توقع عبد العزيز الغرير، رئيس اتحاد مصارف الإمارات، تراجع نمو صافي أرباح القطاع المصرفي بنسبة تتراوح من 10-20% بنهاية 2016، بالمقارنة مع العام الماضي، مشيراً إلى أنه بالرغم من ذلك التراجع تبقى ربحية البنوك في الإمارات أعلى بكثير من نظيراتها في أوروبا وأميركا، مشيراً إلى أن أرباح البنوك نهاية سبتمبر تأثرت من زيادة حجم المخصصات التي ستسجل نمواً ملحوظاً هذا العام قبل أن تعود إلى التباطؤ العام المقبل.
وأكّد الغرير خلال مؤتمر صحافي في دبي أمس لاستعراض آخر التطورات في القطاع المصرفي الإماراتي وأهم مبادرات وإنجازات اتحاد المصارف أن التباطؤ في أداء القطاع في طريقه إلى الانحسار، واصفاً الدورة الائتمانية في القطاع بأنها صحية وتفرز أصحاب الأداء الجيد في القطاع.
احتساب الإيبور
وقال الغرير إن اتحاد المصارف طلب من المصرف المركزي إعادة النظر في طريقة احتساب الإيبور وتحديثها وذلك بهدف عكس شفافية الاقتراض، فقام المركزي بتكليف اتحاد المصارف الذي طلب بدوره عروضاً من شركات استشارة مختلفة لوضع الآلية، وتم تقديمها للمصرف المركزي للاطمئنان على سير طريقة احتساب الإيبور وتم كذلك تعميم مدقق خارجي للاطمئنان أن البنوك المعينة وعددها 11 هي من قامت بوضع تلك الآلية الجديدة.
وأوضح الغرير:»الآلية القديمة اعتمدت على احتساب سعر الإقراض بين البنوك لمدة أسبوع فقط في 95% من الحالات، وهذا ليس معيار سليم، ولذلك درسنا أفضل الممارسات في العالم منها اعتماد سعر الإيبور بالإضافة إلى تكلفة الودائع الرئيسية من الشركات الرئيسية، وهذا مؤشر أفضل عن تكلفة سعر الفائدة.
أمن المعلومات
وقال الغرير إن ثمة سباق اليوم ما بين البنوك وقراصنة الفضاء السيبراني، مشيراً إلى أن اتحاد المصارف شكّل»لجنة أمن المعلومات«. وأضاف:»البنوك في حالة استنفار دائم لمواجهة أولئك القراصنة، ومحاولات الاختراق من جانب هؤلاء لا تنتهي، لذلك علينا تحديث أنظمة المعلومات لحماية البنوك من الهجمات السيبرانية على اختلاف أنواعها ومصادرها«.
دعم المشاريع قال الغرير إن الاتحاد تمكن منذ إطلاق مبادرة «دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة» في مارس الماضي من إنقاذ 1700 شركة من التعثر، مضيفاً: «تمكنّا منذ إطلاق المبادرة من الاتفاق على إعادة جدولة قروض شركات صغيرة ومتوسطة بقيمة 4.5 مليارات درهم، وقروض شركات كبيرة بقيمة 2.5 مليار درهم بإجمالي (7 مليارات درهم). إن هناك آلية جديدة لاحتساب مخصصات القروض المتعثرة في البنوك الإماراتية، ضمن عدد من التغيرات ستطرأ على القطاع المصرفي.
أرباح القطاع
وأشار الغرير أن تكون أرباح القطاع في 2017»مستوي«أي بزيادة أو نقصان محدود ولا يتجاوز 5%، وأن يتحسن البنوك بدءاً من 2018 بفضل متانة القطاع المصرفي الإماراتي وتعزز التشريعات في القطاع وسياسات التنويع الاقتصادي في البلاد.
ارتفاع الفائدة
وتوقع الغرير ارتفاع أسعار الفائدة على الإقراض خلال العام المقبل، وهذا يرفع الفائدة على الدولار وبالتالي الدرهم، مشيراً إلى أن المقترضين استفادوا من انخفاض أسعار الفائدة في السنوات الخمس الماضية.
وأضاف: «نعتقد أن ارتفاع أسعار الفائدة ستنعكس إيجاباً على ربحية البنوك الإماراتية التي يصل حجم رأس مالها إلى أكثر من 279 مليار درهم، وعلينا أن نكون جاهزين لارتفاع أسعار الفائدة على الاقتراض. معظم قروض الأفراد ثابتة الفائدة والتغير مرتبط عادة بالقروض التجارية فقط، ولذلك ننصح الشركات الراغبة في الاقتراض بالاستفادة من التسهيلات التمويلية ذات الفائدة الثابتة لمدة خمس سنوات، قبل الارتفاع المتوقع في أسعار الفائدة.
بازل 3
وقال الغرير إن البنوك بدأت بتطبيق البنود الخاص بمعيار السيولة الخاص بمعاهدة بازل 3 بشكل تدريجي، منجزة حوالي 70% منها حتى اليوم، متوقعاً أن يتم تطبيق المعايير الجديدة بشكل تدريجي في 2019، والتي قال إنها ستجعل عمل البنوك أكثر أماناً.
معيار IFRS9
وقال الغرير إن تطبيق معيار المحاسبة IFRS9 في البنوك المتوقع تطبيقه في يناير 2018 على مستوى العالم، سينعكس إيجاباً على أداء القطاع لأنه سيعيد طريقة احتساب مخصصات القروض في البنوك، ليس بأثر رجعي كما في السابق، بل بأثر مستقبلي.
وأضاف:» سيتم احتساب نقاط للمخصصات مقابل كل قرض تقدمه البنوك، من خلال النظرة المستقبلية للحساب المقترض، وتصنيفه منذ بداية فترة الاقتراض. وأعتقد أن البنوك في الدولة جاهزة للتوافق مع هذا المعيار، بفضل مبادرة استباقية من المصرف المركزي الذي طلب من البنوك منذ بداية العام تخصيص احتياطيات للمخصصات العامة بنسبة 1.5% من الإقراض، والتي ستنقل إلى احتساب المعيار الجديد، أي لدينا وسادة كافية للتحول من دون ضغوطات إضافية«.
قانون الإفلاس
وقال الغرير إن قانون الإفلاس المتوقع تفعيله بعد 3 أشهر من موعد نشره المرتقب في الجرائد الرسمية، سيعود بالفائدة على العميل والبنوك على حد سواء. وأضاف:»سيتم تشكيل لجنة من المحكمة للنظر في تصفية الشركات ولها الحق بإلزام جميع الأطراف بالتسوية، وهذا يعطي الشركة فرصة لإعادة جدولة ديونها تحت بند الإعسار لحماية الشركة وتسديد القروض القديمة، وستكون أولوية استرجاع القروض بموجب القانون من حق المقرض الجديد لتشجيع البنوك على جدولة الديون المتعثرة، ويعطي القانون الحق للبنك لإعلان إفلاس المقترض ووضع يده على أملاك المعسر إلى حين جدولة الديون أو استعداداً لتصفية أملاكه.
المادة (68) من قانون الإفلاس
1. على المدين أن يتقدم إلى المحكمة بطلب لافتتاح الإجراءات وفقاً لأحكام هذا الباب إذا توقف عن دفع ديونه في مواعيد استحقاقها لمدة تزيد على (30) ثلاثين يوم عمل متتالية نتيجة اضطراب مركزه المالي أو كان في حالة ذمّة ماليّة مدينة.
2. إذا كان المدين خاضعاً لجهة رقابية مختصة وجب عليه إخطار تلك الجهة كتابة برغبته بتقديم الطلب المشار إليه في البند (1) من هذه المادة وذلك قبل (15) خمسة عشر يوم عمل من تاريخ تقديم الطلب، وللجهة الرقابية المختصة أن تقدم أية مستندات أو دفوع بشأن ذلك الطلب إلى المحكمة.
