كشفت دراسة جديدة تابعة لشركة أوراكل، الرائدة في مجال الحوسبة السحابية، عقب خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، أن الشركات في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا ستواصل الاستثمار ومطاردة الفرص والنمو، حيث تدرك أنها لا تستطيع تحمل مغبة الانتظار إلى حين انتهاء حالة انعدام اليقين الحالية، إذا ما أرادت أن تحافظ على قدرتها التنافسية وتستحوذ على حصة سوقية.

وتقول نسبة 42% من المؤسسات إنها تخطط للاستثمار في الأعمال التجارية إذا ما لاحظت إمكانات تجارية قوية، على الرغم من اتباعها لنهج أكثر حذراً، مع التزام حوالي ثلث هذه المؤسسات (29%) بإطلاق استثمارات ضخمة. ويقارن هذا التوجه بنسبة 22% فقط من المؤسسات التي قامت بتقييد الإنفاق إلى أدنى الاحتياجات الأساسية.

وتعمل دراسة أوراكل الجديدة التي تحمل عنوان الدخول إلى المجهول على تقييم مدى تأثير استفتاء البريكسيت والمستقبل الغامض على استراتيجيات الأعمال، وكيف تقوم هذه الحالات برسم ملامح توقعات الشركات بالنسبة لكبار مسؤوليها الماليين.

استمرار

ويكشف بحث أوراكل الجديد عن استمرار الشركات الشرق أوسطية بمطاردة الفرص والنمو. وتدرك الشركات أنها لا تستطيع تحمل تكاليف الانتظار إلى حين انتهاء حالة انعدام اليقين السائدة حالياً إذا ما أرادت أن تحافظ على ربحيتها، وتعتمد هذه الشركات على المديرين الماليين لمساعدتها على الاستثمار بشكل استراتيجي وتحقيق النجاح.

ويتوقع المديرون التنفيذيون الماليون أن تطرأ تغيرات كبيرة على المشهد التنافسي في ظل هذه الظروف؛ حيث يعتقد 40% منهم معاناة عدد أكبر من المؤسسات وتوقفها عن العمل، في حين تعتقد نسبة 69% أننا سنشهد المزيد من أنشطة الاندماج والاستحواذ والاتحاد.

تعترف 30% من المؤسسات أنها لم تتوقع هذه النتائج لاستفتاء الاتحاد الأوروبي، وتحاول هذه المؤسسات اللحاق بالركب في الوقت الراهن. ومن ناحية أخرى، تقول نسبة أكبر (41%) من هذه المؤسسات إن خططها المستقبلية أصبحت منذ ذلك الحين أكثر تعقيداً وغموضاً.

وفي حين تقبل المؤسسات أن المستقبل سيكون غامضاً وغير مؤكد، إلا أنها تدرك أن حالة انعدام اليقين في السوق تحمل معها الكثير من الفرص وتخطط هذه المؤسسات للاستفادة من الظروف المتغيرة كلما كان ذلك ممكناً.

وقال لوران ديشو، نائب الرئيس للشؤون المالية الرقمية لدى أوراكل أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا: «لا توقف حالة انعدام اليقين اضطرابات السوق.

فهي تطلق فرصاً جديدةً لمن يتحرك بصورة استراتيجية؛ حيث أن بعضاً من أكثر الشركات نجاحاً في الوقت الراهن كانت قد انطلقت في أعقاب الأزمة العالمية عام 2008، وقامت بامتطاء التغييرات التي طرأت على العادات الاستهلاكية واعتماد عمليات كانت رشيقةً بما يكفي للتكيف أثناء نموها».

تحديد الفرص

تقصد الشركات المديرين التنفيذين الماليين للحصول على المساعدة في إطار تحديد واقتناص الفرص في سوق ما بعد البريكسيت.