احتفظت وكالة موديز لخدمة المستثمرين بنظرة مستقبلية مستقرة لقطاع البنوك في الإمارات، ما يعكس وجهة نظر الوكالة بأن مرونة رأس المال وعوامل الحماية من توفر السيولة سوف تساهم في حماية البنوك من حيث جودة الائتمان برغم استمرار التراجع في النمو.
وتعكس هذه النظرة إمكانية تطور القوة الائتمانية لبنوك الإمارات في فترة 2 ـ 18 شهراً المقبلة. وقال نيتيش بوجناجوارالا مساعد نائب رئيس الوكالة العالمية، الباحث الائتماني، في تقرير بعنوان «مستقبل القطاع المصرفي في الإمارات: عوامل الحماية تدفع إلى نظرة مستقرة برغم استمرار تراجع النمو» إن الأرباح التي حققتها البنوك وجودة رأس المال سوف توفر حماية ضد مشكلات الإقراض، وأضاف أنه في الوقت نفسه فإن توفر السيولة سوف يشكل حماية ضد تراجع التدفقات في الودائع الحكومية في الوقت الذي تؤثر فيه عائدات النفط على العائدات الحكومية.
وتوقعت وكالة موديز نمواً اقتصادياً في الإمارات بنسبة 2.5% في العام الجاري و1.9% في العام المقبل، مقابل 3.2% عام 2015، وهذا التراجع في النمو الاقتصادي سوف يؤدي إلى ارتفاع معتدل في مشكلات القروض خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة وقطاع التجزئة.
وقال بوجناجوارالا نتوقع أن تتزايد مشكلات الإقراض باعتدال إلى نحو 5.5% بحلول منتصف العام المقبل عقب فترة من الانتعاش القوي. غير أن الوكالة توقعت أن يبقى معدل تحقيق الأرباح قوياً، وتوقعت أيضاً عائدات مستقرة على الأصول بنحو 1.7% خلال الفترة المذكورة.
ورغم أن تكاليف التمويل والمخصصات سوف ترتفع فإن موديز تتوقع أن يتعادل هذا الأثر بارتفاع عائدات الشركات إلى جانب نمو الإقراض (3-5%). وأخيراً فإن الدعم الحكومي لبنوك الإمارات سوف يظل مرتفعاً ما يعكس استمرار رغبة الحكومة وقدرتها القوية على توفير الدعم المالي عند الحاجة إليه، برغم الضغوط المالية من تراجع عائدات النفط.