أكد مسؤولون ورجال أعمال أن جاذبية الاقتصاد الإماراتي لتلقي المزيد من الاستثمارات وإنجاز مشاريع معرض إكسبو دبي قبل حلول عام 2020 سيحدان بشكل كبير من التأثيرات السلبية للقرارات المتوقعة برفع سعر الفائدة على الإقراض عالمياً ومحلياً.
جاذبية الاستثماروأكد حمد العوضي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس مجموعة العوضي التجارية، أن الاقتصاد الإماراتي قد يكون الأقل تأثراً بين اقتصادات الخليج والشرق الأوسط من حالة التباطؤ الاقتصادي الذي يشهده العالم حالياً بسبب جاذبيته للاستثمار، فضلاً عن تنوع قطاعاته الإنتاجية بشكل كبير.
ونوه إلى أن ارتباط الدرهم بالدولار يفرض على صانع السياسة النقدية في الإمارات ضغوطاً كبيرة، خاصة في حالة تباين الوضع الاقتصادي الراهن للاقتصاديين الأميركي والإماراتي.وذكر أن كل القطاعات الاقتصادية ستتأثر سلبياً برفع سعر الفائدة؛ بدءاً من السياحة ومروراً بالعقارات وانتهاء بتجارة الجملة والتجزئة، مشيراً إلى أن سعر الفائدة سيؤدي لا محالة إلى زيادة تكلفة الإقراض، مما يصعب الاستدانة من البنوك أكثر مما هي عليه حالاً، وبالتالي ستقل حركة السيولة المحلية، كما سيتراجع الطلب بشكل ملحوظ.
حركة المقاولات
وبدوره، يرى عمرو مسلم، مدير شركة تسويق للتطوير والتسويق العقاري في أبوظبي، أن القطاع العقاري سيكون أبرز القطاعات الاقتصادية في الإمارات تأثراً من رفع سعر الفائدة، متوقعاً أن تتراجع حركة المقاولات والإنشاءات والبيع والشراء في العقارات، وبلا شك فإن المطورين والمستثمرين العقاريين سوف يعانون أكثر من المعاناة التي يعيشونها حالياً بسبب تشدد البنوك في الإقراض لأغراض عقارية بشكل خاص، وتؤكد البنوك أنها مضطرة لذلك لأن قيم العقارات متراجعة، كما أنها خائفة من أي مفاجآت شبيه بمفاجآت الأزمة المالية العالمية سبتمبر 2008. إلا أنه يتوقع أن تتكيف نسبة كبيرة من المطورين العقاريين في الدولة مع قرارات ارتفاع الفائدة، وسيتحملون الزيادة بسبب ارتباطهم بمواعيد محددة لإنجاز مشاريع إكسبو 2020، ومع بداية العام المقبل لا بد أن تكون إجراءات تمويل المشاريع الجديدة من فنادق وأبراج سكنية دخلت حيز التنفيذ ليتسنى لأصحابها البدء في إنجازها وتسليمها قبل 2020.
وأفاد بأن الفائدة على القروض العقارية تتراوح حالياً بين 4.5% و5.5% حسب حالة العقار والمقترض، مُقدّراً في حالة زيادة سعر الفائدة عالمياً ومحلياً أن ترتفع الفائدة على القروض العقارية في الإمارات لتصل ما يتراوح بين 6% و6.5% وبلا شك فإن هذه تكلفة عالية للإقراض العقاري.
تجارة التجزئة وقلل إبراهيم البحر الرئيس التنفيذي لجمعية أبوظبي التعاونية من ارتفاع سعر الفائدة على الدولار عالمياً على نشاط قطاع تجارة الجملة والتجزئة في الإمارات بشكل عام، لافتاً إلى أن هذا القطاع في الإمارات له خصوصية أبرزها قوة المنافسة بين عمالقة تجارة التجزئة، ووفرة معروض أكبر من السلع الغذائية والاستهلاكية التي يتم استيرادها من عشرات الدول.
وأوضح أن جمعية أبوظبي التعاونية التي تستحوذ على نسبة لا تقل عن 30% من سوق أبوظبي التجاري تستورد نحو 70% من سلعها من دول تتعامل بالدولار و30% باليورو وعملات أخرى، موضحاً أن ارتفاع حصة دول الدولار لا تعني بأي حال زيادة أسعار السلع الواردة من هذه الدول، لأن كبرى مراكز تجارة التجزئة في الإمارات وأبوظبي تستورد كميات كبيرة من السلع والملابس والأجهزة من مناطق مختلفة ومتفرقة من العالم بأسعار تنافسية جيدة، وتبيعها بمعدلات ربح جيدة.
أسعار
أعرب إبراهيم البحر عن اعتقاده بأن ارتفاع سعر الدولار (وتالياً الدرهم) أو رفع سعر الفائدة سيؤدي إلى زيادة أسعار السلع أو الملابس أو الأجهزة الاستهلاكية، متوقعاً استمرار القوة الشرائية للمواطنين والمقيمين بسبب ارتفاع الرواتب وانخفاض أسعار السلع إلى حد كبير مقارنة بدول مجاورة أخرى، كما أن هذا القطاع مثل غيره من القطاعات الاقتصادية في الدولة مغرٍ للمستثمرين المواطنين والأجانب بسبب عوائده المجزية.


