أظهرت بيانات «مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد في دبي»، خلال الشهر الماضي، تحسناً في الظروف التجارية على مستوى اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارة، مدفوعاً بارتفاعات قوية في الإنتاج والأعمال الجديدة الواردة.
وظل قطاع السفر والسياحة هو الفئة الأفضل أداءً في شهر أكتوبر (حيث سجل مؤشره 54.8 نقطة)، يليه قطاع الجملة والتجزئة (53.3 نقطة). في الوقت ذاته، شهدت شركات الإنشاءات تحسناً متواضعاً في الظروف التجارية (حيث سجل المؤشر 51.8 نقطة)، وهو ما يعكس بشكل جزئي زيادة أخرى متواضعة في الأعمال الجديدة الواردة خلال شهر أكتوبر.
وسجل المؤشر المعدل موسمياً 53.2 نقطة في شهر أكتوبر، أي أعلى من المستوى المحايد 50.0 نقطة للشهر الثامن على التوالي. ومع ذلك، فقد انخفضت القراءة عن قراءة شهر سبتمبر (55.1 نفطة)، وأشارت إلى أبطأ مستوى نمو منذ شهر أبريل.
ومؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي، هو مؤشر مشتق من مؤشرات انتشار فردية تقيس التغيرات في الإنتاج والطلبيات الجديدة والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون السلع المشتراة. وتشير القراءة الأقل من 50.0 نقطة، إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط، يشهد تراجعاً بشكل عام، وتشير القراءة الأعلى من 50.0، إلى أن هناك توسعاً عاماً. وتشير القراءة 50.0 إلى عدم حدوث تغير.
وتشمل دراسة المؤشر اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر، والجملة والتجزئة، والإنشاءات.
وقالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني: «إن القراءة المنخفضة التي سجلها مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي خلال شهر أكتوبر الماضي، تتفق مع المناخ الاقتصادي المحلي، وتأتي هذه الأرقام بعد تسجيل أداء قوي خلال الربع الثالث من العام الجاري. وعلى الرغم من أن المؤشرات الرئيسة جاءت منخفضة، لا تزال معدلات الإنتاج والأعمال الجديدة تسجل نمواً قوياً، وعليه، فإننا نُبقي على توقعاتنا لنمو الاقتصاد المحلي في دبي بنسبة 3.5 % خلال العام الجاري».
النشاط التجاري والتوظيف
وجاء تحسن ظروف التشغيل، ليعكس زيادة أخرى في النشاط التجاري على مستوى اقتصاد القطاع الخاص في دبي خلال شهر أكتوبر. وكان معدل نمو الإنتاج، أسرع من متوسط الدراسة على المدى الطويل، لكنه تراجع منذ شهر سبتمبر، ليصل إلى أضعف مستوياته في ستة أشهر.
وأشارت شركات القطاع الخاص في دبي، إلى أن أعداد الموظفين لم تتغير بشكل عام خلال شهر أكتوبر. وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة، إلى وجود ضغوط على هوامش الربح، ووجود سياسات توظيف أكثر حذراً بشكل عام.
الأعمال الجديدة
وأشارت آخر البيانات، إلى تباطؤ نمو الطلبات الجديدة، ليصل إلى أضعف مستوياته في ستة أشهر، وهو ما يعكس اتجاه النشاط التجاري. وأشارت الأدلة المنقولة، إلى أن قوة المنافسة على الأعمال الجديدة، قد أثر في النمو في شهر أكتوبر، رغم أن بعض الشركات أشارت إلى أن تخفيضات الأسعار قد دعمت المبيعات.
وأعربت شركات القطاع الخاص في دبي، عن تفاؤلها بشأن توقعات النمو للعام المقبل. وارتفع مستوى الثقة في الاقتصاد، إلى أقوى مستوياته في 16 شهراً، مدعوماً بتحسن التفاؤل على قطاع السفر والسياحة.
مستلزمات الإنتاج
كان تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج متواضعاً في شهر أكتوبر، ليستمر بذلك المتوسط المسجل في 2016 حتى الآن. في نفس الوقت، هبط متوسط أسعار الخدمات والمنتجات في شركات القطاع الخاص في دبي للشهر الثالث على التوالي، وكان معدل التخفيضات، هو الأسرع منذ شهر فبراير. وسجلت القطاعات الرئيسة الثلاثة انخفاضاً في أسعار المنتجات والخدمات في شهر أكتوبر، وهو الأمر الذي يرتبط بشكل عام بالضغوط التنافسية والجهود التي ترمي إلى زيادة المبيعات.