نشرت وكالة ستاندرد أند بورز «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» أمس، تقريراً بعنوان «إلى أين وصلنا في حوكمة الشريعة في قطاع التمويل الإسلامي؟»، استعرضت فيه توجهات الحوكمة الشرعية، التي رصدتها الوكالة في قطاع التمويل الإسلامي العالمي.
وقال الدكتور محمد مدق، الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي لدى الوكالة: «يجب على أنشطة المؤسسات المالية الإسلامية أن تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وقد أظهر قطاع التمويل الإسلامي نمواً قوياً، خلال العقد الماضي.
لذلك، نعتقد أن هيئات وضع معايير التمويل الإسلامي والجهات التنظيمية ستولي اهتماماً أكبر لحوكمة الشريعة الإسلامية في أجندة أعمالها، وذلك لأن القطاع بدأ يصبح مهماً في بعض الدول الأساسية». وقطعت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) ومجلس الخدمات المالية الإسلامية شوطاً كبيراً في هذا المجال.
والأهم من ذلك هو أن الجهات التنظيمية المحلية كانت تعمل بنشاط كبير، لتنفيذ أطر عمل، تضمن حسن سير قطاع التمويل الإسلامي في ولاياتهم القضائية المعنية، وقام بعضها بإنشاء هيئة مركزية للأحكام الشرعية.
وأضاف الدكتور محمد دمق: «مع ذلك، نرى أن الإطار الحالي للحوكمة قابل للتحسن، ونعتقد أن القطاع يتأهب للاستفادة من تزايد الإفصاح، وكذلك من توحيد مبادئ وتفسيرات أحكام الشريعة الإسلامية. لذلك، نرى أن المقترحات الأخيرة التي قدمها مجلس الخدمات المالية الإسلامية بتشديد متطلبات الإفصاح خطوة بالاتجاه الصحيح. إن وضع تعريفات واضحة للمعايير يمكنه أيضاً مساعدة القطاع بأن يصبح أكثر تكاملاً، ما سيؤدي إلى خلق فرص جديدة للنمو».
وتابع: نعتقد أن الانتقال إلى التدقيق الشرعي الخارجي، كما حدث في باكستان وعُمان، يمكن أن يساعد في تعزيز مصداقية القطاع وحمايته من المخاطر المتعلقة بتضارب المصالح، من وجهة نظرنا.