سجلت أسعار الفائدة المعروضة بين البنوك العاملة بالدولة «إيبور» بكافة آجالها ارتفاعاً سنويا قياسياً يعد الأعلى منذ سنوات، حيث تراوحت نسب الارتفاع بين 39.9%للربع سنوية و134.28%للأسبوعية وفقاً لإحصاءات أصدرها المصرف المركزي المعلنة عبر آلية تحديد سعر الفائدة المعروض بين البنوك التي يطبقها المصرف المركزي. بينما تشير التوقعات إلى مزيد من الصعود التدريجي خلال 2017.
وأرجعت مصادر مصرفية في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» هذا الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة على الودائع لعدة عوامل أبرزها زيادة الطلب على السيولة المحلية خلال عام 2016 في مؤشر على زيادة الانتعاش وتنوع القنوات الاستثمارية بالدولة.
بالإضافة إلى قيام مصرف الإمارات المركزي لسعر الفائدة على شهادات الإيداع التي يصدرها للبنوك في الدولة تماشياً مع ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار الأميركي برفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بـ25 نقطة أساس في ديسمبر الجاري وقيام معظم البنوك العاملة بالدولة بتنفيذ خطط لزيادة ودائعها طويلة الأجل؛ لزيادة مستويات السيولة المستقرة لديها، مما يمكنها من تخفيض أسعار فوائدها على القروض بوجه عام.
مستويات
وأشارت إلى أنه رغم الارتفاع الكبير في سعر الفائدة خلال عامي 2015 و2016 إلا أنها مازالت تدور حول مستويات معقولة، ولن تؤثر على عملية الإقراض الاستثماري مؤكدة أنها لن تؤثر سلباً على البنوك لأن الجزء الأكبر من الزيادة في تكلفة الحصول على الأموال التي تتحملها البنوك يتم تعويضه إلى حد كبير بالزيادة في سعر الإقراض وإن كان هذا التعادل يستغرق بعض الوقت تتحمل فيه البنوك الفرق الناتج عن زيادة سعر الفائدة.
وتوقعت المصادر أن يشهد عام 2017 مزيداً من الارتفاع في مستويات اسعار الفائدة لتصل إلى مستوى متوازن لا يعوق النمو ولا يرفع التضخم للحفاظ على النمو الاقتصادي، مشيرة إلى أنه فيما يتعلق باحتمالات حدوث تأثيرات كبيرة على القطاعات الاستثمارية غير المصرفية نتيجة رفع سعر الفائدة، وتحويل الاستثمارات في قطاعات أخرى إلى الودائع المصرفية الدولارية.
فإن هذا أمر غير متوقع على المديين القصير والمتوسط نظراً لأن سعر الفائدة على الودائع المصرفية مازال متدنياً بالمقارنة بأنه تجاوز في سنوات ماضية 6 في المئة قبل أن يعود ويتدهور بشكل متتالٍ.
ووصل إلى أدنى مستويات منذ حوالي 40 سنة قبل ثلاث سنوات تقريبا مما جعل العديد من المستثمرين خصوصا من الأفراد يتحوّلون من الودائع المصرفية إلى الاستثمار في قطاعات أخرى مثل القطاعات العقارية أو قطاعات الأسهم أو غيرها.
ارتفاعات
وأظهر تحليل «البيان الاقتصادي» للبيانات الصادرة عن المصرف المركزي وفقاً لآليته لتحديد الأسعار أن الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل سنة ارتفعت من 1.4746%تقريبا بنهاية عام 2015 إلى 2.095%حالياً بارتفاع بلغ نحو 62.04 نقطة أساس بارتفاع سنوي قياسي بلغت نسبته نحو 42.08%.
ووفقا للبيانات فإن أسعار الفائدة لأجل 6 أشهر (النصف سنوية) التي تعد مؤشرا وسطيا على مستويات الأسعار لمختلف الآجال واصلت ارتفاعها المتوالي من 1.221%بنهاية 2015 إلى 1.7179%حاليا بارتفاع سنوي بلغ نحو 49.69 نقطة أساس بزيادة بلغت نسبتها نحو 40.7%، بينما ارتفعت أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل ثلاثة أشهر (الربع سنوية) من 1.0549%إلى 1.4757%تقريبا بارتفاع سنوي بلغ 42.08 نقطة بنسبة نحو 39.9%.
وأوضحت بيانات المصرف المركزي أن أسعار الفائدة فيما بين البنوك لأجل شهر ارتفعت من 0.6686%إلى 0.9543%حاليا بارتفاع 28.57 نقطة تقريبا بنمو سنوي قوي بلغت نسبته 42.74%.
وارتفعت أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل أسبوع من 0.3393%بنهاية عام 2015 إلى 0.7949%تقريبا حاليا بارتفاع نحو 45.56 نقطة تقريبا بنمو سنوي غير مسبوق بلغت نسبته نحو 134.28%وبلغت أسعار الفائدة لـ«ليلة واحدة» حاليا 0.4926%مقابل 0.2829%بنهاية 2015 بزيادة بلغت نحو 20.97 نقطة بنمو سنوي قياسي بلغ 74.15%.
إقراض
وعلى الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة بين البنوك خلال عام 2016 ارتفع إجمالي الائتمان المصرفي فقد واصلت البنوك العاملة بالدولة توسعها الإقراضي.
وبلغ إجمالي الائتمان المصرفي (القروض الجديدة التي قدمتها البنوك العاملة بالدولة) خلال الـ11 شهراً الأولى من العام الحالي 90.7 مليار درهم بارتفاع 6.11%فبلغ الائتمان تريليوناً و568.7 مليار درهم بنهاية نوفمبر مقابل تريليون و570.2 مليار درهم بنهاية أكتوبر الماضيين بارتفاع خلال نوفمبر بمقدار 6 مليارات درهم بنسبة 0.4%ومقابل تريليون و485.5 مليار درهم بنهاية 2015، فيما بلغ إجمالي الائتمان المصرفي الممنوح خلال العام الماضي مكتملاً 107.4 مليارات درهم بارتفاع سنوي 7.8%.
كما توسعت البنوك في منح القروض الشخصية فارتفع حجم القروض المصرفية للأفراد إلى 348.2 مليار درهم بنهاية الشهر الماضي (نوفمبر) مقابل 346.2 مليار درهم بنهاية أكتوبر و330.7 مليار درهم بنهاية 2015 و332.3 ملياراً بنهاية نوفمبر 2015،.
حيث منحت قروضا شخصية جديدة بلغت 15.9 مليار درهم على مدى عام (من نهاية نوفمبر 2015 حتى نهاية نوفمبر 2016) بنمو سنوي 4.8%ومنحت البنوك قروضا شخصية جديدة بلغت 17.5 مليار درهم خلال الـ11 شهراً الأولى من العام الحالي بنمو 5.3%، فيما منحت البنوك قروضا شخصية جديدة بلغت ملياري درهم خلال نوفمبر 2016 فقط بنمو شهري 0.6%.
2015
سجلت أسعار الفائدة المعروضة بين البنوك العاملة في الدولة بكافة آجالها ارتفاعاً سنوياً عام 2015، حيث تراوحت نسب الارتفاع بين 46.5%و101%وفقاً لإحصاءات أصدرها المصرف المركزي وذلك بعد أن سجلت انخفاضات كبيرة في عام 2014 امتدادا للانخفاض الذي تم تسجيله في نحو أربع سنوات سابقة.
حيث انخفضت أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل سنة انخفضت من 2.496%تقريبا في الأول من شهر أكتوبر عام 2009 مع بداية تطبيق الآلية الحالية للمصرف المركزي إلى 1.184%تقريبا بنهاية 2013 بتراجع بلغت نسبته حوالي 52.55%.
2.95% الفائدة بين البنوك التجارية بالدولة لأجل سنة
1.717% فائدة 6 أشهر تعد مؤشراً وسطياً على الأسعار
90.7 مليار درهم قروض قدمتها البنوك في 11 شهراً
