قال خبراء في القطاع السياحي إن ارتفاع سعر الدولار مقابل عملات الأسواق السياحية الرئيسية انعكس بشكل مباشر على أسعار البرامج السياحية في الدولة التي باتت اكثر تكلفة بالنسبة للسياح القادمين مقارنة بأسواق سياحية تتعامل بعملات غير مرتبطة بالدولار.
وأفادوا بأن القطاع السياحي نجح في تجاوز هذا التحدي من خلال تخفيض أسعار الغرف الفندقية التي تراجعت منذ بداية العام الجاري بنسبة تصل إلى 11% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي مشيرين إلى أن الفنادق والمراكز الترفيهية عملت على تخفيض العروض السعرية وتكثيف عروض القيمة المضافة التي ساهمت في استقطاب حصة جيدة من العائلات من مختلف انحاء العالم لاسيما من السوق الخليجي.
وأشاروا إلى ان هناك مجموعة من العوامل ساهمت في استمرارية تدفق السياح إلى دبي منها تكثيف الفعاليات الترفيهية في دبي خلال العام الماضي والتي وصلت إلى 544 فعالية بالإضافة إلى نشاط الحركة الاقتصادية والمعارض والمؤتمرات.
نمو
وقال علي أبو منصر رئيس مجلس إدارة شركة «فيجن» لإدارة الوجهات، انه على الرغم من ارتفاع اسعار الدرهم المرتبط بالدولار مقابل عملات أساسية في الأسواق السياحية مثل الروبل الروسي واليورو الأوروبي والروبية الهندية وغيرها من الأسواق الا ان القطاع السياحي نجح في المحافظة على نسب نمو جيدة.
وأوضح ان القطاع نجح في الحد من تأثر ارتفاع اسعار الدولار من خلال تخفيض اسعار الغرف الذي وصل إلى اكثر من 10% منذ بداية العام الجاري مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي بالإضافة الى تكثيف عروض القيمة المضافة. وقال ان القطاع السياحي وفر خيارات اكثر للسياح من خلال ضخ المزيد من الغرف الفندقية من الفئات المتوسطة بحيث اصبح بإمكان السائح أن يختار الفندق الذي يتناسب مع امكانياته المادية.
إيرادات
ومن جهته قال سعيد العابدي رئيس مجموعة العابدي القابضة ان سعر صرف العملات بات يؤثر تأثيراً مباشراً في إيرادات القطاع السياحي وشركات الطيران المحلية التي تعمل في دول عملاتها غير مرتبطة بالدولار مشيرا إلى أنه عندما تعمل شركات الطيران أو السياحة على تحويل إيراداتها من تلك الأسواق سيكون هناك خسائر لم تكن في الحسبان في السنوات السابقة.
السياحة المغادرة
وقال رياض الفيصل رئيس شركة اصايل للسياحة ان ارتفاع سعر الدرهم مقابل عملات رئيسية كان له تأثير ايجابي على السياحة المغادرة وسلبي على السياحة القادمة مشيرا إلى انه فيما يتعلق بالسياحة المغادرة من الإمارات فإن البرامج السياحية في هذه الدول تعتبر اقل تكلفة خاصة بالنسبة للعائلات أما فيما يتعلق بالسياحة القادمة إلى الإمارات فإن البرامج السياحية تعتبر اكثر تكلفة نتيجة لارتفاع سعر الدرهم.
تنسيق
أكد رياض الفيصل أهمية التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات بهدف الحفاظ على تنافسية الإمارات السياحية. ودعا إلى ضرورة العمل على تكثيف الحملات التسويقية في أسواق جديدة مثل السوق الصيني والسوق الخليجي من خلال توفير برامج سياحية بأسعار تنافسية إضافة إلى زيادة التركيز على السياحة الداخلية.
