تواصل التحسن القوي في الظروف التجارية على مستوى اقتصاد القطاع الخاص في دبي خلال شهر ديسمبر الماضي، مدفوعاً بمعدلات أسرع في الإنتاج والأعمال الجديدة الواردة، ليختتم القطاع الخاص 2016 بأداء قوي.

وسجل مؤشر الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي 55.9 نقطة، مرتفعاً بذلك عن 55.2 نقطة في شهر نوفمبر، ومحققاً أعلى قراءة منذ شهر يوليو.

ارتفاع شامل

وبذلك يكون المؤشر قد سجل الآن أعلى من المستوى المحايد 50.0 نقطة لعشرة أشهر متتالية، وكان الارتفاع الأخير شاملاً للقطاعات الرئيسة الثلاثة الكبرى التي تتابعها الدراسة.

وظل قطاع السفر والسياحة هو الفئة الفرعية الأفضل أداءً في ديسمبر (حيث سجل المؤشر الرئيس 56.9 نقطة)، يليه قطاع الجملة والتجزئة (56.4 نقطة) ورغم ذلك فقد سجلت شركات الإنشاءات تحولاً إيجابياً في زخم النمو في نهاية 2016، حيث ارتفع المؤشر الرئيس بحدة إلى 54.3 نقطة من 51.8 نقطة سجلها في شهر نوفمبر.

النشاط التجاري

أشارت بيانات الدراسة الأخيرة إلى ارتفاع حاد ومتسارع في النشاط التجاري على مستوى القطاع الخاص في دبي، وكانت وتيرة التوسع هي الأسرع منذ شهر يوليو. وأشارت الأدلة المنقولة إلى أن العوامل الرئيسة وراء نمو الإنتاج، هي الخلفية الاقتصادية الداعمة وتحسن معدلات الطلبات الجديدة، واستراتيجيات الأسعار التنافسية.

ظل خلق الوظائف هامشياً في شهر ديسمبر حيث سجلت القطاعات الثلاثة الرئيسة تراجعاً في معدلات نمو التوظيف. كما شهدت شركات الإنشاءات أسرع زيادة في مستويات التوظيف، وتعافى معدل خلق الوظائف ليصل إلى أعلى مستوياته منذ شهر مايو، في ظل تقارير تفيد بزيادة حجم الأعمال الواردة، وتحسن مستوى الثقة بشأن مستقبل النشاط التجاري.

الأعمال الجديدة

واستمر توسع الأعمال الجديدة بمعدل قوي في شهر ديسمبر، وكانت الزيادة الأخيرة هي الأسرع منذ أوائل 2015. وجاء هذا ليعكس الإسهامات القوية من قطاعي السفر والسياحة والجملة والتجزئة، إلى جانب تسارع نمو الطلبات الجديدة بقطاع الإنشاءات، حيث وصل إلى أعلى مستوياته منذ شهر مايو.

وأشارت التقارير الواردة من الشركات المشاركة في الدراسة، إلى أن ارتفاع حجم الأعمال وإنفاق المستهلكين، قد أدى إلى التحسن الأخير في أحجام الطلبات الجديدة.

وظلت شركات القطاع الخاص في دبي متفائلة بشأن مستقبل الأعمال هذا العام، علاوة على ذلك، ارتفع مستوى التفاؤل إلى أعلى مستوياته منذ شهر يونيو 2015. كما شهدت القطاعات الرئيسة الثلاثة ارتفاعاً في مستوى تفاؤل الشركات، وأولها قطاع السفر والسياحة.

مستلزمات الإنتاج

ازداد متوسط أعباء التكلفة في شهر ديسمبر، وكان معدل التضخم هو الأسرع في سبعة أشهر، رغم أنه كان متواضعاً.

وساهم ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وقوة المنافسة على الأعمال الجديدة، في استمرار الضغط على هوامش التشغيل، ونتيجة لذلك، فقد انخفضت أسعار المنتجات والخدمات في شركات القطاع الخاص بدبي للشهر الخامس على التوالي في ديسمبر، ومن بين القطاعات الثلاثة الرئيسة، جاء قطاع السفر والسياحة مخالفاً للتوجه العام، حيث ارتفع متوسط أسعار الخدمات والمنتجات في نهاية 2016.

تعافي الإنشاءات

وقالت خديجة حق رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني: «يعد تعافي قطاع الإنشاءات في شهر ديسمبر، أمراً مشجعاً للغاية، خاصة في أعقاب الأداء الواهن نسبياً، الذي شهده القطاع خلال معظم النصف الأول من عام 2016.

ونحن نتوقع أن يلعب قطاع الإنشاءات دوراً أساسياً في دفع عجلة النمو في دبي خلال عام 2017، في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة الاستعدادات لمعرض إكسبو الدولي 2020 في دبي».

رصد التغيرات

ومؤشر الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي، هو مؤشر مشتق من مؤشرات انتشار فردية تقيس التغيرات في الإنتاج والطلبيات الجديدة والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون السلع المشتراة.

وتشير القراءة الأقل من 50.0 نقطة إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط، يشهد تراجعاً بشكل عام، وتشير القراءة الأعلى من 50.0 إلى أن هناك توسعاً عاماً، وتشير القراءة 50.0 إلى عدم حدوث تغير. وتشمل الدراسة اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر والجملة والتجزئة والإنشاءات.