أكّد مصرفيون ومختصون في الخدمات المصرفية الإسلامية أهمية تعزيز عولمة الصيرفة الإسلامية، والتركيز على نشر رسالة «خال من الربا» التي تقوم عليها الصيرفة الإسلامية في العالم بأسره، للتخفيف من تأثير الأزمات الاقتصادية في العالم، لافتين إلى ضرورة تعزيز الاستفادة من مبادرة «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي» في تحقيق هذا الهدف، ورفع مستوى مهارة العاملين في قطاع الصيرفة الإسلامية.
جاء ذلك على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الثامن للخدمات المصرفية الإسلامية للأفراد، التي انطلقت في دبي أمس بمشاركة اكثر من 200 زائر حضروا للاستماع إلى ما يزيد عن 40 خبيراً في هذا المجال.
واستبعد الخبراء خلال المؤتمر حدوث أي مفاجآت جديدة في القطاع المصرفي العام المقبل، مؤكدين نظرتهم الإيجابية لقطاع الصيرفة الإسلامية، وتراجع تأثير التحديات التي واجهها القطاع خلال العامين الماضيين وعلى رأسها انخفاض أسعار النفط.
أصول
ولفت الخبراء إلى أن ربع أصول القطاع المصرفي في الإمارات تقريباً متوافقة مع الشريعة الإسلامية بحسب بيانات المصرف المركزي، وأن معدل نمو المصارف الإسلامية وصل خلال السنوات الخمس الماضية إلى 10.6% مقابل 3.1% للبنوك التقليدية في نفس الفترة، مشيرين إلى أن نسبة التعثر في المصارف الإسلامية أقل من نظيرتها في التقليدية. وأشار الخبراء إلى أن المصارف الإسلامية مستعدة للتوافق مع معيار المحاسبة الجديد IFRS9 الخاص بإعداد التقارير المالية.
وأضاف الخبراء أنه برغم تباطؤ نمو التمويل الإسلامي في الدولة هذا العام، إلا أن أداء المصارف الإسلامية ظل متفوقاً على التقليدية وذلك بفضل زيادة الاعتراف العالمي بالتمويل الإسلامي وتوافق مجموعة أوسع من المنتجات مع الشريعة، خصوصاً في مجال خدمات الأفراد، مشيرين إلى أن تقديم خدمات متكاملة شرط أساسي لدعم نمو الصيرفة الإسلامية، وأن تأثير رفع عدد منتجات العميل الواحد من 1.8 منتج إلى 4.8 منتجات يساهم في رفع أرباح البنوك بنسبة 40%. وأكد الخبراء ضرورة الاستفادة من الفرص المتاحة في الصيرفة الإسلامية التي تتوقع دراسات حديثة أن تسجل أرباحها الصيرفية عالمياً 30.3 مليار دولار بحلول 2020.
فروع
وقال هشام حمود، نائب الرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي للأعمال المصرفية في مصرف عجمان خلال جلسة «منصة الخبراء» التي ركزت على سلوك المستهلك وكيفية تحقيق أعلى عائد من خلال عمليات البيع المتلازم، إن أكبر المؤسسات المالية تقوم بالفعل بإغلاق بعض فروعها بسبب انخفاض الإقبال على الفروع، وبدأت بتطوير فروع للمستقبل، والتي ستكون مختلفة جداً عن ما نراه اليوم.
تقنيات
وأكّد محمد ناصر سالم نائب الرئيس التنفيذي ورئيس عمليات الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف أبوظبي الإسلامي، أهمية تسليط الضوء على أنظمة إدارة علاقات العملاء (CRM) وتحقيق رؤية شاملة للعملاء، مشيراً إلى أن التقنيات المالية الحديثة قادرة بالفعل على سد ثغرة العروض والخدمات الموجودة حالياً في قطاع الصيرفة الإسلامية.
من جانبه قال بلال فياز، رئيس الخدمات المصرفية للأفراد والفروع في بنك صحار الإسلامي، إن قطاع الخدمات المصرفية للأفراد يتطور بسرعة والمستهلك الآن لديه خيارات أكثر من أي وقت مضى. فلا بد للمؤسسات الإسلامية من مواءمة استراتيجياتها وتطوير القيمة المضافة للعملاء.
دعم
وقال موسى شحادة، الرئيس التنفيذي والمدير العام للبنك الإسلامي الأردني: «إن مشاركة البنك في هذا المؤتمر كراع ذهبي هو تأكيد لاهتمامه بأن يكون جزءاً من المؤتمرات والمنتديات التي تساهم في تطوير ودعم العمل المصرفي الإسلامي. ويعتبر هذا المؤتمر واحداً من الاجتماعات الأبرز في جميع أنحاء العالم التي تجمع خبراء القطاع المصرفي الإسلامي وتمنحهم الفرصة لتسليط الضوء على اخر المستجدات.
جوائز
انتهى اليوم الأول بحفل توزيع جوائز الخدمات المصرفية الإسلامية لعام 2016 والذي نظمته شركة «كامبردج اناليتيكا». ويهدف الحدث إلى الاحتفال بالإنجازات وتكريم المساهمين من الأفراد والمؤسسات في قطاع الخدمات المصرفية والمالية الإسلامية.
