توقع خبراء اقتصاديون ورجال أعمال إماراتيون أن تتصدر العقارات، والأسهم، والصناديق الاستثمارية، القطاعات الأكثر ربحية للمستثمرين الأفراد بالدولة خلال عام 2017، مقدّرين أن تحقق القطاعات الثلاثة عائدات جيدة في ظل النمو المتوازن الذي بدأ يتحقق بهم منذ النصف الثاني من العام الماضي.

وأكدوا أن القطاعات الثلاثة تتمتع بجاذبية كبيرة وفرص متنوعة تناسب فئات المستثمرين كافة، مع ظهور مؤشرات قوية على تحقيق صعود جيد ومعدلات عائد سنوي على الاستثمار يتراوح بين 10 و15 % خلال العام الجاري، بانين توقعاتهم على عدة عوامل أبرزها، وصول أسعار العقارات، وأسعار معظم الأسهم المحلية المتداولة إلى مستويات منخفضة جدا خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

الأمر الذي زاد جاذبيتها الاستثمارية، وسط توقعات أن يشهد 2017 بداية انطلاقة صعود قوية بالقطاعين، لاسيما مع بوادر الانفراجة التي جلّت بأسعار النفط العالمية، بما سيزيد انتعاش الاقتصاد الوطني، فضلاً عن اقتراب استضافة الإمارات للحدث العالمي «إكسبو 2020» في دبي، الذي يشكل قاطرة جديدة لقيادة مسيرة الانتعاش والازدهار الاقتصادي بالدولة.

انطلاقة

وقال ناصر السويدي، رئيس مجلس إدارة «بانميد للطاقة»، إن هناك حالة من التفاؤل تسود القطاعات الاقتصادية المختلفة في 2017، ومن المتوقع أن يشهد بداية انطلاقة جديدة للاقتصاد الوطني، لاسيما مع الاتجاه التصاعدي لأسعار النفط العالمية، وزيادة وتيرة النمو بالقطاع العقاري، والارتفاع بمؤشرات أسواق الأسهم المحلية.

ويتوقع السويدي في ظل الأجواء الإيجابية، أن تشهد الاستثمارات في قطاعات العقارات والأسهم والتجارة الداخلية والخارجية نمواً بنسب متفاوتة، نظراً لارتباطها بشكل مباشر بالتحسن في المؤشرات الاقتصادية التي يترتب عليها زيادة في فرص العمل، تتبعها زيادة في الطلب على الوحدات العقارية السكنية والتجارية، وزيادة تدفقات السيولة لأسواق الأسهم المحلية والصناديق الاستثمارية، مما يُنشّط العديد من القطاعات بالخدمات الصحية والتعليم والتأمين والمصارف وغيرها.

تفاؤل

وبدوره، أعرب علي العبيدي، مدير مؤسسة برج البلد للمقاولات العامة، عن اعتقاده بأن القطاع العقاري يعد أبرز القطاعات الجاذبة لاستثمارات الأفراد في 2017، إضافةً إلى قطاعي الأسهم، وتجارة التجزئة، والصناديق الاستثمارية، عازياً تفاؤله بانتعاشة الاستثمار العقاري، إلى المشروعات الكبيرة المخطط تنفيذها لإسكان المواطنين خلال المرحلة المقبلة، التي من شأنها زيادة الانتعاش بالقطاع العقاري.

وقال إن المشروعات الكبرى تتميز باستمراريتها مما ينعكس إيجاباً على أنشطة مكاتب الاستشارات الهندسية والمقاولين وقطاع إنتاج وتجارة مواد البناء والقطاعات المرتبطة بها، حيث إن المشروعات الحكومية وشبه الحكومية تتميز بالضخامة، مشيراً إلى أن شركته تقوم بتنفيذ نحو 12 مشروعاً لإسكان المواطنين سنوياً، بالإضافة إلى مشروعاتها التجارية الأخرى.

عوامل مُحفّزة

وقال المستشار الاقتصادي محمد الظاهري، إن أسعار الوحدات السكنية والتجارية شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات الثلاث الماضية مما أكسبها العديد من العوامل المحفزة للاستثمار، خصوصاً للمستثمرين الأفراد أصحاب السيولة المتوسطة الذين بإمكانهم تحقيق عوائد جيدة من هذا القطاع خلال عامي 2017 و2018 مع وجود مؤشرات قوية على اتجاه الأسعار للصعود المتتالي.

استقرار

وتوقع الظاهري أن يتراوح العائد الاستثماري السنوي للقطاع العقاري بين 11 و15 % خلال 2017 و2018 و 2019، خاصةً مع الانخفاض النسبي لمكونات البناء بما يشجع شرائح كبيرة من المستثمرين للولوج إلى القطاع العقاري في ظل استقرار أسعار الإيجارات وانخفاض أسعار البيع والشراء حاليا مع توقعات الارتفاع خلال الشهور القليلة القادمة.