أكّدت المحللة الاستشارية للاستثمار في مجموعة «نيكزس»، سنيهال يورنكار، أن كثيراً من السكان غير مُلمّين بمجموعة الأدوات الاستثمارية المتاحة أمامهم لمساعدتهم في بناء مدخراتهم التي من شأنها أن تكون لهم عوناً عند حدوث حالات طارئة شخصية، مشيرة إلى أن هذه الأدوات «متاحة في سياق خطط للادخار والحماية».

وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن مجموعة بوسطن للاستشارات أن الثروات الخاصة في دولة الإمارات مهيّأة للوصول إلى تريليون دولار بحلول العام 2020، وذلك بزيادة وفق معدل نمو سنوي مركّب يبلغ 14.1 %، ما يؤكّد أهمية اطلاع سكان الدولة وتعرّفهم على أفضل السبل لحماية أصولهم المالية، بغض النظر عن مستويات الدخل أو الثراء.

خدمات

وترى يورنكار أن أصحاب الثروات ممن تزيد أصولهم السائلة القابلة للاستثمار عن مليون دولار قادرون على الوصول إلى الخدمات المصرفية الخاصة، في حين أن بوسع الذين تقلّ أصولهم هذه عن 250 ألف دولار يجري الاهتمام بهم من البنوك عبر منتجات مصرفية متميزة، أما أولئك الذين تتراوح أصولهم القابلة للاستثمار بين 250 ألف دولار ومليون دولار فإنهم «لا يلقون الاهتمام المستحق ويقعون في الفجوة الحاصلة في سوق الادخار».

وأضافت يورنكار في هذا السياق: «نجد أن ثمّة مجموعة واسعة من المنتجات الشاملة متاحة بغطاء تأميني، تسمح بالادخار المنتظم والشامل، ما يتيح للمستثمرين إمكانية الحصول على المنتجات التي عادة ما تكون متاحة فقط لعملاء الخدمات المصرفية الخاصة، بينما تمنحهم في الوقت نفسه المزيد من الحماية».

مقتنيات

ويظلّ تنويع الأصول في نهاية المطاف أمراً أساسياً؛ فالمحفظة الاستثمارية القوية يجب أن تنطوي على مجموعة متنوعة من المكونات، مثل النقد والسندات والأسهم وصناديق الاستثمار والتأمين والعقارات والأصول الملموسة الأخرى.

فضلاً عن بعض الاستثمارات البديلة الأخرى، وفق المحللة المالية، التي أشارت إلى أن المقتنيات الشخصية الثمينة باتت تكتسب شعبية متزايدة كوسيلة لتنويع المحافظ الاستثمارية، نظراً لانخفاض مستوى ارتباطها بالأصول المالية.

وانتهت يورنكار إلى القول: «يعتمد مقدار المال الذي يخصصه الشخص لكل فئة من فئات الأصول اعتماداً كلياً على حالة المخاطر والأفق الزمني؛ فما من وصفة سحرية لهذا الأمر لأنه يختلف حسب الحالة. ويمكن أن يساعد طلب المشورة من مدير ثروات يحظى بالمصداقية على اتخاذ القرار بشأن الطريقة الأنسب لتوزيع الثروة».