أكّد مجدي شنّون رئيس تداولات الأسهم في «شعاع كابيتال»، أن إطلاق دبي سوقها الخاصة بعقود الأسهم المستقبلية، يعزز مكانتها بين الأسواق الناشئة، مضيفاً أن وجود أسواق مالية متطورة وعالية الأداء، يمثل داعماً رئيساً للتقدم الاقتصادي في أي بلد، وأنه بالنسبة لسوق ناشئة مثل الإمارات، يشكل إنشاء سوق لعقود الأسهم المستقبلية، الخطوة الطبيعية التالية في دورة تطوّر السوق عموماً.
وأضاف شنّون أن عقود الأسهم المستقبلية، برهنت خلال السنوات الماضية، على نجاحها وفائدتها الكبيرة في الأسواق التي تتداول فيها، لدرجة أن نشاط تداول هذه العقود، غالباً ما تتخطى نظيراتها للأسهم الآنية.
وتعتبر جنوب أفريقيا وتركيا والهند، بمثابة حالات واقعيّة مدروسة عن أبرز الأسواق الناشئة التي لعبت فيها عقود الأسهم المستقبلية المتداولة، دوراً كبيراً في تطوير الأداء العام للأسواق المالية التي تحتضنها، وكذلك دعم الأسهم الآنية من خلال النمو الكبير لأنشطة التداول، وذلك خلال فترة متوسطة، تتراوح بين 5-7 سنوات بعد طرحها.
واليوم، تمثل الأسواق الناشئة 9 من أصل أفضل 15 سوقاً عالميّة لعقود الأسهم المستقبلية، من حيث نشاط التداول. وبالتوازي مع انضمام الإمارات إلى مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة، تبذل جميع الأطراف المعنية في الدولة، جهوداً دؤوبة لتطوير المنظومة المالية المحلية، وتمكينها من تحقيق نجاح مماثل لنظيراتها في الأسواق الناشئة، وهو ما يمثل خطوة صحيحة بدأت تتحقق فعلياً.
صانع السوق
وأضاف مجدي شنّون: «عندما تواصلت بورصة «ناسداك دبي» معنا في شركة «شعاع كابيتال»، لتولي مهمة صانع سوق في سوق عقود الأسهم المستقبلية حديثة المنشأ في دبي، لم نفوت هذه الفرصة. إذ إن دورنا كصنّاع للسوق منذ عام 2007، إلى جانب معرفتنا الطويلة في أسواق رأس المال، وأنظمة التداول المتطوّرة، يؤهلنا جيداً لدعم نجاح هذه المبادرة، والدفع بها قدماً نحو الأمام. وفي أعقاب المرحلة الأولى لإطلاق السوق الجديدة، تتمثل الخطوة التالية في تعزيز عمق السوق على المستوى المحلي، وإطلاق مؤشر العقود المستقبلية، واستكشاف إمكانية توسيع نطاق المشاركة في السوق، لتشمل مختلف أنحاء المنطقة».
ولفت إلى أن العقود الأسهم المستقبلية، تلعب دوراً رئيساً في ضمان توازن الأسواق المالية. فأولاً، تتميز بكونها أقل تكلفة مقارنة بالأسهم، ما يضمن تحفيز عدد أكبر من المستثمرين للاستثمار فيها، وبالتالي، زيادة تطور وازدهار السوق بشكل عام. ثانياً، تحتاج العقود عقود المستقبلية لرأسمال أقل للتداول قياساً بالأسهم، ما يفسح المجال لرفع مستويات المديونية. وينطوي ذلك على جوانب أكثر فائدة، قياساً بتداول الأسهم على الهامش.
وثالثاً، تسمح العقود المستقبلية للمستثمرين بتحقيق المكاسب من كل ارتفاع أو هبوط يطرأ في الأسواق. وأخيراً، فإن توافر القدرة على التحوّط في المحافظ الاستثماريّة، سيستحوذ على اهتمام المستثمرين ممن يمتلكون محافظ استثمار في الأسواق الإماراتيّة
ولكي تعمل سوق العقود المستقبلية بكفاءة عالية، ينبغي وجود صنّاع سوق قادرين على العمل بكفاءة، ولديهم الخبرة الكافية لأداء مهمتهم بالشكل الصحيح. فهم يعتبرون أهم جهة مؤثرة في مستوى منظومة السوق، ولكن غالباً ما تقترن سمة الغموض بدورهم. ويتجلى دورهم الأساسي في الحفاظ على تنظيم وسيولة السوق، وذلك لتعزيز كفاءته في نهاية المطاف. وفي أي سوق محددة، مثل سوق العقود المستقبلية في بورصة ناسداك دبي، فإن مشتري/بائع العقود، سيجد في الطرف المقابل بائعاً/ مشترياً أيضاً، وسوف تتبلور عملية التداول نتيجة لذلك.
سيولة
تعتب السيولة تعتبر عنصراً هاماً لضمان أداء سليم للسوق، مع العلم بأن الفارق في سعري العرض والطلب، يمثل مقياساً تقليديّاً لحجم السيولة.
فكلّما كان الفارق صغيراً، زادت السيولة في السوق، والعكس صحيح.
وكلما تقلّص الفرق بين السعرين، انخفضت التكلفة بالنسبة للمتداول، ما يعزز أنشطة التداول، علماً بأن استمرار تسجيل كميات كبيرة من التداول والسيولة، يعكس تطوّر السوق.
