زار رئيس عملية كيمبرلي، أحمد بن سليم، ليسوتو حيث أجرى مع ليبوهانج توتانايانا، وزير التعدين، محادثات بشأن تعزيز الالتزام بنظام عملية كيمبرلي لإصدار الشهادات في ظل تطور ليسوتو السريع والمستدام كمركز رئيسي لتصدير الألماس.

وتتمتع ليسوتو بالعضوية في عملية كيمبرلي منذ عام 2003، وتعتبر على نطاق واسع أحد أسرع البلدان المنتجة للألماس نمواً في العالم، فعلى مدار 10 سنوات، بين عامي 2005 و2015، ارتفعت قيمة صادرات الألماس الخام من البلاد بنسبة 278%، من 64,3 إلى 243,1 مليون دولار. في هذا العام وحده، كان من المقرر افتتاح أربعة مناجم جديدة على الأقل، وهو ما من شأنه زيادة الإنتاج السنوي للألماس بمقدار أربعة أضعاف.

وقال بن سليم: «تلعب صناعة الألماس دوراً مهما في اقتصاد ليسوتو، ومن الضروري مع تناميها في الحجم ضمان أن يحدث التوسع بطريقة أخلاقية ومستدامة. إن إطار عملية كيمبرلي يشكل دعامة حيوية لمنع تدفق ألماس مناطق الصراع في جميع أنحاء إفريقيا، وتقع على عاتقنا مسؤولية مواصلة حماية العاملين في مجال التعدين. مع أخذ ذلك بعين الاعتبار، فإننا نتطلع إلى تعزيز تعاوننا مع ليسوتو لضمان حصول جميع المشاركين في التجارة الآخذة في التوسع في البلاد على حصص عادلة».

من جانبه، قال ليبوهانج توتانايانا، وزير التعدين: «عضويتنا في عملية كيمبرلي مهمة جداً لأننا نتيح لبلادنا بيع الألماس في الأسواق العالمية وذات السمعة الطيبة. وليسوتو آخذة في التحول بسرعة إلى منتج رئيسي ما يؤكد على ضرورة أن تبقى عضواً في عملية كيمبرلي وأن تتعاون معها بشكل وثيق».

ويساهم قطاع التعدين حالياً بنحو 7,7% من الناتج المحلي الإجمالي في ليسوتو، وتسعى البلاد إلى زيادة هذه المساهمة إلى 10% خلال السنوات الخمس المقبلة. كما أن هذا القطاع يبرز على نحو متزايد باعتباره وسيلة مهمة لمعالجة البطالة في البلاد التي وصلت إلى 27%. وبينما يعمل في قطاع التعدين حالياً نحو 3000 شخص، فإنه من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى أكثر من 10 آلاف بحلول عام 2020. ولتحقيق ذلك، تجري الحكومة إصلاحات قانونية لتحديث الأنظمة من أجل تشجيع الاستثمار، مع إدراك الحاجة إلى حماية بيئية ومعايير أفضل للصحة والسلامة.

واجتمع رئيس عملية كيمبرلي خلال زيارته أيضاً مع مازفي ماهاراسوا، الرئيس التنفيذي لشركة ليتسينج للألماس، وهي واحدة من أسرع شركات التعدين نمواً في ليسوتو، وقد عثرت على واحدة من أكبر قطع الألماس الخام في العالم، نجمة ليستنج التي تزن 550 قيراطاً، وتم الكشف عنها في عام 2008 في دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع مركز دبي للسلع المتعددة وبورصة دبي للألماس.