وصف راشد البلوشي، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، حجم النمو النوعي والكمي في أداء السوق خلال السنوات الست عشرة التي انقضت على تأسيسه، بأنه واحد من التعبيرات الرقمية عن صواب النهج التنموي المتكامل الذي تنفذه حكومة أبوظبي الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبمتابعة ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقال البلوشي إن سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي تأسس عام 2000، وأصبح الآن في طليعة الأسواق المالية الإقليمية بحجم العوائد على الاستثمار وفي الريادة والابتكار والتحولات الرقمية والقدرة الموثوقة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية والمؤسسية، لم يكن له أن يحقق هذه الأسبقيات لولا ما يحظى به من رعاية القيادة، ومن كفاءة الاندماج مع منظومات العمل الجماعية المتكاملة بالدولة والتي تخدم الرؤى التنموية أبوظبي 2030.
الثقة ثم الثقة
ووصف البلوشي الذكرى الـ 16 لتأسيس السوق بأنها تشكل تجسيداً لمبدأ «الثقة» الذي نعتبره بمثابة كلمة السر في سوق رأس المال ففي هذا المجال تحققت لسوق أبوظبي الثقة الدولية التي ادرج من خلالها ضمن قائمة الأسواق العالمية الناشئة ثم بنى السوق من فوق ذلك ريادات على طريق التحول الرقمي تلقّاها ذوو الاختصاص بالمزيد من الثقة المستدامة وبالقناعة بقدرة سوق أبوظبي على إدامة العوائد القياسية على الاستثمار في بيئة وطنية تنافسية بكل المعايير الدولية.
الأهداف التنموية
وأضاف أن سوق أبوظبي يشكل واحداً من أجنحة التنمية المتكاملة للإمارة والدولة، نجح في أن يجعل 2016 عاماً للانتقال إلى السوق الرقمية مقدّماً حزمة من الابتكارات، تعد الأولى من نوعها في المنطقة، سواء في مجال التسهيل على المستثمرين في الإدراج والمتابعة الإلكترونية (بلوك تشين)، أو في المسؤولية الاجتماعية وتأهيل الأجيال الجديدة للاستثمار الشفاف في السوق من خلال التداول الافتراضي. وفي ذلك فاز السوق عام 2015 بجائزة البورصة الأكثر ابتكاراً على مستوى الخليج العربي، وأضاف لها هذه السنة جائزة الشرق الأوسط الرابعة لتميز أسواق المال لتتحقق له بذلك ريادة الابتكار والممارسة الرقمية على مستوى المنطقة.
وأشار البلوشي إلى أن القيمة السوقية بلغت في نهاية النصف الأول نحو 459 مليار درهم وبلغت حصة الشركات الوطنية المدرجة منها 433 مليار درهم، موضحاً أن قيمة التداول بالهامش خلال النصف الأول بلغت 9 مليارات درهم وارتفع عدد المؤسسات الاستثمارية المسجلة في السوق فوق 7200 مؤسسة منها 5000 مؤسسة استثمارية أجنبية فيما تجاوز عدد المستثمرين في السوق 960 ألف منها 125 ألف للمستثمرات.
أنهى المؤشر العام لسوق أبوظبي النصف الأول على ارتفاع يجاوز 4% وبلغت قيمة التداولات 56.5 مليار درهم منها 24.3 مليار في الربع الثاني.

