توقع خبراء مصرفيون وماليون، أن يؤدي «نظام التوطين الجديد بالنقاط بالقطاع المصرفي»، إلى نقلة نوعية وكمية وهيكلية في أعداد ونسب ووظائف المواطنين العاملين بالبنوك الوطنية والأجنبية العاملة بالدولة، مؤكدين أن النظام الجديد يتميز بالابتكار والبعد عن الأساليب التقليدية التي لم تحقق النتائج المستهدفة لرفع نسب التوطين بالقطاع على مدى السنوات الماضية.

وأكدوا لـ «البيان الاقتصادي»، أن البنوك العاملة بالدولة، استعدت لتطبيق نظام التوطين المقرر بدء تطبيقه فعلياً، اعتباراً من اليوم، وفقاً لما أعلن سابقاً، والذي يعتمد بشكل أساسي على منح النقاط وفقاً لالتزام كل بنك بأهداف معينة.

منها مدة وبرامج التدريب وتأهيل المواطنين لشغل المناصب الإدارية العليا في البنك، مشيرين إلى أن النظام الجديد للتوطين، من شأنه أن يؤدي إلى استقطاب أعداد كبيرة من المواطنين للعمل في القطاع المصرفي، مع مراعاة جودة التوطين، إضافة إلى رفع نسبة التوطين.

وأكد صالح عمر عبد الله مدير معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بأبوظبي، أن ما يزيد من فاعلية «نظام التوطين الجديد بالنقاط بالقطاع المصرفي»، تزامنها مع المبادرة الجديدة التي بدأ تنفيذها لتوظيف 1000 مواطن في 75 يوماً بالقطاع المصرفي والمالي، ما يعطي خطط التوطين بالقطاع زخماً كبيراً، ويسهم في تسريع معدلات الزيادة بنسب التوطين بالبنوك.

وظائف مهمة

وأوضح أن هذه المبادرة والنظام الجديد، سيعززان وجود العنصر المواطن في وظائف مهمة وقيادية في قطاع البنوك، سواء من حيث عدد الموظفين المواطنين، أو كيفية توفير فرص عمل مناسبة لهم، وكذلك تدريب الموارد البشرية لإدارة التوطين في القطاع.

وأكد ضرورة إيجاد مؤشر يوضح العلاقة بين نجاح البرامج والخطط الموجهة لتدريب المواطنين، وضرورة التخطيط السليم ورسم الاستراتيجيات العامة.

وقال المستشار والمحلل الاقتصادي، الدكتور حماد عبد الله بن حماد، إنه رغم الجهود المبذولة من الجهات المعنية بالدولة لتوفير فرص عمل للخريجين، ورفع مستويات التوطين في مؤسسات القطاعين العام والخاص، إلا أن نسب التوطين بشكل عام، لا تزال غير ملبية لسقف الطموحات.

كفاءة عالية

وقال إن درجة الإعداد والتدريب للقيادات الإدارية، تعد من أهم العوامل في إنجاز الأعمال بكفاءة عالية ومقدرة تامة، موضحاً أن التدريب يتمثل في الجهود التي تهدف إلى تزويد الفرد إن كان موظفاً أو عاملاً في أي قطاع من القطاعات، بالمعلومات والمعارف التي تُكسبه المهارة في أداء العمل، أو تنميته وتطوير ما لديه من مهارات ومعارف وخبرات، بما يزيد من كفاءته في أداء عمله الحالي، أو يعدّه لأداء أعمال ذات مستوى أعلى في المستقبل.

وأضاف أنه تم منذ فترة، البدء في تنفيذ نظام تجميع بيانات المواطنين العاملين في البنوك، بهدف توفير قاعدة بيانات تفصيلية عن عدد المواطنين والمواطنات العاملين بالقطاع المصرفي في مختلف المستويات الإدارية، وأعمارهم ورواتبهم وعدد السنوات التي أمضوها في أماكن عملهم، وكذلك عدد مرات تنقلاتهم في وظائف بين البنوك.

متابعة دقيقة

وأوضح أن المصرف المركزي سيبدأ تطبيق الاستراتيجية الجديدة للتوطين في القطاع المصرفي، اعتباراً من 2017، التي تعتمد بجزء كبير منها على نظام النقاط، حيث تحصل المؤسسات الأكثر التزاماً بتوطين الوظائف على حوافز.

كلما كانت نسبة التزامها أكبر في تقريرها النهائي، وستحتوي الاستراتيجية على متابعة دقيقة من قبل جهات عدة، مثل المصرف المركزي ولجنة تنمية الموارد البشرية وهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية (تنمية) واتحاد مصارف الإمارات وهيئة التأمين.