أعلن بنك دبي الإسلامي أمس عن نتائجه المالية للسنة المنتهية بتاريخ 31 ديسمبر 2016، حيث ارتفع صافي أرباح المجموعة خلال العام الماضي إلى 4.050 مليارات درهم، بزيادة نسبتها 6 % مقارنة بـ 3.839 مليارات في عام 2015.
ونما إجمالي الدخل ليصل إلى8.636 مليارات درهم، بزيادة نسبتها 14 % مقارنة بـ 7.564 مليارات في العام السابق. كما ارتفع صافي الإيرادات التشغيلية ليصل إلى6.761 مليارات درهم، بزيادة قدرها 4 % مقارنة بـ 6.489 مليارات حققها البنك في عام 2015.
واقترح مجلس إدارة البنك توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 45 % عن عام 2016. أي نحو 2.224 مليار درهم. ومن المتوقع أن تنعقد الجمعية العمومية للبنك في 22 فبراير المقبل لإقرار التوزيعات.
وأكد معالي محمد إبراهيم الشيباني، مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي ورئيس مجلس إدارة «بنك دبي الإسلامي»: أن البنك حقق عدداً من الإنجازات المهمة وعزز مكانته بشكل أكبر وأفضل في السوق خلال عام 2016، على الرغم من التقلبات الاقتصادية والسياسية العالمية.
وقال: يواصل بنك دبي الإسلامي التوسع في أعماله تماشياً مع مسار النمو الهائل لدولة الإمارات في الوقت الذي يبقى فيه ملتزماً بدعم أجندة أعمال الحكومة لتصبح عاصمة التمويل الإسلامي في العالم. وبينما يستمر الأداء المالي والنمو في دفع الاستراتيجية، يواصل كل من مجلس الإدارة ومديري البنك تركيزهم في تقديم أعلى مستويات الحوكمة للشركات فضلاً عن وضع معايير الانضباط.
وأردف: إن مجلس الإدارة ومديري البنك ملتزمون بالأهداف الموضوعة، سواء المتعلقة بمستقبل المؤسسة أو مستقبل التمويل الإسلامي وتقدمه حيث يواصل النمو والازدهار كونه جزءاً مهماً وحيوياً في الاقتصاد العالمي.
مسؤولية
وقال عبدالله الهاملي، العضو المنتدب لـ «بنك دبي الإسلامي»: تماشياً مع الأداء المالي القوي عاماً بعد عام، تابع البنك تحقيق نتائج مالية أخرى قوية خلال العام الماضي. وبينما يحافظ الأداء المالي على قوته، نضع مسؤوليتنا تجاه المجتمع كذلك على عاتقنا بكل جدية. وتبقى المسؤولية المجتمعية للمؤسسة عنصراً مهماً ضمن التزامات بنك دبي الإسلامي وسنواصل لعب دورنا الفعال في المساهمة بدعم القضايا الإنسانية المهمة في دولة الإمارات وفي أرجاء المنطقة.
أداء
وقال الدكتور عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بنك دبي الإسلامي»: خلال العقد الماضي، كان هدفنا أن نصنع امتيازاً من شأنه أن يستمر، وأن يكون قادراً على سلوك طريقه بنجاح، متمسكاً بمساره حتى في أشد الأوقات غير المواتية والمضطربة.
وأضاف: رغم تقلب أسعار النفط الذي تلاه نقص في السيولة مع الريبة الاقتصادية والسياسية العالمية،، شهد البنك تحولاً ليصبح لاعباً يقدم قدرات حقيقية وجوهرية لمتعامليه، ومساهميه والسوق على وجه العموم. ولقد ساهم أداؤنا المالي الحالي في وضعنا في قمة السوق عاماً بعد عام.
وفي السنوات الثلاث الماضية، نمت ربحيتنا بما يوازي ضعفين ونصف، وارتفعت محفظة تمويلاتنا إلى أكثر من الضعف مع نمو ميزانيتنا العمومية وسيولتنا الكامنة بنسبة تجاوزت 50 %. وتحسنت جودة المحفظة في الوقت ذاته لمستويات قوية لأقصى حد مع تراجع التمويلات غير العاملة من أرقام مزدوجة إلى 3.9 % .
إجمالي الدخل
بقيت الربحية قوية على الرغم من البيئة الاقتصادية الصعبة. وارتفع إجمالي الدخل لعام 2016 إلى 8.636 مليارات درهم، مقارنة بـ 7.564 مليارات في العام السابق، بزيادة نسبتها 14% تُعزى بالدرجة الأولى إلى النمو المستدام في الأعمال الأساسية للبنك.
وزاد الدخل من التمويل الإسلامي وصفقات الاستثمار بنسبة 18% ليبلغ 6.521 مليارات درهم في عام 2016 قياساً بـ 5.520 مليارات في عام 2015. وارتفعت الرسوم والعمولات بنسبة 10 % لتبلغ 1.425 مليار درهم مقارنة بـ 1.295 مليار في 2015.
وارتفع صافي الإيرادات لعام 2016 إلى6.761 مليارات درهم، بزيادة قدرها 4 % مقارنة بـ 6.489 مليارات في عام 2015. وتُعزى هذه الزيادة إلى النمو القوي لصفقات التمويل والاستثمار فضلاً عن العمولات والرسوم.
المصاريف التشغيلية
سجلت المصاريف التشغيلية زيادة طفيفة بنسبة 3 % لتصل إلى 2.297 مليار درهم في عام 2016، مرتفعةً من 2.224 مليار في 2015. ومع ذلك، سجل معدل التكلفة إلى الدخل انخفاضاً عند 34.0% مقارنةً بـ 34.3% في عام 2015، تماشياً مع توجه هذا العام.
ومع التحسن المستمر في جودة الموجودات، انخفضت نسبة التمويلات غير العاملة من 5.0% في عام 2015، إلى 3.9% في عام 2016، بينما تراجعت خسائر انخفاض القيمة أيضاً إلى 392 مليون درهم في عام 2016 مقابل 410 ملايين درهم في عام 2015.
محفظة التمويل
نما صافي الموجودات التمويلية ليبلغ 115 مليار درهم في عام 2016، مقارنة بـ 97.2 مليار درهم في عام 2015، بزيادة نسبتها 18%، وذلك نتيجة لمواصلة البنك اختراقه عدداً من القطاعات المستهدفة وخصوصاً الأعمال المتعلقة بالمؤسسات.
وارتفعت الموجودات التمويلية للخدمات المصرفية للشركات بنسبة 24% لتصل قيمتها إلى 81 مليار درهم، بينما شهدت الأعمال المصرفية للأفراد نمواً بنسبة 7% لتبلغ 39 مليار درهم.
جودة الموجودات
أظهرت الموجودات غير العاملة تراجعاً ثابتاً، مع تحسّن نسبة التمويلات غير العاملة إلى 3.9 % للعام المنصرم 2016، مقارنةً بـ 5.0 % في عام 2015. وتحسنت نسبة التمويل منخفض القيمة إلى 3.6 % في عام 2016 من 4.1 % في عام 2015. ويعزى التحسن في التمويلات غير العاملة ونسبة القيمة المنخفضة بشكل أساسي إلى المبالغ المسددة من محفظة التمويلات القديمة.
وبفضل التعزيز المستمر للمخصّصات، تحسّن معدل التغطية النقدية إلى 117 % في عام 2016 مقارنةً بـ 95 % في عام 2015. واستقر معدل التغطية الإجمالية بما في ذلك الضمانات بالقيمة المخفّضة، عند نسبة 158 % في عام 2016، مقارنةً بـ 147 % في عام 2015.
استثمارات الصكوك
ارتفعت استثمارات الصكوك بنسبة 17 % لتبلغ 23.4 مليار درهم في عام 2016 مقارنة بـ 20.1 مليار درهم في عام 2015. وهذه الاستثمارات هي في الأساس محفظة يهيمن عليها الدولار وتشمل أسماء سيادية في الغالب، وغيرها من الأسماء من الدرجة الأولى، أغلبها يتمتع بدرجة تصنيف.
ودائع المتعاملين
ارتفعت ودائع المتعاملين بنسبة 11 % لتصل إلى 122 مليار درهم في عام 2016، بعد أن كانت تبلغ 110 مليارات درهم في عام 2015. وبلغت الحسابات الجارية وحسابات التوفير 47.4 مليار درهم في 2016 مقارنةً بـ 44.6 مليار درهم في 2015.
ونمت ودائع الاستثمار بنسبة 15% في عام 2016 لتبلغ 75.0 مليار درهم مقارنةً بـ 65.4 مليار درهم في عام 2015. ووصلت نسبة التمويل إلى الودائع إلى 94 % في عام 2016 مما يشير إلى بقاء البنك ضمن أكثر اللاعبين سيولة في السوق على الرغم من النمو القوي للتمويلات وبيئة السيولة الصعبة.
رأس المال
وقادت الربحية القوية مع الإصدار الناجح لحقوق الأسهم الجديدة إلى نمو النسبة الإجمالية لكفاية رأس المال إلى 18.1 %، وسيكون هذا المستوى القوي من رأس المال عاملاً رئيسياً في دعم أجندة النمو المستقبلية للبنك.
أرباح الربع الرابع تقفز 58.4%
أظهرت حسابات رويترز من واقع البيانات المالية التي أعلنها بنك دبي الإسلامي أكبر مصرف إسلامي في الإمارات أمس، ارتفاع صافي ربحه في الربع الأخير من العام الماضي 58.4 % لتفوق النتائج توقعات المحللين بفارق كبير.
وتشير حسابات رويترز إلى أن البنك ربح 1.37 مليار درهم في ثلاثة أشهر حتى 31 ديسمبر مقارنة بربح بلغ 864.7 مليون درهم في الفترة المقابلة من 2015.
وكان متوسط توقعات ثلاثة محللين استطلعت رويترز آراءهم أن يحقق دبي الإسلامي ربحاً فصلياً قدره 850.4 مليون درهم. ولم يكشف البنك عن تفاصيل نتائجه الفصلية ومن ثم حسبتها رويترز من واقع البيانات المالية.
واتخذ مجلس إدارة البنك قرارات منها زيادة أدوات الشق الأول من رأس مال البنك في حدود مليار دولار وإصدار صكوك رئيسية أو تبعية أو أي أدوات مالية أو صكوك أخرى مماثلة غير قابلة للتحويل في حدود خمسة مليارات دولار.
توقعات
حدد البنك استراتيجية نمو متوسطة المدى، في ظل التحول الذي يشهده الاقتصاد الكلي. ومع بدء أسعار النفط بالاستقرار، وتوجه الأسواق الناشئة لبناء اقتصاد مستدام وتنمية الأعمال، سيواصل بنك دبي الإسلامي أجندة توسيع أعماله في المقام الأول، من خلال حماية وتنمية قطاعات أعماله الرئيسية.
وسيبقى التركيز ثابتاً على زيادة فرص الأعمال في مجال الخدمات المصرفية للأفراد، ومواصلة تعزيز حصة محفظته من الخدمات المصرفية للمؤسسات، وإدارة حضوره العالمي وتحديد مجالات التآزر الداخلية في المؤسسة لتحقيق أكبر قيمة ممكنة.

