رجحت وكالة إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية، استمرار انخفاض إصدار الصكوك في العام الجاري، نظراً إلى أن إجراءات الدخول إلى سوق الصكوك لا تزال معقدة بشكل كبير.

وذكرت أن إصدارات الصكوك العام الماضي جاءت أقل من توقعات السوق برغم أنها كانت أعلى من إصدارات عام 2015، عندما بدأت أسعار النفط بالتراجع في عام 2014، توقع العديد من المراقبين في السوق طفرة من الإصدارات بدءاً من عام 2015، معللين ذلك أن الحكومات في الدول المُصدِّرة للنفط ستقوم بدخول سوق الصكوك للحفاظ على مستويات الإنفاق لديها، إلا أن هذه التوقعات لم تحدث.

كما توقعت وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية». فقد ارتفع حجم إصدار الصكوك بشكل طفيف في عام 2016 مقارنةً بعام 2015، وكان أقل بكثير من إصدارات السندات التقليدية في بعض أسواق الصيرفة الإسلامية الرئيسة.

إصدار ضئيل

وتابعت: «كان إجمالي إصدار الصكوك في عام 2016 أكبر من عام 2015، لكنه دون توقعات السوق توقع العديد من المراقبين في السوق موجة من الإصدارات في الأسواق الرئيسة، لا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي، عندما بدأت أسعار النفط بالتراجع في عام 2014.

حدث ما هو متوقع ولكن في أسواق سندات الدين التقليدية فقط، حيث تضاعف الإصدار تقريباً في دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2016 مقارنةً بعام 2015، بينما تراجع إصدار الصكوك بنحو 6 %».

وقالت الوكالة: «بموجب السيناريو الأساسي لدينا، سيكون سوق الصكوك هادئاً إلى حد ما في عام 2017، حيث من المتوقع أن يراوح إجمالي الإصدار بين 60 و65 مليار دولار».

تعقيدات الإجراءات

وأكدت الوكالة أن الصعوبات المترافقة مع عملية الإصدار من أحد الأسباب الكامنة وراء تراجع إصدار الصكوك، وهو ما يزال بالنسبة إلينا من أهم الأسباب.

لا يزال دخول سوق الصكوك يستغرق وقتاً أطول ومشوباً بالتعقيدات بالمقارنة مع إصدار السندات التقليدية، برغم تراجع فجوة الفترة الزمنية والتكلفة على مدى سنوات. وبرغم أن هناك ضغوطاً كبيرة في القطاع المالي لدفع السوق باتجاه توحيد أكبر للمواصفات، إلا أنه ما تم إنجازه في عام 2016 بهذا الصدد لا يكاد يذكر، ونعتقد أننا لا نزال بعيدين كثيراً عن الوصول إلى المستوى المطلوب من توحيد المواصفات.

مع ذلك، نعتقد أن بعض المُصدرين في السوق قد يلجؤون إلى حل وسط يتمثل في إنشاء برامج كبيرة لإصدار الصكوك، بهدف الحد من التكلفة والفترة الزمنية التي يستغرقها إصدار الصكوك، مما سيسمح بالإصدار كلما سمحت الفرصة. هذه الاستراتيجية قد تدعم نشاط السوق في عام 2017.

أسعار الفائدة

وتابعت: «يتوقع الخبراء الاقتصاديون لدينا أن يرفع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سقف سعر الفائدة لديه بمقدار خمسين نقطة أساس في عام 2017، بعد رفعه بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر من العام الماضي. وبرغم أن الارتفاع بسيط، فإنه يمكن أن يؤدي إلى ضغط السيولة العالمية وإلى جعل التمويل أكثر تكلفة.

هذا سيؤدي حتماً إلى إضعاف رغبة المستثمرين في التوجه نحو الصكوك، الذي يعتبر جزءاً من سوق رأس المال العالمية، وبالتالي ستكون عرضة للتغييرات في الظروف المالية العامة».

تمويل

قالت «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية»: «لا نتوقع ارتفاعاً كبيراً في إصدار الصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي هذا العام، وبدلاً من ذلك نعتقد أن بعض أعضاء المجلس قد يلجؤون إلى سلوك خط موازٍ بين التمويل الإسلامي والتقليدي. ستبقى البحرين على الأرجح أبرز اللاعبين بعد إصدار صكوك بقيمة 3.2 مليارات دولار في عام 2016.