملة والتجزئة (57.7 نقطة) والإنشاءات (55.4 نقطة).
الإنتاج والطلبيات
وقالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في الإمارات دبي الوطني: «يعزى ارتفاع مؤشر الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد في دبي في يناير إلى أعلى مستوى منذ سنتين بشكل رئيسي إلى تسارع النمو في الإنتاج والطلبيات الجديدة وفي حين يعود جزء من هذا التحسن إلى إطلاق عدد من المشاريع الجديدة،.
فإن خفض الأسعار لا يزال يلعب دوراً مهماً للغاية في تعزيز الطلب.وتضمنت النتائج الأساسية للتقرير تحقيق القطاع الخاص في دبي لأقوى زيادة في الإنتاج في قرابة عامين كما حققت القطاعات الفرعية الثلاثة الكبرى زيادة قوية في النشاط.
وواصلت الشركات تخفيض أسعار منتجاتها رغم استمرار زيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج.
النشاط التجاري
وارتفع النشاط التجاري للقطاع الخاص في دبي بحدة في يناير وتسارعت وتيرة النمو لتصل إلى أعلى مستوى في 23 شهراً. وكانت القراءة الأخيرة أيضاً أقوى من متوسط السلسلة.
وأشار قطاع الجملة والتجزئة إلى أقوى معدل لنمو النشاط في 7 أشهر، وربطت بعض الشركات بين الزيادة وبين الأنشطة الترويجية التي تهدف إلى تحفيز الطلب من العملاء في الوقت ذاته ذكرت شركات الإنشاءات بشكل عام إلى أن المشروعات الجديدة هي العامل الرئيسي وراء زيادة الإنتاج.
ورغم الزيادة الحادة في النشاط التجاري، كان معدل خلق فرص العمل متواضعاً في المجمل، رغم ارتفاع وتيرة التوظيف بشكل طفيف مقارنة بشهر ديسمبر.
وأشارت بيانات شهر يناير إلى زيادة حجم الأعمال الجديدة للشهر الـ 11 على التوالي ما يعكس توجه النشاط التجاري وقد كانت الزيادة الأخيرة في الأعمال الجديدة هي الأسرع منذ مارس 2015. وأشارت الأدلة المنقولة إلى قوة مستوى الطلب إلى جانب الأنشطة الترويجية قد دعما المبيعات.
تغيرات
مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد في دبي هو مشتق من مؤشرات انتشار فردية تقيس التغيرات في الإنتاج والطلبيات الجديدة والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون السلع المشتراة.
وتشير القراءة الأقل من 50.0 نقطة إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط يشهد تراجعاً بشكل عام وتشير القراءة الأعلى من 50.0 نقطة إلى أن هناك توسعاً عاماً وتشير القراءة 50.0 نقطة إلى عدم حدوث تغير.
