عاد اللون الأحمر ليطغى على إغلاقات مؤشرات أسواق الإمارات، حيث تخلت السيولة عن الأسهم القيادية وعادت إلى أسهم المضاربة.
وكسر مؤشر دبي المالي، في منتصف تعاملات يوم أمس، الحاجز النفسي في مستوى الدعم عند 3220 نقطة، بعد أن هبط إلى 3215 نقطة، فاقداً 2.9% من قيمته، ليعاود الارتفاع مغلقاً عند نهاية الجلسة على 3278.93 نقطة، وفاقداً 27.8 نقطة بتراجع 0.84%، وهو ما يعني التخلي عن مستويات الدعم عند 3300 و3280 نقطة.
وفي سوق أبوظبي، كان الوضع مشابهاً لدبي، حيث خسر السوق 24.51 نقطة من قيمته أو ما يعادل 0.56% ليصل إلى 4323.39 نقطة عند نهاية السوق. وكسر المؤشر خلال الجلسة مستوى الدعم عند 4300 نقطة، بعد أن هبط إلى 4266 نقطة في بداية التعاملات قبل أن يعود إلى الارتفاع في نهاية الجلسة.
بيع
وشهدت الجلسة في دبي عمليات بيع مكثفة على بعض الأسهم القيادية التي نشط فيها الشراء خلال الجلسة السابقة، وهو ما اعتبره المحلل المالي زياد الدباس جني أرباح «اعتيادي» بعد 3 جلسات متتالية من الارتفاعات، مشيراً إلى أن السيولة تخلت عن الأسهم القيادية، وعادت إلى أسهم المضاربات، وهو ما يفسر ارتفاع بعض الأسهم عكس أداء السوق.
وأضاف أن أداء الأسواق بشكل عام خلال جلسة أمس كان جيداً إذا ما وضعنا في الحسبان أداء البورصات العالمية التي هبطت بشكل حاد بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات الأميركية، مشيراً إلى أن بعض المحافظ بدأت بالتعامل على نهج المستثمرين الأفراد والدخول للمضاربات وجني الأرباح.
وتم إجراء تداولات بقيمة 945.010 مليون درهم بنمو 62% عن تداولات الجلسة السابقة التي كانت قد سجلت 582.45 مليون درهم، كما ارتفعت أحجام التداول بنسبة 64% من 427.34 مليون سهم خلال الجلسة الماضية إلى 701.910 مليون سهم أمس. وشهد التداول ارتفاع 8 شركات وهبوط 25 شركة وثبات أسعار 3 شركات.
واستمر سهم جي إف إتش في الهيمنة على التداولات، بعد أن استحوذ على 40% من قيم التداول بنحو 380 مليون درهم، حيث كثف المضاربون عمليات الشراء على السهم ليرتفع بنسبة 6.43%، كما ارتفع سهم شعاع كابيتال 3.3%.
قطاعات
وحل قطاع النقل في صدارة قائمة المتراجعة بنسبة 1.75%، مع انخفاض سهم العربية للطيران 2.34%، وانخفض الاستثمار 1.5%، مع تراجع سهم دبي للاستثمار 1.9%.
وتراجع مؤشر العقار 0.6% مع تراجع أرابتك 0.75% وإعمار 0.29% والاتحاد العقارية 2.78% وديار 3.21%، وهبط البنوك 0.2% مع انخفاض بنك المشرق 1.52%، بينما ضمت قائمة القطاعات المرتفعة قطاعاً وحيداً هو الخدمات بعد أن ارتفع 0.95%.
سوق أبوظبي
وشهدت جلسة أمس في سوق أبوظبي دخول المحافظ الاستثمارية قصد الشراء في أسهم البنوك، فارتفع سهم بنك الاتحاد الوطني 1.5%، وبنك الخليج الأول 0.84%، وأبوظبي الوطني بنحو 0.7%، كما أسهمت نتائج شركة طاقة الجيدة في جذب اهتمام المحافظ والأفراد ليرتفع سهمها بنسبة 7%، متصدراً قائمة الأسهم الأكثر صعوداً خلال جلسة أمس.
وكان الاختلاف الوحيد بين السوقين يوم أمس في أحجام التداول، حيث انخفضت في أبوظبي بنسبة 12.2%، لتصل إلى 254.72 مليون سهم مقابل 290.09 مليون سهم في الجلسة السابقة، بينما ارتفعت السيولة 1.4% إلى 323.66 مليون درهم مقابل 319.26 مليون درهم بجلسة الثلاثاء.
إفصاح
انخفضت أرباح شركة «الاتحاد العقارية»، ثاني أكبر شركة تطوير عقاري مساهمة في إمارة دبي، إلى 146.1 مليون درهم (3.7 فلسات/للسهم) بنهاية الأشهر التسعة الأولى 2016، مقارنة بأرباح قدرها 158.2 مليون درهم تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من عام 2015.
ويعود انخفاض الأرباح إلى تراجع إجمالي الإيرادات بنسبة 6%، وارتفاع التكاليف المباشرة بنسبة 4%.
مشتريات الأجانب
بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم في سوق دبي المالي 385.7 مليون درهم تشكل 40.8% من إجمالي قيمة المشتريات، ومبيعاتهم 416 مليوناً تشكّل 44% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 30.5 مليوناً كمحصلة بيع.
وبلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب،، نحو 115 مليون درهم ومبيعاتهم نحو 161.6 مليوناً، كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، نحو 187 مليون درهم، وقيمة مبيعاتهم نحو 197.610 مليوناً، أما بالنسبة إلى المستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 83.5 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 57 مليوناً.
مضاعف الربحية
أكدت هيئة الأوراق المالية والسلع في رسالة توعوية جديدة أن المستثمرين يسترشدون ببعض المعايير الفنية لاختيار الأسهم عند أسعار مناسبة للشراء، ومن هذه المعايير ما يطلق عليه معدل مضاعف الربحية، ويحسب بنسبة السعر السوقي إلى الأرباح المحاسبية، للسهم الواحد لآخر سنة مالية أو أرباح آخر 12 شهراً.
وقالت: «إذا كان سعر سهم ما في السوق يعادل 20 درهماً، وكانت الأرباح المحاسبية للسهم الواحد تعادل درهمين، فإن مضاعف هذا السهم يعادل 10 مرات، ويعني ذلك أن السعر السوقي يغطي الأرباح 10 مرات، أو أن المستثمر على استعداد لأن يدفع 10 دراهم مقابل كل درهم من الأرباح المحققة».
