قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع، إن العام الجاري سيشهد إطلاق الهيئة للمشروع الوطني لتوعية المستثمرين بالأسواق المالية، بما يندرج ضمن مبادرات الحملة الوطنية للتوعية في دولة الإمارات.

مشيراً إلى أن المشروع يتبنى تدشين حملة إعلامية واتصالية واسعة النطاق، لتعزيز الوعي الاستثماري لدى صغار المستثمرين، وحديثي العهد بالأسواق المالية، بما يرمي إلى تنمية الثقافة الاستثمارية لدى جميع المتعاملين بالأسهم المحلية.

وأوضح أن المشروع الوطني للتوعية يأتي في ضوء الدور المنوط بالهيئة في توعية المستثمرين، مع الأخذ في الاعتبار أن التخطيط من أجل اتخاذ قرار استثماري سليم يستلزم بالضرورة الحصول على معلومات مالية ملائمة تسهم في ترشيد القرار وتحقيقه للأهداف المرجوة منها، مبيناً أن المشروع يتوجه إلى المستثمرين في الأسواق المالية عموماً.

لا سيما صغار المتعاملين وحديثي العهد منهم بالأسواق المالية، فضلاً عن المهتمين بالأسواق المالية، والعاملين بصناعة الخدمات المالية (كالوسطاء والمحللين الماليين)، ومسؤولي الإفصاح بالشركات المدرجة، وأعضاء مجالس إدارات الشركات المدرجة، وطلبة المدارس والجامعات.

استجابة ضرورية

ونوه المنصوري بأن المشروع الوطني للتوعية يأتي استجابة لما كشفت عنه التقارير البحثية والمتابعة الدقيقة من أن توعية وتثقيف المستثمر باتت أمراً ضرورياً، لا سيما في ظلّ استمرار تطور وتحديث الأسواق المالية، وتعدد المنتجات الماليّة، التي صارت أكثر تعقيداً، فضلاً عن التغيرات في التركيبة السكانية والتطورات الاجتماعية المختلفة على صعيد دولة الإمارات، التي أظهرت دخول شرائح جديدة من المستثمرين إلى السوق، وارتفاع نسبة المستثمرات والشباب بين المتداولين.

شراكة

وأكد أن المشروع الوطني سيتم تنفيذه بالشراكة عدد كبير من الجهات العاملة في القطاع المالي، من بينها سوقا دبي المالي، وأبوظبي للأوراق المالية، وبورصة دبي للذهب والسلع، وسوق أبوظبي العالمي، وسلطة دبي للخدمات المالية، ودوائر التنمية الاقتصادية، وغرف التجارة والصناعة.

إضافةً إلى عدد من الجامعات والمؤسسات الصحافية والإعلامية، تفعيلاً لمذكرات التفاهم الموقعة معها، مثل «تو فور 54» و«سي إن بي سي عربية» و«مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم»، لافتاً إلى أن قائمة شركاء الهيئة في المشروع تتضمن عدداً من شركات المساهمة العامة، وشركات الوساطة في كل من الأوراق المالية والسلع، فضلاً عن بعض شركات الخدمات المالية المختلفة.

وأضاف أن حملة التوعية التي سيتضمنها المشروع ستتناول كل المكونات التنظيمية للسوق المالي الأولي والثانوي والسوق الثانية، علاوة على مختلف الأدوات والمنتجات المالية مثل الأسهم، والسندات، والصكوك، والمشتقات، وصناديق الاستثمار، وحقوق الاكتتاب وغيرها.

مشدداً على أنها ستعالج الجوانب الفنية والتشريعية التي من شأنها الارتقاء بأداء المتعاملين وتعزيز إدراك الجمهور المتلقي بمهارات التداول بالأسواق المالية، وأهمية التقيد بالأنظمة التي تحكم التداول.

انعكاسات إيجابية

وتابع المنصوري: ستتضمن برامج تثقيفية عن الحوْكمة، حرصاً من الهيئة على إتاحة آخر مستجدات المجال لأعضاء مجالس إدارة الشركات المساهمة العامة؛ حيث يتم عرضها لأعضاء مجالس الإدارة وتوضيح ومسؤولياتهم في إدارة الشركات، من خلال تطبيق إلكتروني يتم تطويره خصيصاً لهذا الغرض.

متوقعاً للحملة أن تكون لها انعكاسات إيجابية على الالتزام بالإجراءات والضوابط المتبعة عند اتخاذ القرار الاستثماري، وتوسيع قاعدة المعرفة بكل ما يتعلق بأسواق المال، وترسيخ مفاهيم التداول السليم على النحو، الذي يخدم الأسواق المالية بشكل خاص والقطاع الاقتصادي في الدولة بشكل عام.

منظومة متكاملة

وذكر أن الحملة ستضم منظومة متكاملة من الوسائط الإعلامية والاتصالية المبتكرة مثل التطبيقات الإلكترونية، والألعاب الرقمية التي ستوظف لجذب طلبة المدارس وصغار السن، والأفلام المنتجة بطريقة الوسائط المتعددة «المالتيميديا»، والرسوم المعلوماتية «إنفوغرافيكس»، والرسوم المتحركة، والرسوم الكارتونية، ومقاطع الفيديو القصيرة التي يمكن تبادلها عبر شبكات التواصل الاجتماعي (تويتر، وفيسبوك، وإنستجرام، وسناب شات، وغيرها).

حملة

تنطلق الحملة تحت شعار «عزز معلوماتك.. تنمو استثماراتك»، وتستعين الرسالة الإعلامية للحملة، التي أُعدّت مضامينها من قبل اللجنة الفنية للهيئة، بعدد من الاستمالات المنطقية، والعاطفية، بغرض توجيه المتلقي لتبني مضامين الرسالة الإعلامية وإقناعه بتبني السلوك المطلوب، كما سيتم تقييم آثار الحملة في نهايتها، من خلال الاتفاق مع إحدى شركات الأبحاث العالمية لتقييم الأصداء والتغذية الراجعة، من خلال التقدم للمنافسة على جائزة من الجوائز المتخصصة في المجال الإعلامي، التي تتمتع بسمعة مرموقة.