قالت أربعة مصادر في وزارة المالية وسوق المال لرويترز، إن مصر تدرس إعادة العمل بضريبة الدمغة على معاملات البورصة، بعد أن جمدتها في عام 2014.

لكن عمرو المنير نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، قال في اتصال هاتفي لرويترز «أي ضريبة تُفرض بقانون، ولا يوجد تشريع موجود حالياً بهذا الشأن».

وهوت الأسهم في البورصة المصرية، عقب الحديث عن إعادة العمل بضريبة الدمغة. وأغلق المؤشر الرئيسي منخفضا 3.7 % عند 12806.8 نقطة والمؤشر الثانوي 3.21 % عند 460.55 نقطة.

وقال مصدر بوزارة المالية، لرويترز بشرط عدم الكشف عن اسمه «ندرس فرض ضريبة دمغة على معاملات البورصة من جديد لفترة مؤقتة، لحين عودة العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية المؤجلة منذ مايو 2015».

وكانت مصر فرضت ضريبة دمغة على البائع والمشتري في معاملات البورصة في مايو 2013، وجمعت أكثر من 350 مليون جنيه (18.5 مليون دولار) منها قبل أن توقف العمل بها، وتفرض ضريبة بنسبة 10 % على التوزيعات النقدية والأرباح الرأسمالية في يوليو 2014.

وبعد اعتراضات قوية من المستثمرين والقائمين على السوق، جمدت الحكومة في مايو 2015، العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة عامين حتى مايو 2017. وقرر المجلس الأعلى للاستثمار لاحقاً، تمديد العمل بالتجميد حتى مايو 2020.

توقيت

وقال مصدر آخر بوزارة المالية «الآن، هو الوقت المناسب لفرض الضريبة على البورصة، وهي في أفضل حالاتها. الضريبة ستكون أعلى بكثير من النسبة السابقة، وهي واحد في الألف. ندرس الآن أحجام وقيم معاملات البورصة حتى تكون الضريبة عادلة».

وقال شريف سامي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في اتصال هاتفي مع رويترز «أي تشريع جديد يتعلق بأنشطة الهيئة، لا بد من أخذ رأيها فيه وفقاً للقانون. لم يأخذ أحد رأينا (في ضريبة الدمغة)».

وقال مصدر في سوق المال «هناك لجنة بالفعل تدرس هذه الضريبة منذ فترة، ولم يتم تحديد نسبة الضريبة بعد».

تأثير

وقال أحمد شمس الدين رئيس قطاع البحوث في هيرميس، إن أي تأثير سلبي لإعادة تطبيق ضريبة الدمغة على معاملات البورصة «سيكون قصير الأجل. التكلفة لن تكون كبيرة على المشتري».

وقال هاني فرحات من سي.آي كابيتال «إذا كانت ضريبة الدمغة بديلاً لضريبة الأرباح الرأسمالية، فهي بديل أسهل في التطبيق، ومن المفترض ألا يكون لها تأثير سلبي».

وجاءت تصريحات المصادر بعد أن كشفت تفاصيل، اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار، عن أن الحكومة تعهدت بتطبيق، إما ضريبة على الأرباح الرأسمالية للبورصة، أو ضريبة دمغة على معاملات البورصة، في موعد لا يتجاوز السنة المالية 2017-2018.