أكّد نديم خان، الشريك والمسؤول عن المشاريع وممارسات البنى التحتية في شركة «جونز داي» القانونية العالمية، ومقرها مدينة كليفلاند الأميركية أن صناعة التمويل الإسلامي في الإمارات تحتاج إلى التنوع بعيداً عن الأسواق التقليدية، وذلك لضمان قدرتها على الحفاظ على نمطها من النمو القوي، التي كانت عليها خلال السنوات العشرين الماضية.
وشدّد خان، الذي كان مسؤولاً عن تطوير عدد من منتجات التمويل الإسلامي في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» من مكتب الشركة في دبي على ضرورة أن تستفيد المصارف الإسلامية في الإمارات من فرص الاستثمار المتاحة في مشاريع البنية التحتية الكبرى في أفريقيا، والتي باتت اليوم تشكل هدفاً استثمارياً أساسياً للرأس المال الإسلامي.
ومن المتوقع أن يسجّل الإنفاق على مشاريع البنى التحتية في الدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى نمواً بنسبة 10% سنوياً خلال العقد المقبل ليتخطى 180 مليار دولار بحلول العام 2025، خصوصاً في ظل الزيادة في عدد السكان في أفريقيا، والتي لا يمكن للبنى التحتية الحالية التعامل معها.
وأضاف خان: «على الرغم من أن القارة توفر فرصاً كبيرة للنمو، إلا أن التمويل الإسلامي لم يكن أولوية لدى العديد من أسواق البلدان الأفريقية، ولتطوير مشاركة المستثمرين الإسلاميين، وتحتاج البنوك إلى العمل بشكل وثيق مع الدول الأفريقية، التي ترغب في استغلال الفرصة لمساعدتها في فهم ما هو مطلوب لفسح المجال لنمو التمويل الإسلامي في هذه الأسواق».
وحول سبب تأخر المصارف الإسلامية في الدخول بقوة في تمويل تلك المشاريع علماً، قال خان: «سجّلت صناعة الخدمات التمويلية الإسلامية نمواً بمعدلات كبيرة، لكن يجب الأخذ بعين الاعتبار أنه لا يزال قطاعاً غضاً نسبياً، فالبنوك الإسلامية لم تصل إلى ما هي عليه الآن من الاستقلالية إلا في السنوات العشرين الماضية.
وإلى جانب الأسواق التقليدية مثل دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا وباكستان، استطاعت البنوك الإسلامية تعزيز نهمها للاستثمار، وتنفيذ عدد من الاستثمارات الناجحة في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة الأميركية، وهو ما أعطى البنوك الثقة للمغامرة في أسواق أفريقيا والدول التي لم تطرح فرصاً استثمارية قوية قبل الآن.
كما تزداد التنافسية ضمن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، لذلك من الطبيعي أن تبحث البنوك عن أسواق جديدة تحقق نمواً فيها».

