تحسنت الظروف التجارية وتعافى نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية في شهر نوفمبر، وذلك بعد تباطؤ تلو الآخر في شهري سبتمبر وأكتوبر. حيث ارتفع الإنتاج والطلبات الجديدة والنشاط الشرائي ومخزون مستلزمات الإنتاج بمعدلات أسرع من الشهر السابق.
ومع ذلك، فقد ظلت معدلات التوسع أضعف من متوسطاتها. وبالتالي فلم يتغير معدل التوظيف في معظم الشركات، وارتفع معدل التوظيف بشكل طفيف لكنه ظل متواضعًا. في نفس الوقت، ازدادت حدة ضغوط التكلفة، مما أدى إلى تجدد الزيادة في أسعار المنتجات والخدمات بعد تراجعها لشهرين على التوالي.
وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الخاص بالسعودية الصادر عن بنك الإمارات دبي الوطني ارتفاعًا إلى 55.0 نقطة في شهر نوفمبر، بعد أن هبط إلى أدنى مستوى في تاريخ الدراسة وهو 53.2 نقطة في أكتوبر. وكانت القراءة الأخيرة مشابهة بشكل كبير للمتوسط المسجل على مدار 2016 حتى الآن (54.8 نقطة) وأشار إلى تحسن قوي في الظروف التجارية.
وقالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني: «سجّلت جميع المؤشرات الفردية التي يتألف منها مؤشر مديري المشتريات الخاص بالسعودية ارتفاعاً خلال شهر نوفمبر، مع استعادة مؤشري الإنتاج والطلبات الجديدة زخمهما بقوة ابتداءً من أكتوبر الماضي.
ويتسّق هذا الأداء مع ما حققته الأنشطة الاقتصادية الأخرى والتي أكدت أن القطاعات غير النفطية قد تعافت خلال الشهر الماضي، ويأتي ذلك بعد قيام المملكة بأول إصدار دولي لسندات في أواخر أكتوبر الماضي».
توسع
وتماشيًا مع الاتجاه العام، شهد شهر نوفمبر تعافيًا في نمو الإنتاج في شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية. وكان معدل التوسع قد تراجع إلى أضعف مستوياته في تاريخ الدراسة في بداية الربع الرابع، لكنه تسارع بوتيرة ملحوظة في الفترة الأخيرة.
كما ازداد حجم الأعمال الجديدة بشكل أسرع، ووصل مؤشر الأعمال الجديدة إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر. وأشارت تقارير اللجنة إلى أن تحسن التسويق قد ساعد في جذب عملاء جدد. وأشارت البيانات إلى أن زيادة إجمالي الأعمال الجديدة قد عززها التحسن القوي في الطلب الأجنبي. ومع ذلك، فقد ظل نمو الصادرات متواضعًا.
نشاط
وقامت الشركات بزيادة نشاطها الشرائي استجابة لتحسن معدلات الطلب. حيث ارتفعت معدلات شراء مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر، وساهمت في زيادة سرعة معدل تراكم مخزون مستلزمات الإنتاج. وأرجعت التقارير زيادة مخزون مستلزمات الإنتاج إلى التوقعات بتحسن الطلب مستقبلاً.
أما على صعيد الأسعار، فقد ارتفع إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ شهر أغسطس. وكانت الزيادة القوية في أسعار المشتريات هي العامل الرئيسي وراء الزيادة الإجمالية، رغم أن المؤشر المعني ظل أقل من متوسطه على المدى البعيد.
