أظهرت بيانات وزارة المالية أن إجمالي إنفاق الوزارات بالحكومة الاتحادية بلغ خلال الـ11 شهراً الأولى من العام المنقضي 40.16 مليار درهم.

وكشف تقرير لوزارة المالية حصل «البيان الاقتصادي» على نسخة منه أن قطاع الخدمات العامة استحوذ على ما نسبته 34 % من المصروفات الفعلية للوزارات الاتحادية واحتل المرتبة الأولى بين قطاعات الدولة من ناحية الصرف بقيمة 13.73 مليار درهم خلال الـ11 شهراً الأولى من 2016.

ووفقاً للتقرير، جاء قطاع النظام العام وشؤون السلامة العامة في المرتبة الثانية بحجم المصروفات الحكومية بواقع 8.55 مليارات درهم بنسبة 21% من المصروفات الفعلية لنفس الفترة المالية، بينما استحوذ التعليم على حصة بلغت 13 % بقيمة مصروفات بلغت 5.3 مليارات درهم، واستحوذ قطاع الصحة على 9 % بقيمة 3.43 مليارات درهم والحماية الاجتماعية على 7 % بقيمة 2.72 مليار درهم.

الشؤون الاقتصادية

وأظهر تقرير وزارة المالية أن قطاع الشؤون الاقتصادية استحوذ على ما نسبته 2 % من المصروفات الفعلية للوزارات الاتحادية بقيمة 859 مليون درهم خلال الـ11 شهراً الأولى من 2016، في حين استحوذ قطاع الإسكان ومرافق المجتمع على ما نسبته 1.19% من المصروفات الفعلية للوزارات الاتحادية بقيمة 478 مليون درهم.

واستحوذ قطاع حماية البيئة على ما نسبته 0.61% من المصروفات الفعلية خلال الفترة نفسها بقيمة 245 مليون درهم، واستحوذ قطاع الترفيه والثقافة والدين على ما نسبته 0.5% من المصروفات الفعلية للوزارات الاتحادية بقيمة 199 مليون درهم.

ووفقاً لبيانات وزارة المالية كانت الحكومة الاتحادية قد أنفقت 47.18 مليار درهم خلال عام 2015 مكتملاً، في حين بلغ حجم الإيرادات الفعلية للميزانية العامة للاتحاد خلال العام الماضي نحو 46.15 مليار درهم بصافي عجز في الميزانية المنفذة الفعلية بلغ 1.03 مليار درهم.

منهجية الإنفاق

وأشار تقرير الأداء المالي لتنفيذ الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2015، الذي تضمن بيان نتيجة تنفيذ الميزانية العامة للوزارات والجهات الاتحادية المستقلة، إلى أن منهجية الإنفاق في الميزانية العامة اعتمدت على ترشيد الإنفاق وضبطه وتوجيهه نحو القطاعات الحيوية الاستراتيجية بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد الحكومية.

وشهدت الميزانية العامة للاتحاد خلال السنوات العشر الماضية العديد من التطورات الإيجابية والإنجازات الهامة كان أبرزها على الإطلاق تقليص العجز تدريجياً حتى تمكنت وزارة المالية بتوجيهات القيادة الرشيدة للدولة في منتصف العقد الماضي وتحديداً منذ عام 2005 ولأول مرة مما يزيد على ربع قرن تم اعتماد مشروع الميزانية العامة للاتحاد من مجلس الوزراء بدون عجز مقدر في المشروع وتمت المحافظة على هذا المكتسب والتطور الإيجابي.

والأهم من مجرد القضاء على العجز هو مراعاة توصية اللجنة المالية والاقتصادية بالمحافظة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والوصول إلى تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المالية المتاحة، حيث عكس مشروع الميزانية بواقعية الموارد المتاحة وأوجه استخدامها في الجوانب التي تفيد مسيرة التنمية في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وتنمية الموارد البشرية.

متابعة المشروعات

وبمتابعة مشروعات الميزانية العامة للاتحاد للسنوات المالية العشر الأخيرة يلاحظ أن إجمالي الإيرادات المقدر تحصيلها قفز بمقدار 20.72 مليار درهم خلال هذه الفترة بنسبة نمو إجمالية بلغت 74.32 % وبمعدل نمو سنوي بلغ 7.43 %، في حين قفز مجموع المصروفات التقديرية خلال هذه الفترة بالمعدل نفسه.

ويلاحظ بتحليل مشروعات الميزانية العامة للاتحاد أن هناك تركيزاً كبيراً على قطاعات رئيسة تهم المواطنين والمقيمين، حيث استحوذت قطاعات التعليم والصحة والمنافع الاجتماعية والمصروفات الاتحادية على نصيب الأسد من المصروفات المقدرة بمشاريع الموازنات خلال تلك الفترة.

وشهدت الاعتماد المخصصة لهذه القطاعات نمواً مطرداً على مدى السنوات الماضية، وفي مقدمة هذه القطاعات قطاع التعليم وقطاع الرعاية الصحية وقطاع المنافع الاجتماعية والمصروفات الاتحادية الذي يشمل العمل والشؤون الاجتماعية وصندوق الزواج وهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية.