توقع رؤساء شركات صرافة أن يسجل حجم التحويلات المالية خارج الدولة حوالي 110 مليارات درهم بنهاية العام الجاري، وذلك بتراجع 10% عن نفس الفترة من العام الماضي، وذلك على خلفية تأثر عدد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية بالتراجع الذي حدث في أسعار النفط خاصة القطاعين العقاري والمقاولات اللذين يعدان من القطاعات كثيفة العمالة.
ورجح الخبراء أن تشهد رسوم التحويلات المالية ارتفاعاً بنسبة تتراوح من 5 إلى 10% العام المقبل لمواجهة ارتفاع التكاليف، متوقعين أن تتجه شركات صرافة في الدولة نحو الاندماج..
وبيع رخص شركات قائمة لمستثمرين جدد أو خروج بعض الشركات الصغيرة من السوق، نتيجة عدم قدرتها على الالتزام بمتطلبات نظام ترخيص ومراقبة أعمال الصرافة الذي أصدره المصرف المركزي بداية عام 2014، ومنح الشركات مهلة عامين للالتزام بمتطلباته، ومن أهمها تحديد الحد الأدنى لرأسمال بعض الشركات بمبلغ 10 ملايين درهم.
اجتماع
جاء ذلك على هامش الاجتماع السنوي الذي عقدته «مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي»، التي تضم عدداً من الشركات العاملة في مجال الصيرفة والتحويلات المالية، الاثنين الماضي في لمناقشة أداء المجموعة والشركات الأعضاء فيها خلال العام، إضافة إلى استعراض أبرز الإنجازات الرئيسية ووضع أجندة الأعمال لعام 2017.
حيث تم إعادة انتخاب شركات «الأنصاري» «الأهلية» و«الفردان»، و«الغرير» و«الرستماني الدولية»، و«إنديكس» و«اللولو الدولية» و«أورينت» و«رضا الأنصاري» و«وول ستريت للصرافة» و«الإمارات للصرافة»، كأعضاء الجمعية العمومية من سنة 2017 إلى 2019.
وترأس الاجتماع أسامة آل رحمة، رئيس مجلس إدارة «مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي»، والذي استهل أعمال الاجتماع بكلمة ترحيبية أشاد فيها بالشركات الأعضاء والتزامها بدعم المجموعة في بناء قطاع صيرفة وتحويل مالي يتسم بالقوة والشفافية والمرونة في دولة الإمارات. وأشاد أيضا بدعم قادة الدولة في تأمين بيئة مستقرة ومبتكرة حيث توفر بيئة عمل مزدهرة.
تباطؤ
وقال آل رحمة إن الانخفاض المتوقع في حجم التحويلات المالية من الإمارات يعد طبيعياً ومرحلياً في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي وردة الفعل لانخفاض أسعار النفط التي وصفها بـ«المبالغ فيها»، والتي لم تنعكس على توقف أي من المشاريع التنموية في دولة الإمارات التي اعتمدت سياسات التنويع الاقتصادي قبل سنوات عدة.
وأشار آل رحمة، إلى أن التحويلات المالية تعد رافدا اقتصاديا عالميا للدول المستقبلة للتحويلات وضرورة لاستقرار أسعار صرف العملات في بعض الدول ورفاهية الشعوب، فضلاً عن أهميتها في تحقيق (الشمول المالي) لبعض الفئات المحرومة من التعامل مع البنوك، داعياً إلى إيجاد البيئة التشريعية التي تساعد على القضايا الرقمية، والعمل على إقرار نظام الدفع الرقمي.
نظام
وأكّد آل رحمة، أن نظام ترخيص ومراقبة أعمال الصرافة الذي أصدره المصرف المركزي يضع الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في تقنين وتنظيم عمل شركات الصرافة والتحويلات المالية، ما يمكنها من مواجهة المشكلات التي تواجهها في فتح حسابات في بنوك المراسلة الخارجية في أميركا وأوروبا.
فرص
من جانبه، قال محمد علي الأنصاري، الرئيس المؤسس لـ«مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي» والرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة الأنصاري للصرافة، في تصريحات للصحفيين، إن بعض شركات الصرافة الصغيرة قد تتجه إلى الاندماج أو الخروج من السوق نتيجة عدم قدرتها على تلبية متطلبات نظام ترخيص ومراقبة أعمال الصرافة، والذي ستكون الشركات ملزمة بها اعتباراً من بداية العام المقبل.
ورجح أن تشهد رسوم التحويلات المالية ارتفاعاً بنسبة تراوح بين 5% إلى 10% في عام 2017 لمواجهة ارتفاع التكاليف.
توقعات
وتوقع راجيف رايبانتشوليا، الأمين العام لـمجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي، أن يصل حجم قطاع التحويلات المالية العالمية يصل إلى 626.5 مليار دولار خلال عام 2017، أي بنمو 3.97% عن العام الحالي الذي بلغت القيمة فيه 603,2 مليارات دولار، ثم إلى 651,3 مليار دولار في عام 2018، وذلك بالرغم من التحديات الاقتصادية العالمية الشاملة.
تحديات
أوضح الأنصاري، أن التحديات التي تواجه شركات الصرافة الصغيرة في ظل نظام الترخيص الجديد تشمل إلى جانب متطلبات رأس المال، زيادة في التكاليف التشغيلية للشركات بنسبة تصل إلى 20% لتطوير الأنظمة الإلكترونية وتعيين مديري مخاطر بموافقة المصرف المركزي، فضلاً عن متطلبات الامتثال الأخرى، متوقعاً انخفاض حجم التحويلات المالية عن عام 2016 .
