تصدرت أسهم العقار قائمة أكبر الرابحين من حيث القيمة الاسمية للأسهم في سوق دبي على مدار 2016، حيث ارتفعت قيم جميع أسهم القطاع ليكون متوسط نمو أسعار أسهم العقار بين بداية العام وحتى نهاية الأسبوع الماضي 19 في المئة.

وتصدر سهم الاتحاد العقارية قائمة أسهم العقار الأعلى نمواً في 2016 بارتفاع قارب 50 في المئة خلال 2016 ليصل إلى 1.11 درهم بنهاية الأسبوع الماضي مقارنة بـ 0.742 درهم إغلاق آخر جلسات العام الماضي، تلاه سهم «إعمار العقارية» الذي صعد خلال العام الجاري بنسبة 27 في المئة من قيمته مغلقاً عند 7.25 دراهم مقارنة بـ 5.69 دراهم سعر الإغلاق في 31 ديسمبر 2015 كما شملت القائمة الخضراء سهم «ديار» الذي ارتفع 19 في المئة و«دريك أند سكل» 16 في المئة و«أرابتك» 4 في المئة في حين كان «داماك» الأقل ارتفاعاً بـ 3.9 في المئة.

وقال محللون إن أسهم العقار كانت الأكثر تأثيراً على توجهات السوق، كما أنها اجتذبت السيولة الأكبر كون أغلب الأسهم العقارية في سوق دبي تعتبر من بين الأسهم القيادية والأكثر نشاطاً من حيث قيمة وحجم التداول.

أما في قطاع البنوك فقد عاكس أداء القطاع العقاري حيث أغلقت الأسهم على «الأحمر» عدا سهم «الإمارات دبي الوطني» وتصدر «مصرف عجمان» القائمة بانخفاض 35 في المئة إلى 1.34 درهم مقارنة بـ 2.07 درهم العام الماضي واحتل سهم بنك دبي التجاري المركز الثاني بانخفاض قدره 17 في المئة خلال 2016، من 6.3 دراهم في آخر إغلاقات 2014 ليتراجع إلى 5.2 دراهم خلال نهاية الأسبوع الماضي .

وجاء سهم «أملاك للتمويل» في المركز الثالث بتراجع 11.4 في المئة في حين انخفض دبي الإسلامي 10 في المئة إلى 5.55 دراهم مقارنة بـ 6.18 دراهم نهاية 2015 في المقابل ارتفع سهم الإمارات دبي الوطني 14 في المئة إلى 8.45 دراهم مقارنة بـ 7.4 دراهم .

وفي ما يخص سوق دبي ارتفع المؤشر 11.6 في المئة مغلقاً عند 3517.33 نقطة كما كسبت أسهم السوق نحو 54 مليار درهم في قيمتها السوقية لتغلق الأسبوع الماضي 323.8 مليار درهم مقارنة بنحو 269.9 ملياراً قيمتها بنهاية 2015.

النشاط العقاري

وارتفعت قيم التداول على أسهم العقار 2016 بشكل كبير وصل إلى 12 في المئة لتصل إلى 145 مليار درهم مقارنة بـ 130 ملياراً 2015 في حين انخفضت قيم التداول على أسهم البنوك بنسبة 49 في المئة من 70.4 ملياراً العام الماضي إلى 35.8 ملياراً العام الجاري وارتفعت في قطاع الاستثمار 80 في المئة وفي قطاع السلع الاستهلاكية 79 في المئة بينما انخفضت في قطاع التأمين 30 في المئة.

وبشكل عام انخفضت قيم التداول على كل الأسهم 14 في المئة لتصل إلى 130 مليار درهم بنهاية الأسبوع الماضي مقارنة بـ 151 مليار درهم في 2015، بينما وصل متوسط التداول اليومي خلال 2016 إلى 536 مليون درهم مقارنة بـ 604.5 ملايين درهم بانخفاض 11 %.

وقالت رشا الخواجة، رئيس قسم المؤسسات في شركة «ميناكورب»: إن أداء 2016 خالف كل التوقعات خصوصاً بعد انضمام أسواق الإمارات إلى مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة، حيث كان من المتوقع ضخ سيولة كبيرة من طرف الصناديق والمحافظ الاستثمارية سواءً المحلية أو العالمية، لكن ضعف الاقتصاد العالمي وانخفاض سعر الدولار والنفط أحجما هذه التدفقات.

شهية المخاطرة

من جانبه قال الدكتور ماثيو دامين، المحلل المالي في مؤسسة مكغروهي فايننشال ومقرها دبي، إن شهية المستثمرين للتداول النشط والمخاطرة في الأسواق تراجعت إلى حد كبير خلال 2016، ويتوقع أن تستمر على الأقل حتى بداية إعلان الشركات المدرجة لأرباحها السنوية، حتى يقف المستثمرون على حقيقة أداء الشركات العقارية في 2016 والتي ستحدد مسار الأسواق المالية لبقية العام 2017 خصوصاً بعد أن أظهرت نتائج الربع الثالث من العام الجاري أداءً متوسطاً.

وأشار الدكتور ماثيو دامين إلى أن هذه السمة (التأثر بالعوامل الخارجية) ستظل قائمة خلال 2017 ما لم تتدخل المحافظ الاستثمارية الكبيرة لضخ سيولة إضافية، حيث تعلم هذه المحافظ أن التخبطات التي تشهدها الأسواق المالية لا تتعلق بالأداء الفعلي للشركات المدرجة ولا بالحالة العام للاقتصاد المحلي، بل بعوامل خارجية سواءً الإقليمية أو العالمية.

وقال ياب مايير، رئيس قسم الأبحاث في «أرقام كابيتال»، إن توقعات 2017 لمؤشر سوق دبي لا تزال تشير إلى الاستقرار والتداول ما دون المتوسطات المتحركة الأسبوعي خصوصاً في ظل سيطرة الاستثمار الفردي على السوق مشيراً إلى أن وجود قوة استثمارية متمثلة في المحافظ الاستثمارية سيخلق نوعاً من التوازن الصعودي الذي يصب في صالح السوق والمستثمرين.