اختتمت الجلسة العامة التاريخية لعملية كيمبرلي 2016 التي عقدت في دبي خلال الفترة 13-17 نوفمبر 2016، حيث صوّت المشاركون الرئيسيون في المبادرة العالمية بالموافقة على الاقتراحين اللذين قدمهما أحمد بن سليم رئيس عملية كيمبرلي لإنشاء أمانة دائمة في الأمم المتحدة وصندوق مشترك للمنظمات غير الحكومية. وشارك في الجلسة العامة أكثر من 300 موفد من جميع أنحاء العالم يمثلون الحكومات وصناعة الألماس ومنظمات المجتمع المدني.
وتعني الموافقة على الأمانة الدائمة إنشاء هيئة مختصة بمعالجة التحديات البنيوية الحالية لعملية كيمبرلي، حيث إنه بالرغم من فعالية عملية كيمبرلي في إقصاء الدول التي تخرق بروتوكولاتها، إلا أن إعادة تلك الدول إلى العملية تستغرق وقتاً طويلاً، ما يحرم تلك الدول من إيرادات هي في أمسّ الحاجة إليها.
وقال أحمد بن سليم: «القرارات التاريخية التي اتخذت (اليوم) سيكون لها أثر دائم على استدامة عملية كيمبرلي وصناعة الألماس على المدى الطويل، وإنني أتطلع إلى التعاون بشكل وثيق مع الرئيس القادم لعملية كيمبرلي من أجل تنفيذ هذه المبادرات بكفاءة وفعالية».
موارد
ومن شأن الاقتراح الخاص بإنشاء صندوق مشترك للمنظمات غير الحكومية المشاركة في عملية كيمبرلي أن يوفر لمنظمات المجتمع المدني الموارد من أجل المشاركة بشكل أكثر فعالية في الأنشطة السنوية لعملية كيمبرلي. وقد أعلن رئيس عملية كيمبرلي عن المساهمة بمبلغ 25 ألف دولار أميركي من أجل إنشاء هذا الصندوق، ودعا بقية المشاركين في الصناعة إلى المساهمة بالمبلغ المتبقي لتصل القيمة الإجمالية للصندوق إلى 105 آلاف دولار أميركي. وسيقدم كلا المقترحين إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل تبنيهما في نهاية العام.
وكان من بين المجالات الرئيسية الأخرى التي حقق فيها رئيس عملية كيمبرلي تقدماً ملحوظاً هو عقد منتدى ثالث لتحقيق توافق حول مجموعة من المعايير العامة لتقييم الألماس، وهو ما ستواصل صناعة الألماس مناقشته خلال الأشهر القادمة. وقد جمعت المنتديات الخاصة بتقييم الألماس الخام مجموعة من خبراء الصناعة، بما في ذلك منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وأبدت أسرة عملية كيمبرلي دعماً قوياً للجهود التي بذلت بشأن عملية تقييم الألماس خلال هذا العام، مشيرة إلى أن الدول التي تتطلع إلى ثقة أكبر في هذه العملية ستستفيد من منهجية متسقة مبنية على التدريب الشامل والمساعدة الفنية للمسؤولين الحكوميين. وقال الرئيس القادم لعملية كيمبرلي لعام 2017، روبرت أوين – جونز، إن أستراليا ستواصل العمل الذي بدأت به دولة الإمارات العربية هذا العام بشأن عملية تقييم الألماس الخام.
بلوك تشاين
وتضمّن الحدث أيضاً سلسلة من ورش العمل لأعضاء عملية كيمبرلي، بالإضافة إلى عروض تقديمية حول خارطة طريق تنفيذ تقنية بلوك تشاين (Blockchain)، وهو ما سيتم بحثه بشكل أوسع من قبل واحدة من مجموعات عمل عملية كيمبرلي في العام القادم. وأنشأت دولة الإمارات العربية المتحدة وطورت موقعاً إلكترونياً جديداً لعملية كيمبرلي سيتم إطلاقه قبل نهاية هذا العام.
وسيشهد عام 2017 تولي أستراليا لرئاسة عملية كيمبرلي. وقال أوين جونز، نائب رئيس عملية كيمبرلي لعام 2016 ورئيسها لعام 2017: «أعتزم العمل بشكل وثيق مع دولة الإمارات العربية المتحدة، كرئيس سابق، ومع الاتحاد الأوروبي، كنائب الرئيس المقبل، في توافق ثلاثي حتى أتمكن من الاستفادة من مشورتهما ومساعدتهما الحكيمة».
وألقى أندريه بولياكوف، رئيس المجلس العالمي للألماس، كلمة في ختام الجلسة العامة أكد فيها على العمل الإيجابي الذي قام به بن سليم خلال العام كرئيس لعملية كيمبرلي ممثلاً عن دولة الإمارات العربية المتحدة.
الضلع الثالث
وبالرغم من عدم حضور الضلع الثالث لعملية كيمبرلي – ائتلاف المجتمع المدني – للجلسة العامة رغم الدعوات المتكررة والدعوة المفتوحة للانضمام إلى المناقشات، إلا أن خمس منظمات غير حكومية وخبراء في الصناعة حضروا الجلسة العامة لعملية كيمبرلي، من بينهم ألبرت كابويا موييبا، منسق سابق لعملية كيمبرلي من أكبر منظمة غير حكومية في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ عام 2004، والموقوف عن عمله حالياً في المركز الوطني لدعم التنمية والمشاركة الشعبية لمدة 15 يوماً لأنه كانت لديه الشجاعة للدفاع عن آرائه.
وجاب رئيس عملية كيمبرلي إفريقيا من أجل الحافظ على تواجد فعلي في الأسواق المنتجة للألماس وإدخال المزيد من الدول في المبادرة العالمية، حيث قام بن سليم بزيارة 15 دولة إفريقية وركز على فهم التحديات التي تواجهها، وكيفية مواجهتها تحت إشراف عملية كيمبرلي، وهو ما ألهمه إلى تقديم المقترحين الخاصين بإنشاء أمانة دائمة في الأمم المتحدة وصندوق مشترك للمنظمات غير الحكومية.
دور
بالنظر إلى المستقبل، ستلعب دولة الإمارات دوراً نشطاً للغاية في عملية كيمبرلي، حتى بعد انتهاء ترؤسها للعملية في هذا العام، حيث ستترأس مجموعة العمل الخاصة بالمشاركة والرئاسة. كما سيواصل بن سليم رحلاته إلى الدول المشاركة في سلسلة توريد الألماس خلال الفترة المتبقية من عام 2016 من أجل إشراك المزيد من الدول في حوار فعال حول عملية كيمبرلي.
