توقع خبراء مصرفيون أن يشهد إجمالي الائتمان المحلي نمواً ملحوظاً يبلغ 5.6 % بنهاية العام الجاري 2016 إلى 349.3 مليار درهم مقارنة مع 330.7 مليار درهم بنهاية شهر ديسمبر من العام الماضي، وهو ما يعني أن إجمالي قروض الأفراد الجديدة المتوقع سيبلغ ما يقارب 18.6 مليار درهم خلال الأشهر الـ12 لهذا العام مقابل اقتراض ما يقارب 30.9 ملياراً خلال العام الماضي و19.7 ملياراً خلال 2014، بينما بلغ إجمالي الاقتراض من الأفراد خلال عام 2013 ما يقارب 19.2 مليار درهم.
وحسب تحليل «البيان الاقتصادي» لبيانات المصرف المركزي للأعوام 2014 إلى 2016، فمن المتوقع أن يستحوذ قطاع المصارف الإسلامية على ما يقارب 36 % من إجمالي القروض التي حصل عليها العملاء الأفراد من البنوك حيث ستصل إلى 125.3 مليار درهم بنهاية العام الجاري، بنمو 11.3 % مقارنة مع 112.5 مليار درهم إجمالي القروض الإسلامية التي حصل عليها الأفراد بنهاية ديسمبر 2015، ما يعني أن البنوك الإسلامية أقرضت الأفراد ما يقارب 12.8 مليار درهم طيلة العام الجاري. مقارنة بنحو 14.5 ملياراً أقرضتها البنوك الإسلامية للأفراد خلال العام الماضي.
حصص
وحافظ الأفراد على حصتهم دون تغيير يذكر من إجمالي القروض الممنوحة من البنوك العاملة في الدولة خلال العام الجاري، حيث وصلت الحصة إلى 23.9 % بنهاية شهر أكتوبر الماضي، مقارنة بالنسبة خلال العام الماضي و23.5 % خلال 2014، في حين بلغت حصة الأفراد من إجمالي الائتمان المحلي في العام 2013 حوالي 23.3 %. وحسب تحليل البيان الاقتصادي فإن النسبة المتوقعة لإجمالي القروض إلى الودائع ستصل بنهاية العام الجاري إلى 97.9 % مقارنة بنحو 99.7 % خلال العام الماضي 2015 و97 % بنهاية العام 2014.
ودائع
أما من حيث ودائع المقيمين فقد توقع الخبراء أن ترتفع بنسبة 1.5 % بنهاية العام الجاري لتصل إلى 1.32 تريليون درهم مقارنة مع 1.3 تريليون بنهاية العام الجاري، وهو ما يعني أن البنوك المحلية ستضيف ما يقارب 19 مليار درهم إلى خزينة الودائع لديها خلال العام الجاري، مقارنة مع 33 ملياراً خلال العام الماضي، في حين شهد العام 2014 طفرة قوية في ودائع المقيمين حيث أضيف ما يفوق 103 مليارات درهم إلى خزائن البنوك الوطنية.
وتستحوذ المصارف الإسلامية أيضاً على حصة مهمة من ودائع العملاء، حيث من المتوقع أن تبلغ حصتها من إجمالي ودائع المقيمين بنهاية العام الجاري ما يقارب 342.4 مليار درهم، وهو ما يمثل حصة 26 % من الإجمالي، بينما ستضيف خزائن المصارف الإسلامية نحو 16.9 مليار درهم، وهو ما يمثل حصة كبيرة مما أضافته البنوك بشكل عام، حيث بلغت الحصة المتوقعة مما ستستقطبه المصارف الإسلامية من ودائع خلال العام الجاري 2016 ما يفوق 89 % من الإجمالي.
ثقة
من جانبه أكد جمال بن غليطة، الرئيس التنفيذي لـ«الإمارات الإسلامي»، أن المصارف الإسلامية في دولة الإمارات حققت أداءً قوياً منذ بداية العام الجاري محافظة على دورها الحيوي في القطاع المالي محلياً، وأضاف إن ثقة العملاء في البنوك الإسلامية في ازدياد وهو ما يفسر توجه الكثير من العملاء غير المسلمين إلى التعامل مع البنوك الإسلامية، حيث إن 60 % من عملاء الإمارات الإسلامي هم من غير المسلمين. وأشار إلى أن نسبة النمو المتوقعة في صيرفة الأفراد بشكل عام (إقراض وودائع) من المتوقع أن تصل إلى 5 % على أن تحقق البنوك الإسلامية نسبة نمو أعلى من ذلك وقد تقترب من 10 % بنهاية 2016.
تجزئة
وقال سوفو سركار، نائب رئيس تنفيذي أول ورئيس الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات للمجموعة في بنك الإمارات دبي الوطني إن إقراض الأفراد من المتوقع أن ينمو خلال العام الجاري بنسبة تتراوح ما بين 5 إلى 6 % مقارنة مع 2015، مشيراً إلى أن قطاع الأفراد أو ما يسمى بمصرفية «التجزئة» تعتبر واحدة من أهم مصادر الدخل لدى البنوك والمؤسسات المصرفية بشكل عام.
وذكر أن قروض بطاقات الائتمان لا تزال في مقدمة المنتجات التي يقبل عليها الأفراد تليها القروض الشخصية ثم قروض السيارات وفي الأخير قروض المنازل.




