يقوم نموذج العمل في المصارف الإسلامية على أن أصولها وخصومها قائمة على مبدأ المشاركة في الربح. ولذا فمن الطبيعي أن يتمتع النظام المصرفي الإسلامي بوضع أكثر استقراراً من النظام المصرفي التقليدي، لأن ما يمكن أن يحدث من صدمات في جانب الأصول أو التوظيف يمكن امتصاصه في جانب الخصوم ما دامت الودائع قائمة على المشاركة في الربح والخسارة دون التزام من المصرف بعائد ثابت.

ويشمل تطبيق المصارف الإسلامية للوساطة المالية إلى جانب المشاركة في جانب الأصول على صيغ رئيسية، وهي الوكالة، والإجارة بنوعيها التشغيلية والتمليكية، والبيوع الآجلة وتشمل المرابحة والبيع بالتقسيط والاستصناع والسلم. وفي جانب الخصوم على صيغ القرض - كصيغة لجذب الودائع الجارية تحت الطلب، والمشاركة - كصيغة لجذب الودائع الاستثمارية، بالإضافة إلى البيع الآجل وهو صيغة مستحدثة لإنشاء ودائع بعائد ثابت تقوم على أساس أن يشتري البنك بضائع من المودع بثمن آجل لمدة محددة.

وبهذا التنوع في جانب الخصوم والأصول تكون المصارف الإسلامية أقرب إلى البنوك الشاملة التي تقبل الودائع، وتمنح التمويلات، وتستثمر في الأسهم والسندات وتقدم خدمات التأمين والسمسرة والوكالة.