أكد معالي سهيل محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة أن دولة الإمارات سباقة في التعاون مع دول أعضاء "أوبك" لتحقيق ما هو أفضل للأسواق العالمية وضمان استقرار الأسعار.
وقال معاليه خلال ترؤسه وفد الدولة المشارك في الاجتماع الوزاري الـ171 لمنظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" والذي عقد أمس في فيينا إن الإمارات دائماً تدعم إيجابية أي اتفاق أو مقترح يحقق التوازن ما بين الطلب والعرض في الأسواق العالمية ويوفر الإمدادات الكافية للسوق بما يخدم مصلحة المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
وأوضح معاليه أن النمو في الطلب على النفط لعام 2017 من المتوقع أن يكون بواقع 1.15 مليون برميل يومياً وأن هناك تقلصاً في الإمدادات من دول خارج "أوبك" بما يقارب 780 ألف برميل يومياً لسنة 2016 تعتبر أكبر نسبة انخفاض شهدته دول خارج أوبك منذ عام 1992 مما قد يساعد على انخفاض المخزون العالمي للنفط.
وأشار إلى أنه تم الاتفاق على اختيار المملكة العربية السعودية رئيساً للمؤتمر الوزاري القادم ودولة الإمارات نائباً للرئيس.
وأشاد وزراء دول أعضاء منظّمة "أوبك" بمبادرة دولة الإمارات بشأن إعداد وإطلاق تطبيق ذكي تعرض فيه بيانات النفط والغاز في الأسواق العالمية مؤكدين أن هذا التطبيق يعد الأول من نوعه على مستوى العالم.
و قالت « أوبك» في بيان لها أمس إن سوق النفط العالمية شهدت تحديات جدية من عدم التوازن، وضغوط التقلبات وخاصة من الجوانب التوريدية. وتنفيذا لتطبيق اتفاقية المؤتمر الوزاري في الجزائر، تقرر خفض الانتاج بنحو 1.2 مليون برميل يوميا ليصل الى سقف 32.5 مليون برميل يوميا اعتبارا من 1 يناير 2017.
وارتفعت أسعار النفط 13 % بعدما توصلت أوبك وروسيا إلى اتفاق لخفض الإنتاج من أجل القضاء على تخمة المعروض في الأسواق العالمية لكن محللين حذروا من أن الأسعار قد لا تشهد ارتفاعاً كبيراً قياساً على المقارنات التاريخية إذ سيسد منتجون آخرون الفجوة في الإنتاج.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس إن برنامجاً لتخفيض إنتاج بلاده من النفط سيكون جاهزاً قبل الاجتماع القادم لمنظمة أوبك مع المنتجين المستقلين.
وقالت وكالة فيتش إن اتفاق أوبك خطوة كبرى باتجاه عودة التوازن للسوق وإن قرار خفض الإنتاج أول تدخل مهم لدعم الأسعار منذ عام 2008 ومن المرجح أن يؤدي إلى عودة التوازن للسوق بوتيرة أسرع، مشيرة إلى أنه ما زالت هناك مخاطر كبيرة تتمثل في أن ينتج أعضاء أوبك النفط بمستويات أعلى من الحصص المقررة كما حدث في الماضي. وأضافت الوكالة أن التزام أوبك وحده ليس كافياً لإنهاء تخمة المعروض النفطي.
