توقع غاري دوغان، الرئيس الأول للاستثمارات - إدارة الثروات في بنك الإمارات دبي الوطني، أن يسجل اقتصاد الإمارات نمواً بنسبة 3.4% العام المقبل، وهي زيادة عن نسبة النمو المسجل هذا العام وهي 3%، مشيراً إلى أن عامل استمرار قوة الدولار.
والذي من المتوقع أن يؤثر على أداء بعض القطاعات الأساسية بشكل طفيف كالسياحة تم احتسابه في توقعات البنك، ومتوقعاً أن يسجل معدل سعر نفط برميل برنت 55 دولاراً خلال العام المقبل.
وأضاف دوغان خلال حلقة نقاش خاصة نظّمها بنك الإمارات دبي الوطني في دبي أمس لتسليط الضوء على المناخ الاستثماري العالمي، والفرص المتاحة خلال العام المقبل، أن احتمالات خفض إنتاج النفط قد تؤثر على نمو الاقتصاد الحقيقي، ولكن نمو الاقتصاد غير النفطي يبقى قوياً العام المقبل، وسيكون المحرك الرئيسي لنمو الاقتصاد العام المقبل، بقيادة قطاعات السياحة والسفر، والجملة والتجزئة، والإنشاءات.
القطاع المصرفي
وأضاف: «نتوقع تعزّز الثقة في اقتصاد الإمارات العام المقبل، ورأينا ذلك في مؤشرات مراقبة حركة الاقتصاد التي نصدرها. وستسمح التدفقات النقدية للحكومة إما لتخفيف الحاجة لإصدار سندات أو بتوسيع الإنفاق المالي. وهذه العوامل ستؤثر إيجاباً على أداء القطاع المصرفي الذي سيحتفظ بسيولة كافية لدعم نمو الائتمان من جهة، والاستمرار في التخلص من القروض المتعثرة من جهة أخرى».
الضرائب
واستبعد دوغان احتمال أن يتم في الدولة طرح المزيد من الضرائب أو زيادة نسبة ضريبة القيمة المضافة المقررة، وذلك بفضل انخفاض احتمالات تراجع الاقتصاد العالمي العام المقبل .
والتي لم تكن تأثيرها أصلاً بمثل السوء الذي كان متوقعاً هذا العام، وعودة الاقتصاد العالمي إلى النمو التدريجي والاتفاق الحاصل بين أعضاء الدول الأعضاء وغير الأعضاء في منظمة الأوبك على خفض إنتاج النفط والتي من شأنها استبعاد انخفاض أسعار النفط إلى مستويات 30 دولاراً للبرميل.
قوة الدولار
ولفت دوغان إلى أن قوة الدولار ستبقى تمثل تحدياً للمنطقة العام المقبل، مشيراً إلى أن تأكيدات القطاعين العام والخاص في الدولة على استمرارية الإنتاج من شأنها تخفيف تأثير قوة الدولار المتوقع استمرارها على المدى المنظور.
أسواق الأسهم
وتوقع دوغان حدوث ارتداد في أسواق المال في الدولة وأن يعود الزخم قوياً إلى أسواق الأسهم لتسجل نمواً متوقعاً بنسبة 10% خلال 2017، وأن تصل نسبة عوائد الاستثمار في الأسهم إلى 15% خلال الربع الأول من العام المقبل.
إضرابات وتحديات
وأضاف دوغان على هامش الجلسة: «لقد أثبت عام 2016 بأنه عام شهد خلاله الاقتصاد العالمي العديد من الاضطرابات والتحديات التي اتسمت بصعوبتها البالغة. وحمل هذا العام على الصعيد السياسي مفاجأتين كبيرتين إلى الأسواق المالية، تمثلتا بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأميركية.
وساهم هذان الحدثان المهمان في إحداث تحولات كبيرة في تقييم العملات وفئات الأصول. كما واصلت التكنولوجيا إرباك القطاع الصناعي عبر طرحها المتواصل لابتكارات جديدة مثل: السيارات بدون سائق، والروبوتات الحديثة التي باتت في الوقت الحالي حقيقة واقعة أكثر من كونها مجرد أمنية».
السندات
تعتبر السندات خاسرة ضمن موجة التفاؤل الحالية بنمو الاقتصاد الأميركي. لدينا مخاوف بأن العائد على السندات الحكومية الأميركية لعشر سنوات من الممكن أن يرتفع لغاية 3.0% في بعض المراحل من العام، قبل أن يستقر عند 2.8%. وبالنظر إلى سوق العمل الأميركي القوي نسبياً، يوجد مخاوف في السوق من أن سياسة السيد ترامب ستؤدي إلى زيادة الضغوط الناجمة عن التضخم في الاقتصاد.
الذهب
ودّع الذهب عام 2016 بأداء ضعيف، وقد يستمر أداؤه مكبوتاً في الأشهر الأولى من عام 2017. ومع ذلك، لا بد لنا من تذكير المستثمرين بأن الذهب خزينة ذات قيمة طويلة الأمد، وتأمين مضمون في وجه الحوادث غير المرغوبة، وفي هذه الحالة، على المستثمرين أن يراقبوا الفترة التي تنزل فيها أسعار الذهب لانتهاز فرصة الشراء.
ويعتقد بأن الذهب يقدم بعض الحماية ضد مخاوف التضخم، ويحمي المستثمرين من الاضطرابات الكبيرة في سوق المال والاضطرابات الجيوسياسية.
