أوصت جلسة حوارية تحت عنوان (التحكيم والمنازعات المصرفية)، نظمها مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي بغرفة تجارة وصناعة الشارقة صباح أمس، بضرورة إنشاء مركز للتحكيم على مستوى الدولة يكون مظلة لكافة مراكز التحكيم في الإمارات، وإيجاد قنوات مربوطة مع المصرف المركزي لمعالجة النزاعات المالية، إضافة إلى تأهيل الخبراء المصرفيين عن طريق الدورات التدريبية، وإصدار قانون التحكيم في الدولة لخدمة قطاع الاستثمار من خلال اللجوء للتحكيم عبر مراكز التحكيم القائمة بالدولة، وإبراز دور مراكز التحكيم في حل القضايا بسرعة ومرونة، وتفعيل دور الإعلام في نشر ثقافة التحكيم، وذلك كله يجب أن يكون وفق ضوابط معينة لتنظيم آلية عمل المراكز التحكيمية، والرقابة والتفتيش في أعمال المحكمين، وإطلاق الدورات التأهيلية للمحكمين في المجال المصرفي، وتضمين التشريعات للاستحقاقات الدولية حتى تتكامل أدوارها.
أدار الجلسة الإعلامي الطيب بشير من (سي إن بي سي) العربية، وحضرها كل من الدكتور سعيد المطوع عضو المجلس الوطني الاتحادي ومحمد علي بن زايد الفلاسي نائب محافظ المصرف المركزي ومحمد عبدالله الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي والمحكم والخبير علي الهاشمي، والدكتور أحمد السامرائي رئيس مجموعة شركة صحارى للعلاقات العامة والإعلام وعبدالله دعيفس رئيس اللجنة التنفيذية لمركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي وعدد من الخبراء والمحكمين في القطاع المصرفي.
عمليات
وأكد محمد علي بن زايد الفلاسي أن كافة العمليات المصرفية تخضع للقوانين والأنظمة المصرفية في الدولة، وتنقسم إلى حفظ الأموال المودعة والمتلقي للأموال والأفراد والعملاء والمؤسسات المصرفية، ضمن القوانين المتعارف عليها محلياً ودولياً، ومن الأمثلة على العمليات المصرفية، المؤسسات المرخصة لحفظ الأموال والقطاع المصرفي بجميع فروعه، حيث تعد المصارف من أهم القطاعات المساعدة للقطاع الاقتصادي في الدولة، وتعتبر ثروة لبث الأموال وزيادة الناتج الإجمالي.
من جانبه قال سعيد المطوع إن المادة 12 من قانون المعاملات المدنية المقاربة إلى التحكيم تسعى الدولة من خلالها إلى دعم عجلة التطور، ويتطلب الأمر قانوناً مستقلاً للتحكيم وحل المنازعات المالية، لافتاً إلى أهمية التحكيم وتميزه بالسرعة والإيجابية لحل القضايا بين جميع الأطراف، كما أصبحت العديد من الجهات تطالب بمراكز تحكيمية، ويجب أن يكون لمراكز التحكيم إطار لتحديد الآليات المتخذة في اتخاذ القرار، إضافة إلى إصدار مشروع قرار وقانون لمراكز التحكيم في الدولة، على أن يعالج جميع جوانب النزاعات من أطراف ومحكمين.
عزوف
وقال محمد عبدالله: لوحظ أن هناك العديد من المصارف تعزف عن اللجوء لمراكز التحكيم، لقلة خبرة الخبراء في قضية التحكيم المصرفي، كما أنه لا يوجد إنصاف كامل في عملية التحكيم، مبيناً أن مصرف الشارقة الإسلامي لجأ إلى المراكز التحكيمية، وكانت إحدى القضايا مع المصرف والأخرى ضده، الأمر الذي يعني بأن هناك قدرة جيدة للمراكز على حل المشكلات المصرفية ولكن هنالك العديد من التحديات التي تواجهه مثل قلة كفاءة المحكمين، كما أن هيئة اتحاد المصارف في الإمارات مطالبة بإعادة النظر في قوائم المحكمين ومعايير اختيارهم، حيث إن معظمهم ليسوا على دراية كاملة بالقضايا المصرفية، داعياً إلى تشكيل لجنة من المصرف المركزي والاتحاد المصرفي لاختيار الخبراء والمحكمين، وذلك لضمان دقة الحكم في أي نزاع أو قضية.
