على الرغم من الانخفاض المطرد في الشكاوى الرسمية المسجلة من عملاء مصرفيين لدى المصرف المركزي ضد بنوك عاملة بالدولة خلال السنوات الأربع الماضية إلا أن حصة الشكاوى الخاصة بطلبات المستندات الخاصة بشهادات المديونية وبراءات الذمة وكشف الحساب والعقود من إجمالي الشكاوى المصرفية ما زالت في تصاعد مستمر مستحوذة على الحصة الأكبر كما تستحوذ شكاوى بطاقات الائتمان والقروض الشخصية على حصص كبيرة أيضاً.
وأرجع خبراء مصرفيون ارتفاع هذه نوعية من الشكاوى إلى مبالغة بعض البنوك في الرسوم المفروضة على طلبات المستندات بأنواعها المختلفة فيما تتباطأ بنوك أخرى في منح هذه المستندات على الرغم من وجود ضوابط وضعها المصرف المركزي لمنع هذه المبالغات والتباطؤ .
مما يجعل أعداد الشكاوى المتعلقة بطلبات المستندات تزداد بصورة ملحوظة رغم تراجع فئات أخرى من الشكاوى بصورة ملحوظة مثل شكاوى الاستثمارات وشكاوى الشركات المتوسطة والصغيرة وقروض السيارات والصراف الآلي وقروض الرهن العقاري والتحويلات.
وأشاروا إلى أنه رغم الضوابط التي وضعها المصرف المركزي منذ نحو 6 سنوات لتنظيم عمليات منح القروض المصرفية والخدمات الأخرى المقدمة للعملاء الأفراد والذي حدد للمرة الأولى في تاريخ القطاع المصرفي أسعاراً للعمولات والرسوم والاستقطاعات والتحميلات المفروضة على القروض والتسهيلات والخدمات المصرفية الأخرى.
إلا أن هناك بعض البنوك تفرض رسوماً مبالغاً فيها بمسميات مختلفة خصوصاً في حالات الحصول على طلبات مستندات التي يحتاجها العملاء لتقديمها لجهات معينة، وفي بعض الأحيان يتم التباطؤ في استخراج هذه المستندات خصوصاً إذا كان الأمر يتعلق بنقل المديونيات.
وأوضحوا أنه رغم أن النظام قلص إلى حد كبير من مغالاة البنوك في فرض أسعار للعمولات والرسوم والاستقطاعات والتحميلات المفروضة على القروض والتسهيلات والخدمات المصرفية الأخرى إلا أن بعض البنوك ما زالت تستحدث رسوماً يعتبرها عملاء مبالغاً فيها مما يجعلهم يتقدمون بشكاوى إلى المصرف المركزي.
إحصاءات
وقدرت مصادر مصرفية عدد الشكاوى المتعلقة بطلبات المستندات خلال العام الحالي بنحو 1850 طلباً في حين أظهرت إحصاءات المصرف المركزي أن عدد الشكاوى المتعلقة بطلبات المستندات بلغ 1798 شكوى في عام 2015.
حيث استحوذت على 34% من إجمالي عدد الشكاوى البالغ 5232 شكوى و1353 شكوى تتعلق بطلبات المستندات في عام 2014 استحوذت على 20% من الإجمالي البالغ 6724 شكوى و1744 شكوى تتعلق بطلبات المستندات في عام 2013 استحوذت على 18% من الإجمالي البالغ 9898 شكوى.
وأشارت الإحصاءات إلى أن عدد الشكاوى المتعلقة بالقروض الشخصية شاملة تأجيل الأقساط والرصيد القائم والرسوم والعمولات بلغ 764 شكوى في عام 2015 استحوذت على 15% من إجمالي عدد الشكاوى و725 شكوى تتعلق بالقروض الشخصية في عام 2014 استحوذت على 11% من الإجمالي و884 شكوى تتعلق بالقروض الشخصية في عام 2013 استحوذت على 9% من الإجمالي بينما بلغ عدد الشكاوى المتعلقة بالتصنيف الائتماني 490 شكوى في عام 2015 استحوذت على 9% من إجمالي عدد الشكاوى.
وبلغ عدد الشكاوى المتعلقة بالسداد المبكر شاملة احتساب الرصيد المتبقي بالبنوك الإسلامية بلغ 451 شكوى في عام 2014 استحوذت على 7% من إجمالي عدد الشكاوى و1423 شكوى تتعلق بالسداد المبكر في عام 2013 استحوذت على 14% من الإجمالي.
