تنعقد القمة العربية الثانية للاكتتابات العامة الأولية في الفترة بين 14 و15 مارس المقبل في دبي، وسوف تسلط القمة التي تجمع سلطات أسواق مالية وبورصات وشركات وبنوك إقليمية، الضوء هذا العام على الجوانب الرئيسية لتنفيذ اكتتابات عامة ناجحة.

ومع قيام الدول الإقليمية حالياً بتنويع اقتصاداتها بعيداً عن الاعتماد على النفط والغاز، تبرز الاكتتابات بوصفها الطريقة الأكثر فعالية لتشجيع وجذب استثمارات أجنبية وإقليمية لتمويل النمو والتوسع.

كما أن النشاط الاقتصادي المرتبط بالاكتتابات العامة هو أمر حيوي أيضاً لتحقيق التنمية الشاملة في أسواق رأس المال الإقليمية، والتي تقوم بدورها بتحفيز المزيد من النمو في الاقتصادات العربية. وتعتبر القمة العربية للاكتتابات العامة الأولية حدثاً مهماً يجتمع خلاله خبراء الصناعة لاستعراض التطورات الرئيسية في الأسواق ومناقشة سبل جمع السيولة.

وعلى الرغم من أن الربع الأول من 2016 قد شهد نمواً في نشاط الاكتتابات العامة الأولية مقارنة بعام 2015، إلا أن عدم التيقن السياسي العالمي واستمرار التقلبات في أسواق النفط ألقت بظلالها على المستثمرين الإقليميين خلال الفترة المتبقية من العام.

ومن اللافت للانتباه أن الاتجاه الذي كان سائداً في العام الماضي أشار إلى أن بعض أهم الاكتتابات الإقليمية كانت في قطاع الرعاية الصحية، والتعدين والمعادن، والصناعات الاستهلاكية المعمرة، والتي إلى الآن لم يتم اعتبارها كقطاعات مهيمنة على أنشطة الاكتتابات الإقليمية.

وكان هذا الأمر جلياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي شهدت 4 صفقات اكتتاب كبرى تضمنت اكتتاب شركة الصناعة الغذائية العربية (دومتي) والذي حقق 143.9 مليون دولار أميركي، واكتتاب شركة الشرق الأوسط للرعاية الصحية مع 471 مليون دولار، واكتتاب شركة اليمامة للصناعات الحديدية مع 147 مليون دولار، واكتتاب شركة لازوردي للمجوهرات مع 127 مليون دولار.

 ومن المتوقع مستقبلاً أن تقود المملكة العربية السعودية ومصر نشاط الاكتتابات في المنطقة وفقاً لخبراء الصناعة.

ويبدو أن الأسواق الإقليمية قد استعادت الثقة مجدداً، وفقاً لما تشير إليه المستجدات الأخيرة في المنطقة مثل قرار منظمة أوبك بالحدّ من إنتاج النفط، واتجاهات السيولة القوية في أسواق الأسهم العالمية، وصفقة السندات السعودية الناجحة، التي تعد أكبر صفقة سندات على الإطلاق من إحدى دول الاقتصادات الناشئة.

أما بالنسبة للاتجاه في هذا العام، فإنه من المتوقع أن يراقب مصدرو الاكتتابات تقييم أسواق الأسهم وأداء السوق عن كثب. ووفقاً لبحث أجرته أخيراً شركة كامكو، فإنه من المرجح أن مصدري الاكتتابات المؤسسيين يبحثون عن قيادة يحذون حذوها من مصدرين أكبر من حيث النشاط.