قالت وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» إنه عادة ما يتوقع أن تحقق شركات الخدمات أداءً مستقراً مقارنة بالشركات الأخرى، ولكن مع الأخذ بعين الاعتبار أن الشركات القائمة في منطقة مجلس التعاون الخليجي تتلقى دعماً حكومياً كبيراً، فقد شهدنا تغييرات كبيرة في التصنيفات الائتمانية في العام 2016.

فقد تم خفض التصنيفات الائتمانية لكل من الشركة السعودية للكهرباء، والشركة العمانية لنقل الكهرباء، والشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه تمشياً مع خفض التصنيفات الائتمانية السيادية لهذه الدول بالرغم من قوة الطلب على الطاقة والمياه. ومع استمرار انخفاض أسعار النفط فإن دول وحكومات مجلس التعاون الخليجي التي تأثرت أرصدتها المالية بدأت تنظر في خفض الدعم عن الطاقة وتطبيق تعريفات تعكس التكلفة.

قامت المملكة العربية السعودية برفع أسعار المواد الخام لكل من الغاز الطبيعي والإيثان في العام 2016، وتعهدت أيضاً بمراجعة الأسعار كل 6 أشهر لكي تبقى قريبة من أسعار السوق. كما لجأت كل من أبوظبي وعُمان إلى رفع تعرفة المياه والكهرباء خلال العام.

وبالرغم من التدفقات النقدية القوية الناتجة عن أعمال الطاقة والمياه لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة، إلا أن نصف أرباح الشركة قبل الفوائد والضريبة والاستهلاك وإطفاء الأصول جاء من أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز والتي تضررت بشكل كبير في ظل انخفاض أسعار السلع. مع ذلك، تواصل الشركة تحقيق تدفق نقدي إيجابي بعد تطبيق برنامج التحول لخفض التكاليف وانخفاض المصروفات الرأسمالية.

الكيان الوحيد المستثنى من هذا التوجه هو هيئة كهرباء ومياه دبي التي تم رفع تصنيفاتها الائتمانية في وقت سابق من هذا العام بالرغم من الضغوط الاقتصادية. حقق الطلب القوي على الكهرباء والمياه في إمارة دبي استقراراً في الأرباح النظامية لهيئة كهرباء ومياه دبي وتمريراً فعّالاً لتكاليف الوقود، مما ساعد الشركة على تعزيز الوضع المالي وخفض الديون.

شهدنا أيضاً بعض النشاط لسوق رأس المال في العام 2016، مع إصدار شركة أبوظبي الوطنية للطاقة سندين قيمة كل منهما 1 مليار دولار وإصدار الشركة السعودية للكهرباء صكوكاً بقيمة 4.5 مليارات دولار أميركي في يناير 2016.

يعد تحرير الأسعار هو مجرد بداية للإصلاحات. نتوقع خلال السنوات الخمس المقبلة العديد من التغييرات الهيكلية في القطاع لخفض عبء الطاقة الرخيصة عن الحكومات.

يشير وضع دبي لقانون جديد للشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى عزم الإمارة زيادة استخدام القطاع الخاص في سد احتياجات البنية التحتية وخفض العبء عن الدولة. يساعد القانون الجديد أيضاً على تعزيز دور القطاع العام بصفته جهة منظمة وليس بصفته مستثمراً أو مطوّراً.

قمنا بتثبيت التصنيفات الائتمانية لشركة الرويس للطاقة (الشويهات 2) القائمة في أبوظبي من بين شركات البنية التحتية التي نقوم بتصنيفها، والشركة تمول مشروع محطة توليد للطاقة الكهربائية والتي تستفيد من تراجع قنوات التدفق النقدي بصرف النظر عن الحجم والسعر في السوق.