أكّد خبراء تمويل إسلامي في بنك «ستاندرد تشارترد صادق» ذراع الأنشطة المصرفية الإسلامية العالمية لبنك «ستاندرد تشارترد» أن المصارف الإسلامية في الإمارات لديها فرصة كبيرة لتمويل جزء من مشاريع البنى التحتية الضخمة المرتبطة بمبادرة «الحزام والطريق» .
والتي تنوي بموجبها الصين استثمار أكثر من 300 مليار دولار في إعادة إحياء طريق الحرير الجديد، الذي يعبر بـحوالي 60 دولة تمتد من أقصى شرق الصين إلى وسط أوروبا مروراً بآسيا وأفريقيا، يتمتع العديد منها بنظام صيرفة إسلامي، وذلك خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وقامت «اللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح» المكلفة بالإشراف على المشروع والتابعة للحكومة الصينية منذ إطلاق المشروع في 2013، بإطلاق مشاريع للبنى التحتية والخدمات اللوجستية في أكثر من 30 دولة، تقع على الطريق، بهدف تعزيز النقل بين تلك الدول التي وصل حجم تبادلها التجاري مع الصين أكثر من تريليون دولار في 2016، أو ربع حجم تجارة الصين الخارجية الإجمالية.
نضوج
وقال ريحان شيخ الرئيس التنفيذي لبنك «ستاندرد تشارترد صادق» خلال مؤتمر صحفي في دبي أمس إن المصارف الإسلامية في الإمارات ذات الانتشار العالمي مستعدة للاستفادة من فرص التمويل المرتبطة بمشاريع طريق الحرير، مشيراً إلى نضوج المنتجات الإسلامية في قطاع الصيرفة الإسلامية في الدولة .
- والذي تصل حصته إلى 23% من إجمالي الأصول في القطاع - وقدرتها على منافسة التقليدية. ولفت شيخ إلى أن نمو التمويل الإسلامي في الإمارات في المرحلة المقبلة سيكون مرتبطاً بمدى نجاح السياسات المالية والنقدية التي تتخذها البنوك المركزية العالمية في حفز الاقتصاد العالمي.
مشيراً إلى صعوبة التنبؤ بنسبة محددّة لنمو التمويل الإسلامي، وأن مبادرة «الحزام الطريق» ستكون أحد العوامل المنشطة للتمويل الإسلامي في الإمارات خصوصاً في ظل العلاقات التجارية القوية بين الإمارات والصين، واتجاه البنك المركزي الصيني إلى اختيار بنك صيني لتسوية معاملات اليوان في الإمارات نهاية العام الجاري، مشيراً إلى أن صادق هو البنك العالمي الوحيد الذي يتواجد في غالبية تلك الأسواق.
مهارات
ولفت ريحان إلى أن الإمارات تمكنت خلال السنوات السابقة جزئياً من سّد فجوة المهارات الموجودة في المصارف الإسلامية مع تراجع ظاهرة توظيف المصرفيين التقليديين في المصارف الإسلامية، مشيراً إلى أن ذلك يعطي دفعة جديدة للقطاع.
من جانبه قال خورّام هلال الرئيس العالمي للمنتجات الإسلامية إن نمو الطلب على منتجات التمويل الإسلامي ساعد حافظ على زخمه بالرغم من تراجع أسعار النفط التي أدت إلى تباطؤ وتيرة الأنشطة الاقتصادية في العديد من الأسواق وخصوصاً الناشئة التي ينشط بها البنك، مشيراً إلى أن حجم أصول الصيرفة في العالم تبلغ اليوم 1.8 مليار دولار.
وتوقع هلال أن تكون الصكوك أحد خيارات التمويل للعديد من الجهات السيادية في المنطقة العام القادم، لدعم السيولة في المشاريع الحكومية، مشيراً إلى أن ذلك يعتمد على خطط التمويل في تلك الدول.
صكوك
توقعت دراسة حديثة صادرة عن وكالة التصنيف الائتماني موديز أن يصل حجم الصكوك الجديدة في 2016 إلى 70 مليار دولار، وأن انكماش في السيولة المحلية والسيولة العالمية سيساهم في التباطؤ الذي قد يشهده إطلاق الصكوك العام المقبل.
