دعت «ديلويت»، الشركات العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي، للاستعداد لتطبيق ضريبة القيمة المضافة المقررة مع بداية 2018.

وأصدرت ديلويت الجزء الثاني من تلك التقارير، الذي يسلط الضوء على تأثيرات ضريبة القيمة المضافة في قطاعات العقارات والبناء والسياحة والنفط والغاز ويعرض هذا الجزء الاعتبارات الأساسية لوضع الهيكل الملائم لهيئة داخلية لمتابعة ضريبة القيمة المضافة وفقاً لمعيار مرجعي أوروبي تم وضعه بالتعاون مع«بيمنت ليسلي توماس»، وهي شركة متخصصة في الضرائب غير المباشرة.

كما يشرح هذا الجزء، الاعتبارات التكنولوجية المرتبطة بالضرائب، بهدف تبديد الغموض الذي تشعر به الشركات إزاء تلك الاعتبارات التكنولوجية، وتوضيح النقاط الرئيسة التي يجب أن تركز عليها مع بدء مسيرتها نحو الاستعداد لضريبة القيمة المضافة.

وقدّم جاستن وايتهاوس، المسؤول عن استشارات خدمة ضريبة القيمة المضافة في ديلويت الشرق الأوسط، شرحاً لهذا الموضوع، حيث قال: «لم تتبقَ لدينا سوى سنة واحدة فقط تفصلنا عن الموعد المقرَّر لتطبيق ضريبة القيمة المضافة، الأمر الذي يحتم على الشركات في دول التعاون البدء فوراً بالتركيز على اتخاذ الاستعدادات المناسبة للتعامل مع الضريبة وتأثيراتها.

 ومن خلال تجربتنا في تطبيق هذه الضريبة مؤخراً في ماليزيا، نعرف أن التكنولوجيا هو المجال الذي يحتاج لأطول وقت من بداية العملية حتى نهايتها وبالتالي ننصح الشركات بشدة أن تبدأ التخطيط لأي تعديلات أساسية على نظام تخطيط الموارد المؤسسية لديها خلال الأشهر القادمة لتكون في كامل جهوزيتها قبل 1 يناير 2018.

لهذا السبب يجب أن تتأكد الشركات من تمتّع الموظفين المعنيين لديها بالمهارات الخاصة بضريبة القيمة المضافة، ومعرفتهم بواجباتهم الوظيفية من خلال توفير التدريب وعمليات التوظيف المناسبة.

تأثير الضريبة

وتضمنت المخاوف الرئيسة المحيطة بضريبة القيمة المضافة، تطبيقها على قطاع التطوير العقاري والبناء، وذلك لأن مجموعة المعاملات التي تشكل أساس تخطيط وبناء وبيع العقارات التجارية أو السكنية متعددة، وغالباً ما تكون شديدة التعقيد، ما يؤدي إلى الحاجة لمجموعة واسعة من قواعد ضريبة القيمة المضافة المعدَّة حسب الطلب لكي تتماشى مع التحديات.

ويُعدّ قطاع التطوير والإنشاءات من القطاعات البالغة الأهمية في منطقة الخليج العربي ككل. لكن حجم العديد من الشركات العاملة في هذا القطاع، ومقدار التكلفة والإيرادات التي تديرها، تخلق تلقائياً بيئة تشوبها المخاطر المرتبطة بسوء فهم أو سوء إدارة متطلبات ضريبة القيمة المضافة.

وقالت نورينا تارافدير مديرة في استشارات ضريبة القيمة المضافة لقطاع العقارات والبناء في ديلويت الشرق الأوسط: «يتّصف قطاع البناء والعقارات بالتعقيد من ناحية ضريبة القيمة المضافة، وهذا الأمر يحمل مخاطر كبيرة بالنسبة لهذه الضريبة، وخاصةً في ما يتعلق بالعقود الطويلة الأمد. لذلك، ننصح بشدة شركات هذا القطاع بدراسة تأثير ضريبة القيمة المضافة على نشاطاتهم في أسرع وقت».