أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين أن الإمارات نجحت في بناء نموذج تنموي متميز على مستوى العالم، وأنه بفضل هذا النموذج عززت الإمارات أداء القطاعات غير النفطية، ومنها قطاع التأمين لدعم النمو الاقتصادي وفق أفضل الممارسات العالمية.
وقال: إن الإمارات تتبوأ اليوم مرتبة متميزة على خريطة الدول المتقدمة، كما أنها تتصدر المراكز المتقدمة في مؤشرات التنافسية الدولية وريادة الأعمال.
جاء ذلك في كلمة الوزير في افتتاح المؤتمر الدولي لتأمين المركبات، الذي تنظمه هيئة التأمين تحت شعار «تأمين المركبات.. مفهوم جديد لمستقبل أفضل»، التي ألقاها بالنيابة عنه إبراهيم عبيد الزعابي مدير عام الهيئة.
وانطلقت أمس، في أبوظبي فعاليات المؤتمر، الذي عقد تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وناقش المؤتمر على مدى أربع جلسات العديد من المحاور والمواضيع، التي تخص قطاع التأمين في الإمارات والمنطقة والعالم، وبحث وسائل تطوير القطاع عالمياً، كما ناقش تجربة دولة الإمارات في التأمين على المركبات، ونظام توحيد وثائق التأمين على المركبات في الإمارات ودور التأمين في خفض الحوادث المرورية. كما استعرض المؤتمر أبرز التجارب العربية، والعالمية في تطوير قطاع التأمين على المركبات.
تطور
وقال سلطان بن سعيد المنصوري: إن تنظيم المؤتمر الدولي لتأمين المركبات يأتي تجسيداً للتطور الاقتصادي، الذي تشهده دولة وانعكاساً للنمو المتزايد لصناعة التأمين في الإمارات والمنطقة والعالم.
وأكد أهمية المؤتمر في البحث عن وسائل تطوير صناعة التأمين عموماً وتأمين المركبات تحديداً، لما لذلك من أثر مباشر على اقتصادات الدول ومجتمعاتها.
وأكد أن قطاع التأمين يعد واحداً من القطاعات الحيوية التي يمكن الاعتماد عليها لإحداث نقلة نوعية في المنظومة الاقتصادية للدول، مشيراً إلى أن وجود سوق تأمين متطورة وسليمة يعد مؤشراً وعنصراً أساسياً لأي اقتصاد ناجح. واستعرض معاليه تطورات سوق التأمين في دولة الإمارات، مؤكداً أنها تستمر في تسجيل معدلات نمو جيدة.
ريادة
وقال وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين إن التقارير والدراسات العالمية تشهد لسوق الإمارات بالريادة الإقليمية، وبمستواها المتقدم على مستوى العالم، إذ وصل حجم الأقساط المكتتبة لـ 61 شركة وطنية وأجنبية مسجلة في الهيئة إلى 37 مليار درهم عام 2015 بنسبة زيادة 10.2% مقارنة بعام 2014، فيما بلغت قيمة الأموال المستثمرة في القطاع نحو 46 مليار درهم بنسبة زيادة تتجاوز 7%.
وأكد أن الإمارات حلت ضمن الأسواق العشرة الأوائل عالمياً على مؤشر تحقيق «نمو كبير في أقساط التأمين»، وفق تقرير أعدته ( إرنست ويونغ، ومؤسسة أكسفورد إيكونوميكس) مؤخراً، كما أنها تبوأت سوق الإمارات المرتبة السادسة من حيث «أقل قدر من المخاطر»، ليحافظ قطاع التأمين في الدولة على مرونته. وبيّن المنصوري أن أهمية نظام توحيد وثائق التأمين على المركبات تأتي من مكانة تأمين المركبات في سوق الإمارات، إذ بلغت قيمة أقساط التأمين على المركبات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري (4.8) مليارات درهم بنسبة (21%) من إجمالي الأقساط المكتتبة في القطاع، مقابل (4.3) مليارات درهم في الفترة المماثلة من عام 2015، كما بلغ عدد وثائق تأمين المركبات في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري (2.4) مليون وثيقة مقابل (2.3) مليون وثيقة في الفترة المماثلة من العام الماضي.
حوادث
واستعرض العميد غيث حسن الزعابي مدير عام الإدارة العامة للتنسيق المروري بوزارة الداخلية الحوادث المرورية وآثارها الاقتصادية والاجتماعية. وأوضح أن عدد المركبات المسجلة في وزارة الداخلية ارتفع من (1,947,206) مركبة عام 2008 إلى (3,201,726) مركبة عام 2015، فيما ارتفع عدد رخص القيادة من (2,296,035) رخصة عام 2008 إلى (4,505,625) رخصة عام 2015.وأضاف أن استراتيجية السلامة المرورية لوزارة الداخلية تهدف إلى خفض مؤشر الوفيات إلى (5.5) وفيات لكل 100 ألف من السكان وخفض مؤشر الحوادث إلى (14) حادث لكل 10 آلاف مركبة، ورفع معدل المستفيدين من برامج التوعية إلى (6500) لكل 100 ألف من السكان.
وعرض بعض الأمثلة عن المبادرات المتخذة لضبط أمن الطرق، منها زيادة أجهزة الرقابة والدوريات وتكثيف الضبط المروري وتحديد المناطق الخطرة متكررة الحوادث وتنفيذ حملات توعية مرورية على مدار العام، وتعزيز الشراكة مع الشركاء.
توصيات برفع مستوى الخدمات وتعزيز التنافسية
أوصى المشاركون في المؤتمر بتعزيز التعاون بين جهات الإشراف والرقابة على التأمين في المنطقة والعالم وبين المؤسسات والجمعيات الإقليمية، وبدعوة شركات التأمين لاتباع استراتيجيات وإجراءات تسهم في رفع مستوى الخدمات التأمينية، وتعزيز تنافسية الأسواق، بما يحقق مصلحة حملة الوثائق والعملاء والشركات والاقتصادات الوطنية، ودعوة الشركات لاتباع معايير الاكتتاب الفني السليم وقواعد التسعير، وفق الأطر القانونية الصادرة عن هيئة التأمين.
كما أوصى شركات التأمين بالاستمرار في تأهيل كوادرها أكاديمياً ومهنياً وتطوير منتجاتها لتتلاءم مع المتطلبات والإمكانات المادية لحملة الوثائق، وبتعزيز وسائل التوعية ونشر الثقافة التأمينية، بما يخدم مصالح جميع الأطراف، وطالب المشاركون باستمرار عقد مثل هذه المؤتمرات، لما يحققه من نتائج تخدم صناعة التأمين محلياً وإقليمياً وعالمياً.
وفي ختام أعمال المؤتمر، رفع المشاركون الشكر والتقدير إلى دولة الإمارات ممثلة بهيئة التأمين على ما تبذله من جهد لتطوير صناعة التأمين، وإلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لتفضله برعاية المؤتمر.
تجربة الإمارات
بدأت أعمال المؤتمر بجلسة تمهيدية حول تجربة دولة الإمارات في تأمين المركبات استعرض فيها إبراهيم عبيد الزعابي مدير عام هيئة التأمين مراحل هذه التجربة والإطار القانوني الناظم لهذا النوع من التأمين في الإمارات.وأوضح أن نسبة مساهمة أقساط التأمين على المركبات بلغت أكثر من 21% خلال عام 2015 بقيمة 5.6 مليارات درهم فيما بلغت هذه القيمة في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 4.8 مليارات درهم.

