كشف مسح شهري تجريه رويترز أن الإمارات ظلّت السوق المفضلة بين أسواق المنطقة، وعزا كثير من المديرين ذلك إلى التقييمات المغرية مقارنة بنظيراتها في المنطقة، وأظهر المسح أن مديري صناديق الشرق الأوسط متفائلون كثيراً بأدوات الدخل الثابت في الشرق الأوسط، مع التوسع في إصدار السندات الدولية، كما يخططون لزيادة حيازاتهم من الأسهم مثل السعودية، فضلاً عن تنوع الموارد الاقتصادية، بما يقلل من تأثير انخفاض أسعار النفط على البلاد.
كما أظهر المسح الذي شمل 13 من كبار مديري الصناديق أن 46 %يتوقعون زيادة استثماراتهم في أدوات الدخل الثابت خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بينما لا يخطط أحد لخفضها. إذ تعتبر هذه النتائج الإيجابية الأعلى لأدوات الدخل الثابت منذ إطلاق المسح في سبتمبر 2013.
وفي مسح الشهر الماضي، توقع 31 %من المشاركين، زيادة مخصصاتهم لأدوات الدخل الثابت، بينما توقع ثمانية في المئة خفضها. كما يقبل مديرو صناديق الشرق الأوسط على الأسهم، مع ارتفاع أسعار النفط الذي يدفع الحكومات لإبطاء وتيرة إجراءات التقشف الجديدة.
وتوقع 62 %من مديري الصناديق، زيادة مخصصات الأسهم في المنطقة، بينما لم يتوقع أي منهم خفضها، وهي نفس النسب التي كشف عنها استطلاع الشهر الماضي. غير أنهم منقسمون انقساماً شديداً بشأن آفاق بورصة الكويت، التي صعدت في الأسابيع الأخيرة.
وكانت استثمارات الصناديق في أدوات الدخل الثابت محدودة، بسبب نقص السيولة ومشاكل التسعير، في ظل غياب سندات مرجعية يمكن القياس عليها. ولكن منذ العام الماضي، طرحت حكومات الخليج عدداً من الإصدارات الضخمة لتغطية العجز في ميزانياتها، الناجم عن انخفاض أسعار النفط. ومنح ذلك الصناديق ثقة أكبر في إمكانية دخول السوق والتخارج منها.
ويقول مصرفيون إن من المتوقع أن تصدر السعودية والكويت وغيرهما، المزيد من السندات الدولية، وكذلك بعض الشركات في الأشهر المقبلة.
وقال طلال السمهوري مدير إدارة الأصول في أموال قطر بالدوحة: نتوقع تدفقاً لصفقات ضخمة في سوق أدوات الدخل الثابت في المنطقة، يجتذب طلباً عالمياً، والمزيد من مؤسسات الاستثمار.
ورغم أن من المتوقع رفع أسعار الفائدة الأميركية في 2017، بما يشكل خطراً على القيم الرأسمالية للسندات، إلا أن ربط العملات الخليجية بالدولار، يعتبر عاملاً إيجابياً، لأنه يقلص المخاطر المرتبطة بأسعار الصرف في الأسواق الناشئة. كما أن تعافي أسعار النفط، عزز الثقة في أدوات الدخل الثابت في الخليج.